مِيزانُ الوَفَاء
الشاعر السوري فؤاد زاديكى
عِشْ بِالأَمَانَةِ فَالْمَكَارِمُ تُجْتَبَى ... وَارْعَ الذِّمَامَ لِكَي تَنَالَ المأرَبَا
هِيَ حِلْيَةُ الأَبْرَارِ فِي خَلَوَاتِهِمْ ... وَبِهَا يَنَالُ الْمَرْءُ عِزًّا أَنْجَبَا
مَنْ خَانَ عَهدًا أو أَضَاعَ وَدِيعَةً ... بَاتَ الذَّلِيلَ، وَبِالْمَهَانَةِ أُشْرِبَا
لَا يَسْتَقِيمُ الوَضْعُ دُونَ نَزَاهَةٍ ... كَلَا، وَلَا طَابَ الْحَيَاةُ لِمَنْ سَبَى
أَدِّ الْحُقُوقَ إِلَى الأَنَامِ بِذِمَّةٍ ... وَاجْعَلْ ضَمِيرَكَ فِي الشَّدَائِدِ مَرْقَبَا
فَالْخِدْنُ مَنْ صَانَ الأَمَانَةَ مُخْلِصًا ... وَالنَّذْلُ مَنْ غَدَرَ الصَّدِيقَ وَأَذْنَبَا
إِنَّ النَّعِيمَ لِمَنْ يُزَكِّي نَفْسَهُ ... بِالصِّدْقِ، لَا مَنْ لِلْخِيَانَةِ قَدْ حَبَا
فَاحْمِلْ لِوَاءَ الْحَقِّ وَاصْبِرْ إِنَّمَا ... فَوزُ التَّقِيِّ بِأَنْ يَكُونَ مُهَذَّبَا