مقتل خمسة جنود لبنانيين في معارك نهر البارد

قصف مدفعي وإمدادات إغاثة ورد فعل الشارع اللبناني
قتل يوم السبت خمسة جنود واصيب 15 اخرون من الجيش اللبناني خلال المعارك الشرسة التي يخوضها ضد مسلحين من "فتح الاسلام" المتحصنين في مخيم نهر البارد شمال لبنان، فيما افادت مصادر من داخل المخيم عن مقتل ما لايقل عن اربعة من فتح الاسلام.
كما غطى دخان اسود كثيف سماء المخيم بسبب كثافة القصف المدفعي الذي قام به الجيش اللبناني حيث وصلت كثافة القصف الى معدل 15 قذيفة بالدقيقة.
وترافق ذلك مع تعزيز الجيش اللبناني لمواقعه حول المخيم عن طريق ارسال المزيد من المدرعات والقوات الخاصة.
كما اعيد قطع الطريق الدولي الذي يربط لبنان ومنطقة العكار بالحدود السورية بسبب كثافة المعارك.
ونقلت وكالة الاسيوشيتد برس عن المسؤول العسكري في "فتح الاسلام" اللبناني شهاب القدور والملقب بابي هريرة نفيه "تراجع عناصر فتح الاسلام عن مواقعهم" ونفى التقارير التي تحدثت عن اصابته اواصابة زعيم فتح الاسلام شاكر العبسي.
وتعهد ابو هريرة باستمرار الجماعة في القتال الى النهاية ما لم يتوقف الجيش اللبناني عن مهاجمتهم حسب قوله.
وكان الجيش اللبناني قد بدأ بحملة قصف مدفعي كثيف فجر السبت على مواقع فتح الإسلام.
وأفادت مراسلتنا في لبنان ندى عبد الصمد بأن الجيش اللبناني أعلن للمرة الأولى منذ بدء الاشتباكات قبل اسابيع أنه يتقدم باتجاه مواقع التنظيم داخل مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين.
وقال مصدر عسكري لبناني لوكالة رويترز ان "الجيش يحاول السيطرة على مواقع كان يستعلمها المسلحون لاطلاق النار على الجيش".
واضاف المصدر العسكري ان "مقاتلي فتح الاسلام يكثفون هجماتهم في بعض الاحيان، وفي اوقات اخرى يكتفون بالقنص من مواقع محددة على الجيش".
يذكر أن الحكومة اللبنانية أعلنت مرارا أن الحل الوحيد أمام مقاتلي الجماعة هو الاستسلام والخضوع للمحاكمة، وأنها منحت الجيش اللبناني ضوءا أخضرا للقيام بما يلزم عسكريا للقضاء على "ظاهرة" فتح الإسلام في حال رفضت الاستسلام.
ولكن رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة اعلن عبر احدى القنوات الفرنسية مساء الجمعة ان "الجيش يمارس في بعض الاحيان ضبط النفس في محاولة لتفادي ايقاع خسائر بين المدنيين القلائل الذين لا يزالون في المخيم".
ويستمر حصار الجيش للمخيم منذ اسابيع ولم تتوقف المعارك على الرغم من تراجع حدتها في بعض الاحيان.
وفي الاوقات التي كانت تشهد فترات من التهدئة كانت تنشط المفاوضات غير مباشرة بهدف التوصل إلى حل سياسي، لكن اي من هذه الوساطات لم تثمر.
وكانت النيابة العسكرية اللبنانية قد وجهت الاتهام قبل أيام لاحد عشر موقوفا بارتكاب "اعمال ارهابية" فيما بلغ اجمالي المتهمين 31 شخصا منذ اندلاع الاشتباكات في مخيم نهر البارد.
وقد وردت انباء عن استسلام عدد من مقاتلي فتح الاسلام لحركة فتح في المخيم قبل ذلك بأيام.
RR-BK-C-R
MH/R-P