![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
||||
|
||||
|
الهجرات الموسميّة من آزخ إلى العراق بقلم: فؤاد زاديكى شهدت بلدات طور عبدين، ومنها آزخ، منذ بدايات القرن التاسع عشر وحتى العقود الأولى من القرن العشرين حركة هجرة موسمية منتظمة نحو مدينة الموصل ومناطق سهل نينوى. كان الرجال والشبان يغادرون قراهم في فترات الحصاد للعمل في الأراضي الزراعية الخصبة على ضفاف دجلة، ثم يعودون إلى بيوتهم مع انتهاء تلك المواسم وبداية مواسم الكروم في قراهم. تعود هذه الظاهرة إلى طبيعة الاقتصاد الجبلي في طور عبدين، حيث كانت فرص العمل محدودة والدخل الزراعي ضعيفًا، في مقابل توفر فرص واسعة في السهول العراقية التي كانت تحتاج إلى أيدٍ عاملة خلال مواسم القمح والشعير والقطن. وقد ساعدت العلاقات التجارية القديمة بين القرى السريانية في تركيا ومراكز العراق، إضافة إلى الطرق القبلية والقوافل، في تنظيم هذه الحركة الموسمية. تذكر الدراسات التاريخية التي تناولت حياة السريان والآشوريين في طور عبدين خلال العهد العثماني وما بعده أنّ الهجرة الداخلية المؤقتة كانت جزءًا أساسيًا من وسائل العيش، وازدادت أهميتها خصوصًا بعد الاضطرابات التي سبقت الحرب العالمية الأولى وتلتها، حين قلّت فرص العمل في القرى وتدهورت الموارد. كما ترد إشارات في بعض المدوّنات الشعبية والذكريات الشفهية إلى مجموعات من أبناء آزخ كانوا يغادرون جماعات إلى الموصل للعمل، ثم يعودون إلى قراهم بعد أسابيع أو أشهر. وتوثّق بعض السجلات الكنسية والروايات المحلية أنّ رجالًا من آزخ ومدن قريبة مثل ميديات ونصيبين كانوا يعتمدون على هذا النوع من العمل الموسمي لسدّ احتياجات أسرهم، وهو ما ينسجم تمامًا مع روايات العائلات التي كان أفرادها، مثل جدّي الياس حنا زاديكي، يسافرون إلى الموصل في عشرينات القرن الماضي وأزمان أخرى مشابهة. لا تُوجد وثائق مباشرة أو سجلات رسمية لبرامج إغاثة منظّمة مخصّصة لـ "العمال الموسميين" في الموصل خلال عقد العشرينات، يمكننا استخلاص الدور المحتمل للقنصليات والمؤسسات الدينية بناءً على السياق التاريخي والاجتماعي لتلك الفترة: 1- دور القنصليات والمؤسسات في الموصل (عقد 1920) دور القنصليات (وخاصة البريطانية): في عام 1926، كانت الموصل تقع ضمن حدود المملكة العراقية حديثة التأسيس تحت الانتداب البريطاني. أما آزخ، فكانت ضمن حدود تركيا. *الاهتمام السياسي والقانوني: كان دور القنصليات في الموصل، وعلى رأسها القنصلية البريطانية، يتركز بشكل أساسي على الشؤون السياسية والتجارية والدبلوماسية. *حدود المساعدة للعمال: كانت المساعدة المقدمة للعمالة الموسمية القادمة من تركيا (آزخ) محدودة للغاية وغير رسمية, بعد ترسيم الحدود، قد يكون القنصل أو الموظفون قد تدخّلوا في حالات الخلافات القانونية الكبرى مع أصحاب العمل، أو في مشكلات تتعلق بـعبور الحدود الجديدة * الرعاية العامة: لم تكن القنصليات، بشكل