![]() |
الحماقة الشاعر السوري فؤاد زاديكي
الحماقة الشاعر: فؤاد زاديكي كَمْ بالحماقَةِ مِنْ جَهلٍ وَمِنْ ضَرَرِ عندَ التَّمَعُّنِ في مَضمُونِهَا القَذِرِ تَمْضِي وَتَنْشُرُ وَهْمًا لا حَقِيقَتَهُ وَتَسْتَبيحُ لِسانَ العَقلِ بِالعَوَرِ تُعَاقِرُ الجهلَ فِي عشقٍ ، تُواصِلُهُ تَمشِي خُطاها عَلَى بُعدٍ مِنَ الحَذَرِ هَلْ مِنْ رَجاءِ لِعَقلٍ قَدْ أُسِرْتَ بِهِ إِذْ صَارَ سِجْنًا لِرَأْيٍ غَيْرِ مُعْتَبَرِ؟ بِئْسَ الغِشَاوَةُ لَفَّتْهُ بِمُسْتَتِرٍ عَافَ النُّهَى فَرَجًا، فِي دَرْبِهِ الوَعِرِ يَسُوقُهُ الظَّنُّ نَحْوَ الذِّلِّ مُنْحَدِرًا وَيَسْتَبِيحُ فُؤَادَ الحَقِّ بِالزُّورِ لَوْ أَبْصَرَ العَقْلُ ضَلَّاتِ الخُطَى لَبَدَا فِي نَفْسِهِ رُشْدُهُ مِنْ بَعْدِ مُنْحَدَرِ فَالْعِلْمُ نُورٌ، وَمَا الجَهْلُ الَّذِي عَمِيَتْ عَيْنَاهُ إِلَّا كَسِدْرٍ غَيْرِ مُعتَمِرِ لَوْ فَكَّرَ النَّاسُ فِي مَا قَدْ يُصِيبُهُمُ مِنْ غَفلَةِ الحٌمقِ ما ضلُّوا عَنِ الفِكَرِ لَانْزاحَتِ الغَيْمَةُ السَّودَاءُ عَنْ قُلُبٍ تَسْعَى لِرُشدٍ، وَلا تَرْضَى بِمُنْحَدَرِ فَالعِلمُ دَارٌ، وَمِنْ بَابٍ سنَدْخُلُهُ رَفْعًا مَقَامًا، يُوازِي قيمةَ البَشَرِ فَهَلْ نَعودُ إِلى صَفْوِ الْحَقِيقَةِ إِذْ نُصْغِي لِنُصحٍ، وصوتِ العقلِ في خَيَرِ؟ تَبْقَى الحَقائِقُ لِلألبابِ نَافِذَةً مَهما تَجَلَّتْ رُؤًى للزَّيْفِ وَالضَّجَرِ يَبْقَى الضِّيَاءُ لِمَنْ يَسْعَى لِيَبْلُغَهُ كَنْزُ العُقُولِ، وَطِيبُ العِلْمِ وَالأَثَرِ فَاتْبَعْ ضِيَاءً لفِكْرٍ عاشَ مُحتَرِقًا شَوْقًا، وَدَعْ جَهْلَ مَنْ قَدْ خَانَ مُنْتَصِرِ وَاجْنِ الثَّمَارَ، فَمَا العُمرُ الَّذِي ذَهَبَتْ ساعَاتُهُ غَيْرُ بَذْرٍ دُونَ مُعْتَبَرِ |
| الساعة الآن 12:57 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by
Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke