دِفاعٌ عنِ المرأة
الشاعر: فؤاد زاديكي
مَنْ قَالَ إِنَّكِ عَوْرَةٌ، لا يَسْتَحِي
هُوَ عَارُ فِكْرٍ فَاسِدٍ لا يَصْلُحِ
مَنْ قَالَ ذَلِكَ جَاهِلٌ مُتَخَلِّفٌ
مُسْتَوْجَبُ التَّنْظِيفِ حَتَّى يَنْمَحِي
هُوَ عَوْرَةٌ، لا لَسْتِ أَنْتِ وَلا أَنَا
عِنْدَ الفَضَائِلِ مَا لَهُ مِنْ مَطْرَحِ
أَنْتِ الْوُجُودُ، وَأَصْلُ كُلِّ فَضِيلَةٍ
وَالْنُورُ فِي لَيْلِ الْجَهَالَةِ يَنْتَحِي
مَنْ يَزْدَرِي الْأُنْثَى وَيَحْبِسُ صَوْتَهَا
فَبِعَقْلِهِ خَلَلٌ، وَخِزْيٌ بِالوَحِي
هِيَ ثَوْرَةُ الْأَحْرَارِ، مَنْبَعُ عِزِّنَا
هِيَ نِعْمَةٌ، يَا أَيُّهَذا الْمُلْتَحِي
هِيَ قِيمَةٌ، لا الْجِسْمُ مِيزَانُ الْعُلَا
بَلْ رُوحُ عَقْلِهَا، فَانْتَبِهْ لا تَجْرَحِ
الدِّينُ يَبْرَأُ مِنْ وِصَايَةِ عَاجِزٍ
لَيْسَ الْوَقَارُ بِتُهْمَةِ الْمُتَبَجِّحِ
مَا ضَرَّهَا جَهْلُ الْعُيُونِ إِذَا سَعَتْ
تَدْنِيسَ سُمْعَتِهَا بِنَعْتٍ مُقْبِحِ
يَا مَنْ رَمَيْتَهَا بِالنَّقِيصَةِ اتَّعِظْ
قُمْ وَاسْتَفِقْ، فَالْحَقُّ غُرَّةُ أَصْبُحِ