عام، تقدم برامج رعاية أو إيواء يومية للعمال. كانت معالجة شؤون العمال الأجانب مسألة تقع ضمن نطاق التسهيلات المجتمعية أو الدينية في المقام الأول 2- دور المؤسسات الدينية المسيحية (الكنائس والأديرة) بالنسبة لعمال طور عابدين (السريان)، كان الدور الذي لعبته المؤسسات الدينية في الموصل هو المصدر الرئيسي للدعم والرعاية غير الرسمية * الصلة المجتمعية: كانت الموصل تضم مجتمعات مسيحية كبيرة وقديمة، مثل السريان الأرثوذكس والكلدان وغيرهم، وكان هؤلاء العمال القادمون من آزخ ينتمون لنفس العائلة الطائفية الواسعة (مجتمع السريان). * شبكة الأمان الاجتماعي (غير الرسمية ). * الإيواء المؤقت: غالباً ما كانت كنائس الموصل أو بيوت العائلات الموسرة من نفس الطائفة تشكل شبكة أمان للعمال الوافدين. كان يُسمح للعمال بالإقامة المؤقتة في أفنية الكنائس أو الأبنية الملحقة بها عند وصولهم أو مغادرتهم المدينة، أو التواصل معهم لتوفير مأوى حتى يجدوا عملاً. * الدعم الروحي: كانت الكنائس توفر للعمال القادمين من آزخ، البعيدين عن بيوتهم، مكاناً للعبادة والدعم الروحي والأخلاقي. * الوساطة والتوظيف: من المرجح أن بعض وجهاء الكنائس أو رجال الدين قد لعبوا دور الوسطاء في ربط العمال الموثوق بهم بأصحاب الأراضي الزراعية المعروفين في الموصل، لضمان حصولهم على شروط عمل أفضل أو أكثر أمانًا. في حالة المهاجرين ، لم يكن الدعم يأتي من برامج حكومية أو قنصلية رسمية، بل كان في الغالب عبارة عن مساعدة مجتمعية وخدمة غير رسمية مقدمة عبر شبكة الكنائس والعائلات المسيحية في الموصل. هذا الدعم الروحي والاجتماعي كان حيوياً لتسهيل فترة عملهم المؤقت. مدة إقامة العمال المهاجرين القادمين من طور عابدين (آزخ وغيرها) إلى الموصل وبقية مدن العراق في عقد العشرينات لم تكن ثابتة، لكنها تتبع أنماطًا واضحة يمكن تلخيصها بدقة تاريخية معقولة: خلال الفترة الممتدة بين عامي 1920 و1930، كانت المدة النموذجية لإقامة العمال القادمين من آزخ وقرى طور عابدين إلى الموصل وبقية المدن العراقية تتّخذ في الغالب طابع الهجرة الموسمية القصيرة، التي تراوحت بين ثلاثة وستة أشهر، وهي النمط الأكثر شيوعًا. كان العمال يصلون عادة في فصل الربيع، ولا سيّما في شهري آذار ونيسان، ويغادرون في أواخر الصيف أو أوائل الخريف، بعد انتهاء أعمال الحصاد. انحصر عملهم أساسًا في الزراعة، مثل الحراثة والحصاد ورعاية البساتين، إضافة إلى بعض الأعمال اليدوية المؤقتة كالبناء والنقل والخدمة. تميّز هذا النمط من الهجرة بأنّ العامل كان ينوي العودة حتمًا إلى آزخ، ويحافظ على روابطه العائلية وملكيته أو انتمائه للأرض هناك، وكانت إقامته في الموصل غالبًا جماعية، إمّا في مرافق الكنائس أو في بيوت معارف وأبناء الطائفة. ويُعدّ هذا النمط هو الأرجح في حالة جدي الياس حنا زاديكي (حنّوشكِى)، وكذلك لحدو حنّا القس الذي روى شخصيًا أنّه التقى بجدي الياس في الموصل أثناء العمل، وتوما صليبا الذي ذكر بنفسه ذلك لي في إحدى زياراتي المسائية له في داره، وهو ما يؤكد شيوع هذا النّمط بين عدد كبير من شباب آزخ وقرى طور عابدين ومن سورية أيضَا. إلى جانب ذلك، وُجد نمط أقلّ شيوعًا تمثل في الإقامة الموسمية الممتدة التي تراوحت بين ستة أشهر وسنة كاملة، وكان يحدث عندما يكون الأجر مُجزيًا أو عندما يطلب صاحب الأرض بقاء العامل حتى نهاية دورة زراعية كاملة، وفي بعض الحالات كان العامل يبقى شتاءً واحدًا في الموصل ثم يعود في الربيع التالي. إلّا أنّ هذا النّمط ظلّ محدود الانتشار بسبب صعوبة الإقامة شتاءً، والحنين إلى العائلة، وتعقيدات الحدود التي برزت بعد عام 1925. أما الإقامة الطويلة أو شبه الدائمة، التي امتدت لعدّة سنوات، فكانت نادرة نسبيًا، واقتصرت على عمّال فقدوا أراضيهم في طور عابدين، أو تزوجوا في الموصل، أو تحوّل عملهم إلى حرفة مستقرة، وقد استقرّ بعضهم في أحياء مسيحية في الموصل أو انتقلوا لاحقًا إلى بغداد أو البصرة، وهؤلاء يُعدّون مهاجرين فعليين لا عمّالًا موسميين. بعد تثبيت الحدود السياسية بين تركيا والعراق عام 1926، أصبحت العودة السنوية أكثر صعوبة، لكنّها لم تتوقّف، إذ لجأ كثير من العمال إلى تقليص مدّة إقامتهم لتجنّب التعقيدات الإدارية، أو عادوا ضمن مجموعات منظّمة، بينما كان بعضهم يسرّع العودة خوفًا من منع العبور أو من اعتبارهم أجانب مقيمين، وهو ما أثّر في إيقاع الهجرة دون أن يلغيها بوصفها جزءًا راسخًا من نمط الحياة الاقتصادية والاجتماعية لأبناء آزخ وطور عابدين في تلك المرحلة. في عشرينيات القرن العشرين، كان العمال القادمون من طور عابدين، ولا سيما من بلدة آزخ (كما ذكرنا) يتّجهون موسميًا إلى الموصل وسهل نينوى وغيرها من المناطق الزراعية في شمال العراق للعمل في حصاد القمح والشعير وأعمال الزراعة الثقيلة. لم يكونوا يعملون عادة لدى مزارعين صغار، بل ضمن منظومة زراعية أوسع تهيمن عليها أسر موصلية حضرية كبيرة وشيوخ عشائر يملكون مساحات شاسعة من الأراضي. من بين الأسر الموصلية البارزة التي امتلكت أراضي وبساتين حول الموصل وعلى ضفاف دجلة آل الجليلي، وآل العمري، وآل الدفتردار، وآل المفتي، وآل النعيمي، وهي أسر كانت غالبًا لا تدير العمل الزراعي مباشرة، بل عبر وكلاء أو نُظّار يشرفون على الحصاد وتنظيم العمال. إلى جانبهم، كان شيوخ العشائر يمثّلون جهة التشغيل الأهمّ، خصوصًا شيوخ شمر (فرع الجربا) وطيّ وبعض فروع الجبور وزبيد، الذين امتدت أراضيهم جنوب وغرب الموصل وفي سهل نينوى. كان العمال السريان القادمون من آزخ يُنظر إليهم في كثير من الأحيان بوصفهم عمالًا موثوقين وغير منخرطين في النزاعات العشائرية، ولا ينافسون على ملكية الأرض، مما جعل الاستعانة بهم مرغوبة في مواسم الحصاد. تركز العمل الزراعي في مناطق مثل سهل نينوى، في قرى بعشيقة وبرطلة وقرقوش، حيث تداخلت الملكيات المسيحية والإسلامية، وكذلك في الأراضي الواقعة على ضفاف دجلة شمال الموصل وجنوبها، وهي مناطق احتاجت إلى أيدٍ عاملة كثيفة خلال فترة قصيرة. كما عمل بعض هؤلاء العمال في مناطق أبعد مثل كركوك، في أراضٍ يملكها وجهاء تركمان أو شيوخ أكراد، بينما كان توجّههم إلى بغداد أقلّ شيوعًا، وإن وُجد فكان غالبًا في بساتين ديالى أو أطراف الكاظمية. نادرًا ما كان العامل يتواصل مباشرة مع صاحب الأرض، إذ كان الوصول إلى العمل يتمّ عبر وسطاء: رجل دين أو وجه كنسي، سمسار عمل، عامل قديم يجلب أقاربه، أو مقاول حصاد يتولى جمع مجموعة من العمال وتسليمهم إلى الأرض. كان يوم الحصاد يبدأ قبل شروق الشمس بقليل، حيث يستيقظ العمال ويتجمّعون إمّا في أطراف الحقول أو في أماكن إقامتهم المؤقتة، التي تراوحت بين أكواخ من القصب، وغرف طينية، ومخازن حبوب، أو أفنية قريبة من الأرض، وأحيانًا كانوا يعودون مساءً إلى الموصل أو إلى قرية مسيحية مجاورة. يَحمل كلّ عامل منجله الخاصّ، وهو أداة شخصية يعتني بها بعناية، إذ كان فُقدان المنجل يُعدّ عيبًا مهنيًا. يبدأ العمل مع الفجر ويستمرّ حتى الظّهر، تتخلّله استراحة قصيرة، ثم يُستأنف من بعد الظّهر حتى الغروب. شمل العمل قَطْع القمح أو الشعير يدويًا، وتَجْميع السنابل في حزم، وأحيانًا نقلها إلى البيادر، وكان عملًا شاقًّا يتمّ تحت الشّمس ويتطلّب تنسيقًا جماعيًا وتعاونًا بين العمال. كان الطعام جزءًا من نظام العمل، وغالبًا ما يقدّمه صاحب الأرض، ويتكوّن من خبز التّنور والعدس أو البرغل، مع اللبن أو البصل، بينما كان اللحم نادرًا ولا يظهر إلّا في نهاية الموسم أو إذا كان الشيخ أو المالك كريمًا على غير العادة. في بعض الحالات، كان العمال يطبخون معًا، ويُعَدّ الطعام عنصرًا من الأجر غير النّقدي. أمّا الأجور، فكانت تُحسب بعدة طرق، إمّا أجرًا يوميًا نقديًا بسيطًا يُفضَّل للعمال الغرباء، أو أجرًا موسميًا يُدفع في نهاية الحصاد، وهو الأكثر شيوعًا، وقد يكون مزيجًا من النّقود والحبوب، أو في حالات أقلّ شيوعًا حصّة من المحصول تُمنح للعمال المعروفين أو المقيمين لفترة أطول. رغم طبيعة العمل القاسية، لعبت الكنيسة دورًا مهمًا في حياة هؤلاء العمال خلال الموسم، إذ كانت تشكّل ملاذًا نفسيًا وروحيًا، ومكانًا للقاء أبناء آزخ وطور عابدين، وأحيانًا للتوسّط في حلّ نزاعات مع أصحاب العمل. في أيام الآحاد، كان بعض العمال يتوقّفون عن العمل لحضور الصّلاة، ما يعزّز شعور الانتماء الجماعي في الغربة. العلاقة مع صاحب الأرض كانت في الغالب رسمية يسودها قدر من المسافة والاحترام، ونادرًا ما يحدث احتكاك مباشر، إذ يتمّ التواصل عبر الوكيل أو الناظر، وكان يُنظر إلى العمال السريان على أنّهم منضبطون ويتجنّبون المشكلات. عند انتهاء موسم الحصاد، كان الأجر يُدفع، وأحيانًا تُقام وليمة صغيرة إيذانًا بنهاية العمل، ثم يعود العمال إلى الموصل لفترة قصيرة قبل أن يستعدّوا للعودة إلى آزخ. كثير منهم كانوا يشترون قماشًا أو أدوات أو حبوبًا ليحملوها معهم إلى عائلاتهم. لم يكن الحصاد مجرّد عمل مؤقت، بل تجربة حياة كاملة تتكرّر كلّ عام، تجمع بين التّعب والغربة والتّضامن والأمل بالعودة، وتشكّل جزءًا أساسيًا من ذاكرة العمال السريان الذين عبروا الحدود طلبًا للرزق في تلك المرحلة من تاريخ الموصل والمنطقة. شكّلت الهجرة الموسمية من آزخ وقرى طور عابدين إلى الموصل وغيرها من مدن العراق في عشرينيات القرن العشرين آلية تكيّف اقتصادية واجتماعية وثقافية بالغة الأهمية للمجتمع الآزخي، ولم تكن مجرّد استجابة مؤقتة للفقر. فمن الناحية الاقتصادية، وفّرت هذه الهجرة موردًا نقديًا منتظمًا نسبيًا في بيئة قروية فقيرة تعتمد على الزراعة المَطَرِية المحدودة، وأسهمت الأجور، رغم تواضعها، في تأمين الحاجات الأساسية للأسر، وشراء الحبوب والأدوات الزراعية، وتسديد الديون، وحماية العائلات من اضطرارها إلى بيع الأرض أو المواشي، وهي عناصر جوهرية للبقاء والكرامة الاجتماعية. كما عاد بعض العمال بسلع عينية كالقمح أو الشعير أو القماش، مما عزّز الأمن الغذائي للأسر، ومع مرور الوقت تحوّلت الهجرة الموسمية إلى استراتيجية عائلية مدروسة يُخطّط لها مسبقًا بما يحفظ توازن العمل داخل القرية. اجتماعيًا، عزّزت هذه الهجرة تماسك العائلة الممتدة، إذ أعادت توزيع الأدوار داخل الأسرة خلال غياب الرجال، فازدادت مسؤوليات النّساء وكبار السنّ وارتفعت مكانتهم الاجتماعية، بينما عاد العامل المهاجر بمكانة خاصّة بوصفه صاحب تجربة خارجية ومعرفة أوسع. وأسهمت الهجرة كذلك في توسيع شبكات العلاقات خارج القرية، سواءً مع أبناء الطائفة في الموصل أو مع وسطاء العمل وأرباب العمل، ما أتاح فرص عمل متكرّرة وسهّل انتقال أقارب آخرين، وأنتج تضامنًا قائمًا على التجربة المشتركة والاعتماد المتبادل داخل المجتمع الآزخي. أمّا ثقافيًا ومعرفيًا، فقد مثّلت الهجرة نافذةً على عالم أكثر تنوّعًا، حيث احتكّ العمّال ببيئات حَضَرِية ولُغَوِية مختلفة وتعرّفوا على العربية الدارجة وأنماط تنظيم العمل والحياة في المدن، وانعكس ذلك عند عودتهم في اللغة والعادات واللباس وبعض أساليب التّفكير. كما حملوا معهم خبرات عملية ومعرفة تنظيمية نُقلت شفهيًا إلى الأجيال الأصغر، وساهمت أحيانًا في تشجيع التعليم أو الانفتاح على العمل خارج القرية. وعلى المستوى النّفسي والرّمزي، منحت الهجرة العمال إحساسًا بالقدرة على الصّمود وتجاوز ظروف ما بعد الحرب وعدم الاستقرار، وكانت العودة السّنويّة فعل تأكيد على بقاء المجتمع الآزخي واستمراره، ورسّخت في الذّاكرة الجَمَاعِيّة صورة العامل الصّبور والمسؤول الذي يعمل في الغربة حِفاظًا على عائلته وأرضه، ممّا جعل الهجرة الموسمية جُزءًا بنيويًّا من حياة هذا المجتمع في تلك المرحلة التّاريخية. التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; اليوم الساعة 07:56 AM |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|