شكرا لك يا أم نبيل على هذه القصة الحزينة و المؤلمة. و اسمحي لي بأن أصوغ أحداثها شعراً, أحسست به شعوراً فيّاضا بعد قراءتي للنص.
قصةُ "شوق" شعراً
يا إلهي كم صبرتُ,
كم تحمّلتُ العَذابْ
كم ذرفتُ مِنْ دموعي
دونَ شكوى أو عتابْ.
أسقمَ الداءُ العُضالُ
كلّ جسمي, حتّى ذابْ
قلتُ في نفسي, أعيشُ
الحزنَ وحدي, و انتحابْ.
لا أبي يدري, و أمّي
لا أخي, هذا الصوابْ.
لو تحدّثتُ إليهم,
عن سطوري في كتابْ
لاختفتْ آمالُ أهلي,
و انتهتْ صارتْ سرابْ.
ذابَ جسمي, غاب حسني
ضاعَ من عمري الشبابْ.
أنتَ يا دكتورُ, تدري
ما بحالي, و الجوابْ
إنّني سوف أموتُ
لي رجاءٌ, لو يُجابْ
هذا صندوقٌ و فيهِ
مِن أمانيّ العِذابْ
ما مُريحٌ بعدَ موتي
خُذهُ, موتي في اقترابْ.
يحتوي الصندوقُ قلبي
في حروفٍ لا تُعابْ
شئتُ أن آتيها أهلي
بعد موتي و اغترابْ.
يا أبي فخري و عزّي
كنتَ في حبٍّ مُذابْ
يا أخي أرجوكَ عجّلْ
في زواجٍ, لا انتحابْ
لا تؤجّلْ يومَ عرسٍ
فرحتي فيهِ انسكابْ
أنتِ يا أمّي حياتي
كنتِ لي عوناً مُجابْ
كنتِ لي صوتاً حنوناً
كنتِ عذباً في شرابْ.
سامحوني, ودّعوني
و اذكروني في الغيابْ.