عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 24-09-2008, 04:09 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 48,669
افتراضي

اقتباس:
فأين الطبقة الوسطى السورية من كل ذلك? هل نحن أمام (ضياع وشيك لما تبقى من هذه الطبقة) كما يقول البعض? أم أننا سنشهد (ولادة طبقة وسطى جديدة) كما يقول آخرون?‏
أخي أفرام لست محللا اقتصاديا و لا خبيرا في شئون المال و الأعمال و حواشيهما لكي أبدي تعليقا على الموضوع لكني قرأت قبل بضعة أيام مقالا بهذ الخصوص في الجزيرة نت للاستاذ برهان غليون أقتبس من مقاله بعضا من بعد إذنه:
''سمحت لي إقامة قصيرة في سوريا هذا الصيف أن أتأمل عن قرب ومن خلال حالة عينية في الموضوع الذي أصبح الشغل الشاغل للعالم العربي في الوقت الراهن؛ أعني موضوع الإصلاح.

اقتصر الإصلاح على رفع بعض الشعارات وتكريس بعض التعابير وتطبيق برنامج الانفتاح الاقتصادي البطيء والمحدود
وقد كانت سوريا من أوائل البلدان التي طرحت فيها بحدة، بسبب عملية انتقال السلطة في بداية عام 2000 للرئيس الجديد، مسألة الإصلاح قبل أن تصبح مسألة عربية جامعة.

وقد بدا لي أن السنوات الأربع الماضية التي شهدت أول اعتراف وربما تفكير رسمي نال تأييد الرأي العام وحماس قطاعات واسعة منه بالموضوع الإصلاحي قد أبرزت حقيقتين:
الأولى عجز النظام القائم عن فرز أي تيار إصلاحي منظم، والثانية عجز المجتمع والطبقة الوسطى بشكل خاص عن تكوين قوة سياسية فاعلة قادرة على أن تحولها إلى شريك في صنع المصير الوطني والاجتماعي وفتح آفاق التحول الوطني والديمقراطي.
فرغم كل الضغوط والتحركات الشعبية والخارجية التي تعرض لها خلال الحقبة الماضية لم ينجح النظام القائم في توليد أي قوة واضحة المعالم تتبنى خط الإصلاح في مواجهة القوى المناهضة له وتميز نفسها عنه مع قيادة معروفة وبرامج محددة وجدول أعمال واضح يمكنها من خلق علاقة تواصل وتفاعل مع أطراف الرأي العام السوري واستمداد الدعم والمساندة منها.
وقد اقتصر الإصلاح على رفع بعض الشعارات وتكريس بعض التعابير وتطبيق برنامج الانفتاح الاقتصادي البطيء والمحدود، وانحصر في بعض الأفكار والشخصيات التي تكاد تخاف أن تطرح نفسها كممثلة لبرنامج الإصلاح أو تربط بقاءها في الحكم به.
وليس من قبيل الصدفة أن تبقى رموز الإصلاح الرئيسية لصيقة بتلك الشخصيات التي أدخلت من خارج البعث على الحياة العامة السورية ومعظمها كان يعمل في مؤسسات دولية أو هو خريج معاهد أجنبية. وهذا يعبر بحد ذاته عن طبيعة المشروع الإصلاحي ونوعية ارتباطه بقوى النظام الفعلية''
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس