بَيْنَ الذِّكْرَى وَالرَّجَاءِ
شِعْر: فُؤَاد زَادِيكِي
ذِكْرَى تَئِنُّ وَشَوْقٌ يَبْعَثُ الشَّجَنَا
دَرْبٌ خَفِيٌّ وَصَمْتٌ يُؤْثِرُ الْحَزَنَا
يَمْضِي الزَّمَانُ، وَوَجْهُ الْحُلْمِ يَتْرُكُنِي
طَيْفًا لِغَيْمٍ أَتَى، وَاسْتَوْدَعَ السَّكَنَا
وَالرُّوحُ تَسْأَلُ عَنْ مَاضٍ أَضَعْتُ بِهِ
نَبْضَ الْأَمَانِي، فَأَمْسَى الصَّبْرُ مُرْتَهَنَا
يَا لَيْلُ، إِنِّي غَرِيبٌ فِي مُوَاجَهَةٍ
أَقْفُو سَرَابًا، وَأَرْجُو أَنْ أَرَى الْوَطَنَا
لَكِنَّ فَجْرًا خَفِيًّا لَاحَ فِي أُفُقٍ
يُبْكِي الضِّيَاعَ، وَيُحْيِي فِي الْمَدَى الْوَسَنَا
وَرَاحَ قَلْبِي يُنَادِي ضَوْءَ بَارِقَةٍ
كَأَنَّهَا مِنْ رَجَاءِ الرُّوحِ قَدْ سُكِنَا
فَصِرْتُ أَعْلَمُ أَنَّ الْحُزْنَ مَدْرَسَةٌ
تَصْفُو بِنَفْسٍ، كَمَا تَسْتَدْرِكُ الْمِحَنَا
وَأَنَّ فِي كُلِّ جُرْحٍ وَمْضَةً سَكَنَتْ
تُهْدِي الطَّرِيقَ إِذَا مَا أَظْلَمَتْ زَمَنَا