⚖️ لا يُبْنَى الدِّينُ بِالحِقْدِ
[قَصِيدَةٌ مِنْ وَحْيِ الضَّمِيرِ]
الشَّاعِرُ السُّورِيّ: فُؤَاد زَادِيكى
١
أَخَذْتَ الأَمْرَ مِمَّنْ يَا مُغَفَّلْ
لِتَسْعَى مُجْرِمًا فِي كُلِّ مَحْفَلْ؟
٢
بِاسْمِ الدِّينِ وَ الدَيَّانِ، لَكِنْ
بَعِيدًا عَنْهُمَا، لِلْحَقِّ تَجْهَلْ
٣
فَرُوحُ الدِّينِ أَنْ تَسْمُو رُؤَاهُ،
بِصَفْوِ الوُدِّ، لا الكُرْهِ المُعَطِّلْ
٤
شُعُورُ الكُرْهِ، لَنْ يَأْتِيَ حُلُولًا،
بِهِ الإِنسَانُ عَنْ أَشْيَاءَ يَغْفَلْ
٥
أَتُبْقِي أَمْرَكَ الأَعْمَى، وَ تَسْعَى
بِذِكْرِ اللهِ مَأْثُومًا مُغَفَّلْ؟
٦
تُنَادِي بِاسْمِ دِينِ اللهِ زُورًا،
وَ فِعْلًا جَوْهَرَ الإِيمَانِ تَجْهَلْ
٧
يُرِيدُ اللهُ أَنْ تَحْيَا سَلَامًا،
وَ ذَاكَ الأَفْضَلُ الأَبْقَى، وَ أَمْثَلْ
٨
فَمَا يَبْغِي الَّذِي لِلْكُرْهِ يَسْعَى؟
أَلَا يَعْنِي عَنِ الإِحْسَاسِ يَغْفَلْ؟
٩
فَكَمْ مِنْ حَاقِدٍ حُسْنًا تَرَاءَى،
وَ عِنْدَ الفِتْنَةِ العَمْيَاءِ زَلَّلْ
١٠
وَ كَمْ مِنْ جَاهِلٍ زَادَ اعْتِدَاءً،
وَ فِي أَعْمَالِهِ وِزْرٌ مُثَقَّلْ
١١
يُدَارِي زَيْفَ مَا يَأْتِيهِ بَرْقٌ،
وَ فِي لَمْعَانِهِ شَرٌّ مُفَتَّلْ
١٢
فَلَا تَغْتَرَّ بِالأَلْوَانِ يَوْمًا،
وَ مَيِّزْ بَاطِنَ الأَشْيَاءِ وَ اعْقِلْ
١٣
أَقِمْ لِلْحَقِّ حِصْنًا مِنْ وَفَاءٍ،
وَ لَا تَتْبَعْ خُطَى جَهْلٍ مُضَلِّلْ
١٤
فَدِينُ اللهِ لَا يُبْنَى بِحِقْدٍ،
وَ لَا يَرْضَى دَمًا لِلسَّيْفِ حُلِّلْ