الصديق المحب الدكتور جبرا شيعا
إن الحياة مسيرة قد تطول و قد تقصر مدتها و هي عبور ما ينتهي إلى الشاطيء الآخر بشكل ما و على الرغم من شدة وطأة الموت و فظاعته في أن يفارقك من تحب دو رغبة منك بل بشكل قسري و مفاجيء فإنني أرى في هذا الموت كحالة أفسرها و أفهمها على أنها ولادة جديدة. لقد كنت أخشى الموت في لحظات معينة غير أني اكتشفت بأن أسباب هذا الخوف تكمن في قبوعي عبدا للخطيئة و عندما أدركت بأني سعيت إلى التخلص من بعض أدران خطاياي ككائن بشري بدأ شبح الخوف من الموت يتضاءل تدريجيا و غدا لي أمرا طبيعيا. إن الموت رحلة قصيرة عبر بقايا الزمن المندحر و الآتي كذلك.
أخي الكريم و الصدوق كم أنا فخور و سعيد بما ربطنا معا ومنذ زمن قديم من رباط الأخوة و الصداقة من خلال أشخاص متعددين من أسرتي شيعا و زاديكه و يشرفني أن تقوى هذه الرواب أكثر و أن تستمر إلى أجيال لاحقة. رثاؤك يا صديقي كان حبيبا و صادقا لهذا جاء مؤثرا و عميق الإحساس بورك فيك صديقا و محبا و إني أشكر لك هذه اللفتة الطيبة و هذه التعزية التي أمدت نسغ ضعفنا بقوة فاعلة كما أرجو لكم ولكل آل شيعا أينما تواجدوا الصحة و السلامة و الفرحة و الهناء و رحمة كبيرة على جميع موتاكم دمتم بكل خير و محبة يا صديقي جبرا فكلماتك كان لها وقع كبير و طيب على مشاعرنا جميعا دمت بكل محبة و خير أنت والعئلة و الأولاد و قد تقررت الدفنة يوم غد الثلاثاء المصادف 7/8/2007 في تمام الساعة الثالثة عشرة ففي ذمة الخلود يا أبي الحبيب اذهب في أمان الرب آمين.