شُعُورُ الخَيبَةِ
الشاعر السوري فؤاد زاديكى
الحُسنُ يَفعَلُ بالنُّفُوسِ عَجَائِبَا ... فَدَعِ الشُّعُورَ بهِ يُحَلِّقُ وَاثِبَا
تَختارُهُ الأقدارُ حينَ تَشاؤهُ ... فَهَلِ الإرادةُ تَستَسِيغُ تَجَاوُبَا؟
تَحتَارُ كيفَ تُطِلُّ شَمسُ بَهائِهِ ... لِتُضِيءَ وجهًا، قد غَدَا مُتَشَاحِبَا
عِشقٌ يَقُودُكَ للجمالِ بِوَقعِهِ ... وَ يَظَلُّ يَصدَحُ حاضِرًا أو غَائِبَا
سَتُحِسُّهُ بالقُربِ منكَ برُوحِهِ ... و تَرَى بذلكَ كلَّ فِعلٍ صائِبَا
سَتَقُولُ أعشقُهُ على أحوالِهِ ... بِهَوَى صَبُورٍ، حينَ أجهَدُ رَاغِبَا
أمَلِي بأنَّهُ مُدرِكٌ لِصَبابَتِي ... بِشُعُورِه، كي لا أعانِيَ خَائِبَا
ما كُنتُ غيرَ مُواكِبٍ لقُدُومِهِ ... و على مَشَارِفِهِ أُسَطِّرُ كاتِبَا
أسفارَ عِشقِي في رِحَابِ جلالِهِ ... فَلَهُ الخُلُودُ بِما تَكَلَّلَ نَاصِبَا
__________________
fouad.hanna@online.de
|