وحلّ َ الرّوح القدس ..؟.!
عند َ الصّعود ِ تركت َ الرّوح َ ملجأنا
يبارك ُ الأرض َ إخلاصا ً ليشْفينا
نرى السّماء َ تنادي أين مَسْكنه ُ ..؟
وتاج ُ شوكه ِ يأبى أن يودّعَنا
وحلّق َ النّسرُ بالإكليل ِ مُنطلِقَا ً
وجاء َ دور المُعزّيْ كيف َ يحْمِلنا ..؟
لبسْت َثوبَ سَلام ٍ كي تُخاطبنا
يا روحُ كم خلّصت َ من عُمرِنا الشَّجَنَ
تركتَ في قلبنا لحن الجّمال ِ هِبَا ً
والسّرُ في جرحك َ المفتوحُ للمِحنا
يا للعيون ِ علينا وهي َ تنتظرُ
صيد َالمعزّيْ بما صُنّا وصايانا
لم يعلمُ البشرُ، ما كنت َ تفعله ُ
في أرضنا سالكين َ الجّهلَ والعَفنَ
أنجبت َ دهرا ً من الرّاحات ِ في عمل ٍ
أهديتنا روحك َ الممسوح مُلْهِمَنا
جمّلتنا بمزايا من سنا لَهَب ٍ
ما أجمل َ الرّوح َ في شخص ٍ يُجسِّْدنا
وأرسل َ الشّهد َ من عليائه ِ عَسلا ً
يشفي الصّدورَ بوعد ٍفيه ِ منْ زَمَنا
وكانت ِ الرّوح تعلو عند جَلدته ِ
في كلِّ جرح ٍ دواء ً كان َ يشفينا
موت ٌ بدون خطايا من براءَته ِ
وحربة ٌ بيمين ِ العزّ ِ قدْ سَكَنا
لنْ يترك َ الشمس َ تأبى للمغيبِ بِِلا
هديّة ٌ يمنح ُ الإنسان َ مَنْ حَسِنا..؟
أدْركت َ إنّ علينا نعْلمُ الخَبر َ
وكُلّنا كبهيم ٍ ضلّنا الزّمَنا
أهدى الحياة من الآلام ِ والحُبُر ِ
فوق َ الصّليب ِ وتمّ الوعد ُ والثّمنَ
يا نسرُ كمْ جمَّلتْ عيناك َمن قَبَح ٍ
يا بحرُ كم كانت ِ الأمواج َتغرقنا ..؟
يا من ضرير ٍ به ِ، قد شاهدَ السُّحُبَ
يا من أصمّ ٍ بهِ ، قد فاز َ بالإذُنَ ..؟
ونعمة ُ البرِّ تقديسا ً لمغفرة ٍ
ما أطيبَ العيشَ توّابا ً لمن أمِنا..؟
سلّمْ له ُ، ما ترى ضعفا ً ومُحْتَقَرا
ففيضُ نعمتهِ ، تُشفى بها المِحَنا
الموتُ حقٌّ وبعدَ الموت ِ تحقيق ٌ
منذُ الولادة ِحتّى عُمرَ سمعانا
والنّارُ تَلتهمُ ، في كلَّ معصية ٍ
فهو الّلهيبُ لمنْ لم يرضَ حُسْبانا
يسمو على كلَّ محسوس ٍ من الأَزل ِ
حُرُّ الإرادة ِ في أسمى طبيْعَتنا
لن يتركَ الأمل َ، والموت ُ يَسْحقنا
ليُرسِل َالرّوح َ من عليائِها سَكنا
أعماقنا نََعمَتْ بالصّلبِ والعَطّش ِ
ولنْ تئنَّ على قبر ٍ بهِ كَفَنا
من أجلنا غُرِِسَتْ في قلبكَ الألَمَ
فوقَ الصّليب ِصنَعتَ العشَّ والوَطنَ
يسوع ُ نور ٌ ونار ٌ حين َ يلتهب ُ
وروحهُ الأملُ للدّمع ِ والحَزَن َ
صوتُ الحمامة ِ يأتينا مُهَلّلة ً
ضمْنَ القلوب ِ بلطف ٍ وهو َ يُسْعِدَنا
إنَّ الإله َ بسفر ِ الحُبِّ أَعْتقنا
مسيْحنا صعد َ ، والرّوح ُ تجْمَعُنا
جرّبتنا بسؤال ٍ واحد ٍ مَنْ أنا..؟
منْ نعمة ٍ وهِبات ٍكُنت َ تمْنَحَنا
فكان َ روحك َ يأتينا بمعْجِزة ٍ
وأنتَ ثالوْثنا- بالرّوح ِ تُبْهِرنا..!
ولمْ تزلْ روحُ فادينا تواكِبُنا
في كلِّ قلب ٍ ينادي الله مؤتَمِنا
يا نورَنا وبروْح ِ الله يغمِرُنا
من الأعاليْ بنسْمات ٍ يُمَتّعنا
مسحت َعن كاهل ِالأموات ِغِصّتهُمْ
عندَ القيامةِ مِصباحٌ يُنوّرَنا .