عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 11-09-2008, 09:20 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 48,994
افتراضي

أشكرك صديقنا المحب الدكتور جبرا شيعا و أهلا بعودتك الجميلة راجيا أن تستمرّ في عطائك الذي نحبه و نحتاج إليه. بالنسبة إلى ما ذكرته في معرض هذا البيان المرسل به إلى السينودس الكنسي لكنيستنا السريانية فإنها خطوة طيبة و نابعة من حرص أكيد على محبة الكنيسة و الرغبة في الحفاظ على سلامتها و على تقدمها. لكن يا عزيزي الدكتور إن مثل هذه الأصوات و كما قلنا من قبل لا ترى لها آذانا صاغية و هي لن ترى كذلك و أغلب ما أعتقده أن الأجندة المعروضة على بساط البحث قُررت منذ وقت طويل و من الصعب أن يضاف إليها اقتراحات أخرى و خاصة متى كانت في مدى تحرر كهذه و متى تم قبولها و العمل بها فإن انقلابا خطيرا سوف يحصل في القيادة الدينية؟؟؟؟!!!!
نعم يا دكتور هناك الكثير جدا من رجال الدين الأفاضل و هم أصحاب مسئولية أساؤا و سرقوا و قسّموا الأبرشيات و تسببوا بالكثير من المشاكل و القلاقل في الكنيسة و الذي أفهمه من السكوت عن مثل هذه التصرفات هو التالي:
1_ إما أن غبطة البطريريك و لتقدمه في العمر (أمد الرب في عمره) أو لسوء وضعه الصحي (حفظه الرب و رعاه) صار في وضع ضعيف غير قادر على اتخاذ القرارات الحاسمة و الجدية. و البديل سيكون بوجوب انتخاب بطريريك جديد فيه حيوية و دم شباب يستطيع متابعة المسيرة و إنقاذ الكنيسة بمساعدة الرب.
2_ و إما أن ما يجري يعرفه هو و غيره و لكنه مضطر للسكوت عليه لأسباب نتركها للقارئ الكريم.
3- أنه لا تزال المحسوبيات و الانتماءات الأسرية و العشائرية, أقولها بكل أسف, تسيطر على تصرفات بعض رجال الدين صغارا و كبارا.
4_ إن أهم ما يمكن القيام به هو تقوية جانب التوعية الدينية و الروحية و الدنيوية لدى الشباب من خلال إنشاء لجان على مختلف الأصعدة فشبابنا غير مثقف و رجال ديننا غير واعين على الأغلب.
5_ الكثير جدا من رجال الدين يعتبرون أن الكهنوت المقدس الذي يلبسونه يخولهم قول كل ما يريدون أو هم يستطيعون فعل كل ما يريحهم و ليس من حق أي مؤمن الاعتراض فيما الواقع هو أن هذا الكهنوت سيصبح نار على هذا الكاهن أو ذاك متى لم يخدم شعبه و يكون مثال المسيح في الطاعة و التواضع. هذه مصيبة كبرى!!!!!!
6- رجل الدين يجب أن يبتعد عن ممارسة السياسة و المتاجرة بها و انتهاج النهج الوصولي فهذا ليس من أساس المعتقد الديني فما لله لله و ما لقيصر لقيصر و مملكة الرب ليست من هذا العالم و لا تستطيعون أن تعبدوا ربين الله و المال.
كلمة محبة و من دافع غيرة شديدة على مصلحة كنيستنا الحبيبة أتمنى من جميع المجتمعين أن يوحدوا كلمتهم و أن يتخذوا القرارات الجريئة و التي ترضي الرب لا الناس. إن كنيستنا و منذ أمد بعيد لم تجدد نفسها بل هي تستمر على النهج التقليدي القديم انظر إلى الكنيسة القبطية بما فيها من تطور و من ثقافة و من علوم و من جبروت استطاعت أن تصمد في وجه هذا التيار الإسلامي الأصولي في مصر و هي تستطيع أن تقول كلمتها. أنظر إلى الكنيسة الكاثوليكية بكل هذا الرقي و التحضر و الثقافة. أنظر إلى الكنيسة الإنجيلية فهي الأخرى لا تقل شأنا في مدى تقدمها عن هاتين الكنيستين. أين نحن من هذا؟ أين كنيستنا من كل هذا؟ أما نحن فنسمع بطريركنا المبجل و بأعلى صوته يقول: إن المسيح كان عربيا . أو أن السريان كانوا عربا. يقول مثل هذا لكي يرضي السلطة الدنيوية لكن هذا لن يرضي الرب كما لم يرض الشعب السرياني الذي طعنه غبطة البطريرك بمثل هذه التصريحات المستهلكة. و هل علينا أن نسكت لكي نكون محبين و مطيعين و حريصين على مصلحة الكنيسة بهذا السكوت و برغم كل الأخطاء؟ أم أننا متى أشرنا إلى جوانب الخطأ و من باب محبة نكون زناديق و نخرج عن طوع الكنيسة أو نصير بعرفها مرتدين؟ البطاركة و المطارنة و كل رجال الدين هم من البشر و عليهم تأثير دنيوي لكن يجب ألا يقوى بحسب رأيي ليصير تصرفا ضارا لمن يتولون أمور مسئولياتهم في الشعب.
مرة أخرى نرجوا أن يدخل دم جديد إلى القيادة العليا في الكنيسة و التغيير واجب من أجل الاستمرار.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس