Forum of Fouad Zadieke

Forum of Fouad Zadieke (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/index.php)
-   موضوعات دينية (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/forumdisplay.php?f=11)
-   -   فضربَهُم داود (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/showthread.php?t=46301)

الاخ زكا 08-05-2018 07:55 PM

فضربَهُم داود
 
كتاب طعام وتعزية: الأربعاء 9 / 5 / 2018
فضربَهُم داود

«يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَرْقُصُونَ ... فَضَرَبَهُمْ دَاوُدُ» ( 1صموئيل 30: 16 ، 17)

كم هو مأساوي حقًا المشهد الذي يُصافح عيوننا في 1صموئيل30: 16، 17، والذي يُماثل حقيقة مشهد الحياة اليومية الحاضرة في أيام العالم اليوم! فهؤلاء العمالقة غير المُلقين بالاً لأي خطر، هم «يَأْكُلُونَ وَيَشْـرَبُونَ وَيَرْقُصُونَ»، وكانوا في أمانهم الوَهمي يُشابهون ما يقوله شباب هذا الجيل عن ”وقت طيب“. فها لديهم الكثير من الطعام في متناول أيديهم، فلماذا إذًا يُنكرون شهوات الجسد التي تحارب النفس؟ لقد نجحوا في أن يحصلوا على غنائم من جيرانهم فلماذا لا يحتفلون ويبتهجون؟ كانوا جميعًا في قمة الغبطة فلماذا إذن لا يملأوا الهواء بالموسيقى والضحك؟ هذا هو المنطق المُميت للجموع في يومنا هذا. ولكن لاحظ العبارة التالية: «فَضَـرَبَهُمْ دَاوُدُ مِنَ الْعَتَمَةِ إِلَى مَسَاءِ غَدِهِم». ويا للحسـرة! ماذا كانت قيمة ثقتهم الجسدية؟! وكان داود حقًا مثالاً للمسيح في إهلاك العمالقة مثلما في الإحسان للمصري المسكين (ع11- 15).

فيا قارئي العزيز: الرب يسوع هو الذي يُخلِّص أولئك الذين يخضعون له كَرَّبهم، ويثقون فيه كفاديهم. وهو الذي سوف يدين ويُحطم يقينًا الذين يحتقرونه ويرفضونه، وسيقول عندئذٍ: «أَمَّا أَعْدَائِي، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي» ( لو 19: 27 ). فماذا يكون عنك في ذلك اليوم؟ هل قبلته حقًا كالنبي الذي يُرشدك، وكالكاهن الذي يُكفر عن خطاياك، وكالملك الذي يحكم ويسود على قلبك وحياتك. فإذا كنت لم تفعل حتى الآن فاطلب نعمة من الأعالي لترمي أرضًا بأسلحة حربك ضده، وسلِّم نفسك له بالكامل.

وكان الشاب المصري مع داود عندما نزل على العمالقة. كان قبلاً ينتمي لهؤلاء الغزاة. ولو لم يكن قد انفصل عنهم، لكان يقينًا قد شاركهم مصيرهم. ولو كنت إلى الآن لم تَخلُص، فأنت تنتمي إلى عالم الخطاة، ولن يطول الوقت لدينونتهم. ولو لم تتحوَّل وتنفصل عنهم قبل أن تحلّ نقمة الله، لهلَكت معهم. لقد تحمَّلهم الله طويلاً. وخطية المسيحيين بالاسم وصلت إلى عنان السماء تصـرخ طالبة النقمة. والمسيح هو ملجؤك الوحيد، فتعال إليه الآن. ومثل نوح في الفلك، أو مثل لوط على الجبل، ستكون آمنًا من العاصفة المُكتسحة. ومثل هذا الشاب المصري قد أُخذت من العالم، وأُبعدت عن المشهد قبل أن تنزل الضربة، وستظهر مع المسيح مع ربوات القديسين الذين سيُصاحبونه حينما يأتي إلى الأرض ليصنع حربًا ودينونة على الأشرار.

آرثر بنك


الساعة الآن 01:27 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke