Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الادبي > نبض الشعر > مثبت خاص بفؤاد زاديكه > خاص بمقالات و خواطر و قصص فؤاد زاديكه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-09-2015, 08:18 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 37,093
افتراضي علاقة الناس ببعضهم 4 بقلم: فؤاد زاديكه

علاقة الناس ببعضهم


4

بقلم: فؤاد زاديكه


إنّهم يُدركون حقيقة الأمر, و هي أنّهم و مهما أُوتوا من اجتهادات فلن يغيّروا من الحقيقة شيئاً و لا من الواقع, الذي يجري على الأرض, فمتى كان المرء على حقّ فله أن يثبت هذا الحقّ بالدليل الجامع و البرهان القاطع و الإقناع اللامع, بأسلوب حضاريّ و بمنطق العقل, أمّا إذا لم يكن هؤلاء قادرين على التعامل مع الآخرين بأسلوب حضاري و منطقي و معقول, بل بهمجيّة و بحماقة فإنّ الباطل لن يصير حقّاً مهما كان, و إنْ تأخّر حصوله بفعل هذه الممارسات الشاذّة, أو تعرقل بسبب تلك المساعي الغوغائية و الهوجاء, و لا يمكن للحقّ أن يموت مطلقاً أو أن يتحوّل إلى باطل بفعل أيّ جبروت أو طغيان. يقول المفكّر اللبناني جبران خليل جبران: "لكم دينكم و لي ديني" أما حان الوقت لأغلب هؤلاء الحمقى من أمة محمد أن يفهموا حقيقة واحدة و هي أنّه من المستحيل أن تقوم أية دولة على أساس ديني, و قد فشلت جميع الدول التي قامت على أساس ديني في التارخ برمته و انتهى أمرها؟ لأنّ الدولة الدينيّة تغبن حقوق أصحاب الديانات الأخرى إلى جانب كونها تقوم على أساس التمييز و العنصريّة و الاضطهاد و هي تمارس العنف.
من المثير للسخرية أن يُسمع في هذه الأيام بدولة إسلامية يسعى إليها داعش و بعض مرضى الفكر من المسلمين, كما يكون مضحكاً جداً عندما نسمع المسلمين يتحدثون عن قنبلة نووية إسلاميّة إشارة إلى القنبلة النووية الباكستانيّة, بل و هناك من يتساءل, لماذا هذه القنبلة؟ و ما الفائدة منها؟ و كأنّهم يرغبون في أن يتمّ استخدامها باتجاه ما يسمّى دول الكفر (الدول الأوروبية و أمريكا) و في هذا يسأل المرء أسئلة كثيرة منها مثلاً.


- هل هناك قنبلة نووية مسلمة و أخرى مسيحية و ثالثة بوذية و رابعة يهودية؟ و غداً عندما تحصل إيران على القنبلة النووية ستكون هناك قنبلة نووية شيعية؟
- هل مَنْ يملك القنبلة النووية و السلاح النووي يحقّ له استخدامه ضد الآخر بحجة السيطرة الدينية أو الاقتصادية أو السياسية؟
- ماذا سيكون لهؤلاء أن يفعلوا لو كانت القوة النووية الغربية و الأمريكية و الروسية و الصينية و الإسرائيلية في حوزتهم و تحت يدهم؟ هل كانوا سيستخدمونها من أجل إجبار العالم على اعتناق الإسلام, كما فعل نبيهم محمد و مَنْ جاء من بعده باستخدام السيف و الرمح و ما كان متوفّراً من أدوات الفتك و القتل و الإبادة بحق الشعوب الأخرى؟
- بكلّ بساطة فإنّ مثل هؤلاء لا يقلّون خطورة عن ابن لادن أو الظواهري أو عن داعش و بوكو حرام أو هتلرأو بشّار أسد أو هولاكو أو تيمورلنك أو أردوغان أو بوتين أو جورج بوش أو صدام حسين أو الخميني وغيرهم من جبابرة التاريخ و سفاكي دماء البشر و إرهابيي هذا العصر و العصور التي مضت.
- أنْ يدّعوا السلم و المناداة بشعارات مهادنة و مسالمة انطلاقًا من فكرة و مبدأ التقيّة و هم يقومون بقتل الناس بتفجير أنفسهم فإنّما لا يتناسب البتّة مع دعوات السلام الكاذبة التي يطلقونها و مع شعارات الاعتدال و الحقيقة هي أنّ مصدر كلّ هذا العنف و القتل و الإرهاب هو تلك الآيات, و التي هي بحدّ ذاتها قنابل موقوتة يمكن أن يستخدمها أيّ مسلم في أيّ وقت بحجة الدفاع عن الدين و يكون هو المعتدي على الآخر.
قال رسول الإسلام محمد: " إنّي بُعثتُ لأتمّم مكارم الأخلاق" إذا كانت الأخلاق من مقوّمات المجتمعات البشريّة و من أسس استمراره عادلاً منصفاً سويّاً, فلا بدّ إذاً من أن ترقى هذه الأخلاقيّات و ترتفع بالإنسان كقيمة حياتيّة و ككائن مخلوق ليس لأحد حقّ التصرّف بنفسه أو بروحه أو بجسده, فمع ما يمارسه المسلمون قديماً و اليوم و مع ما مارسه محمد من سبي و غزو و قتل و كذب و انحلال أخلاقي بنكاح خالته لا يدلّ على ذلك "حدثنا ‏ ‏محمد بن سلام ‏ ‏حدثنا ‏ ‏ابن فضيل ‏ ‏حدثنا ‏ ‏هشام ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏قال ‏
‏كانت ‏ ‏خولة بنت حكيم ‏ ‏من اللائي وهبن أنفسهن للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقالت ‏ ‏عائشة ‏ ‏أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل؟" "حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة وحجاج قال حدثني شعبة قال سمعت عطاء الخراساني يحدث عن سعيد بن المسيب أن خولة بنت حكيم السلمية وهي إحدى خالات النبي صلعم سألت النبي صلعم عن المرأة تحتلم فقال رسول الله صلعم: لتغتسل. مسند أحمد من مسند القبائل حديث خولة بنت حكيم رضي الله عنها، حديث رقم 26050" و زوجة ابنه زينب بنت جحش "حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد: كان النبي صلى الله عليه وسلم قد زوج زيد بن حارثة زينب بنت جحش, ابنة عمته, فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما يريده وعلى الباب ستر من شعر, فرفعت الريح الستر فانكشف, وهي في حجرتها حاسرة, فوقع إعجابها في قلب النبي صلى الله عليه وسلم; فلما وقع ذلك كرهت إلى الآخر, فجاء فقال: يا رسول الله, إني أريد أن أفارق صاحبتي, قال: "مالك, أرابك منها شيء؟"قال: لا, والله ما رابني منها شيء يا رسول الله, ولا رأيت إلا خيرا, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمسك عليك زوجك واتق الله", فذلك قول الله تعالى: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه} تخفي في نفسك إن فارقها تزوجتها.

