عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 15-08-2024, 06:30 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 47,672
افتراضي بَيْنَ الحُبِّ وَالكُرْهِ السّوري فؤاد زاديكى

بَيْنَ الحُبِّ وَالكُرْهِ

الشاعر: السّوري فؤاد زاديكى

أرادَ اللهُ مِنْ خَلقِ المَحَبَّةْ
لِيَدرِي كّلُّنا أنَّا أحِبَّةْ

وَهذي رَغبةُ الباري، تَعالَى
عَلَينا أن نَعِيهَا، خَيرَ رَغْبَةْ

متى تَخلُو حَياةٌ منْ عَطاءٍ
لِهذا الحُبِّ، فالأحوالُ صَعْبَةْ

جَميلٌ أن نُريحَ القَلبَ، فيها
إذا ما فاضَ إحساسٌ بِسَكْبَةْ

فما الأحقادُ إلّا ظُلمُ نَفسٍ
فَلَن تَجني سِوى قَهرٍ وَكُرْبَةْ

رِياضُ الحُبِّ إنعاشُ الأماني
رُؤاها دائمًا بالخَيرِ خِصْبَةْ

وَلو شِئتَ التّغنّي في هَواها
وَفي مَفعولِها، لا شَكَّ عَذْبَةْ

بِرُوحِ الحُبِّ أَفراحُ الأَغاني
بِلُؤمِ الكُرهِ، إرهاصاتُ غُرْبَةْ

بِهِ نَحظى بِذَمٍّ، وَانتِقادٍ
وَقَد نَجثُو على الإيقاعِ رُكْبَةْ

حَياةُ الحِقدِ وَالكُرهِ انْفِعالٌ
مُريبٌ، تَدفَعُ الإنسانَ وَثْبَةْ

إلى تَشويهِ وَجهِ الخَيرِ، حتّى
نُعاني، يَشعرُ الإحساسُ رَهْبَةْ

فما الإحسانُ إلّا زادَ حُبٍّ
بِهِ تَغْنَى معَ الأيّامِ، قُرْبَةْ

بِهِ تَلطيفُ أَجواءٍ لِروحٍ
وَتَخفيفٌ إذا ما صارَ نَكْبَةْ

صَفاءُ الحُبِّ مُغنٍ في حُضُورٍ
وَأمّا كُرهُنا، في طَعْنِ حَرْبَةْ

ألمانيا، في ١٥ آب ٢٠٢٤
__________________
fouad.hanna@online.de


التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 21-08-2024 الساعة 08:37 PM
رد مع اقتباس