راجع تفسير الطبري (جامع البيان في تأويل القرآن"
فهل هكذا تكون مكارم الأخلاق؟ أيّة مكارم أخلاق هي تلك التي تحدّث عنها نبيّ الإسلام و هو الذي دعا المسلمين و حرّضهم على قتل كلّ من لا يؤمن بدينه؟
يحيطُ المسلمون نبيّهم بهالة من القداسة و الكمال و الخصال الحميدة, فهل قرأ هؤلاء سيرة هذا النبي و فعاله و زواجاته من 60 امرأة؟ إنّ مَنْ يقرأ تاريخ هذا الشخص فلا شكّ سيُصاب بإحباط كبير و يقع تحت تأثير دهشة و في دوّامة فكريّة مصدرها حقائق مذهلة عن إجرام و قتل و اغتصاب و عنف و اعتداء و إرهاب و كذب و خيانة و ترهيب و تآمر و سفك دماء و احتلال الخ... ربّما حين يقرأ بعض المسلمين تاريخ نبيّهم يقومون بقلب الصفحات بسرعة دون أن يتأملوا ما بها أو يفكّروا به, خوفاً من أن يقوموا بتقييم أو نقد أو توجيه لوم, إنّهم فقط يستسلمون و بانغلاق فكري جامد تماماً. قد يصدّقون و قد يكذّبون ما جاء به رواة تاريخ الإسلام من المسلمين الأوائل, و هم قاموا بنقل وقائع و حقائق في كثير من الأحيان بل و ضخّموها في مسعى لتعظيم الإسلام و رجالاته و هم أساؤوا بهذا كثيراً لوجه الإسلام و لحقيقته و كشفوا ما بني عليه هذا الدين الباطل. لقد ظهر بين المسلمين أصحاب فكر نيّر و منفتح بدأ ينتقد بجرأة التاريخ الإسلامي و يُسقط الهالة القدسية عن أشخاص كانوا مجرمين حقيقيّين حتّى أنّ هذا النقد طال القرآن ذاته كنصوص دينيّة عفا عليها الزّمن وهي لم تعدْ صالحةً لأيّ عصر و مصر لِما فيها من أخطاء تاريخيّة و علميّة وجغرافيّة و لغوية و نحويّة و أخلاقيّة لا يمكن أن تناسب هذا العصر أو العصور القادمة, حتّى أنّها كانت متأخرةً في عصرها الذي جاءت فيه وفي سنة 847 م ظهر مَنْ يقول بأنّ القرآن مخلوق وتمّ القضاء عليهم و تصفيتهم, لقد تمّ إغلاق باب الاجتهاد في القرن الرابع عشر ومنذ ذلك الحين لم يتجرأ أحدٌ على قراءةِ القرآن قراءةً نقديّةً ممّا جعله متعثّرًا بما فيه. نصوص لم تعدْ تتماشى مع واقع الحياة وروح العصر فهي كانت لفترة زمنيّة وقد انتهت صلاحيتها منذ زمن طويل.



يتبع....
__________________
fouad.hanna@online.de


التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 16-02-2020 الساعة 02:55 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:19 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke