Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الادبي > نبض الشعر > مثبت خاص بفؤاد زاديكه > خاص بمقالات و خواطر و قصص فؤاد زاديكه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-09-2017, 09:12 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 37,097
افتراضي هل علينا أن نضحك أم نبكي؟ بقلم: فؤاد زاديكى "الرياض، المملكة العربية السعودية (cnn)

هل علينا أن نضحك أم نبكي؟


بقلم: فؤاد زاديكى




"الرياض، المملكة العربية السعودية (cnn)— أصدر العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، الثلاثاء، أمرا ساميا يسمح بموجبه للمرأة السعودية بقيادة السيارة، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية."


لقد قرأنا و سمعنا هذا الخبر البارحة و طول الوقت حيث كانت محطّات التلفزة التي تمولها السعودية لا تتوقف عن نشر الخبر و هي تعتبر هذا المرسوم إنجازًا تاريخيًّا و سَبقًا حضاريًّ, و فعلًا لا يسع المرء المدرك و العاقل سوى أن يقف بين أمرين فإمّا أن يضحك لغباء هذه القيادة السعودية و التي تأتمر بأمر القيادة الدينية التي تدين بالمذهب الوهابي التكفيري المتخلف و هو يستمد قواعده و أصوله من أفكار ابن تيميّة الإرهابي الأكبر في أمة الإسلام, و إمّا أن يبكي على هذا الواقع المتخلف لحدّ العظم في السعودية هذا البلد الذي يتحذلق مسؤولوه بأنّه يساهم في الحياة الإنسانية و انّه يدافع عن العدالة و عن الحق و أنّه يحارب الإرهاب.
هناك مثل كردي شائع لدينا يقول: (مَا شام دُورا قِي مِشارْ دُورا؟) و يعني لو أن الشام بعيدة لا نستطيع رؤيتها و اختبار ما فيها فهل المشارة بعيدة عنّا؟ نستطيع معرفة الأمر القريب بدقة. فكل ما يجري في السعودية هو أقرب ما يكون إلى العهد الإسلامي الأول, أي أنّه لا يريد الخروج من قوقعة ظلاميّة فكريّة و بالتالي فإنَ قيادة السعودية تكون على هذا النحو تستغلّ الدين في تخدير الشعب السعودي كي لا يصحو من غفوته و سباته الذي دام أكثر من اللازم.
هل يُعتبر قيادة المرأة السعودية للسيارة إنجازًا, أم أنّه دليل انحطاط فكري و تدني وعي ثقافي و حضاري تام؟ فمن حق المرأة السعودية أن تقود السيارة ليس من اليوم بل من زمن قديم فهي ليست بأقلّ من نساء العالم الأخريات علما و ثقافة و مقدرة تلك اللواتي يقدن السيارة منذ عقود طويلة من الزمن. لكن و لكي نقول بأن السعودية حققت تقدّما أو إنجازًا في الحياة و المجتمع فعليها أن تعمل على تحقيق التالي:



أولًا: السماح بالحريات الدّينية لجميع الأديان في السعودية و بحق المواطن السعودي في ممارسة حريته الدينية و معتقده دون تدخّل هيئة الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر أو غيرها.


ثانيًا: سماح السعودية ببناء الكنائس فيها على غرار ما تفعله هي من بناء المساجد و الجوامع في كل أوروبا و أمريكا و انحاء العالم الأخرى


ثالثاً: أن يتمّ تغيير المناهج التربوية و التي لا تزال تدعو إلى الكراهية و نبذ الآخر و إقصائه و عدم الاعتراف به, و هذا هو مصدر الإرهاب و أن تحلّ محلّها مناهج تدعو إلى الحريات و مبادئ حقوق الإنسان المتعارف عليها.


رابعًا: عدم معاقبة و ملاحقة الذين يرغبون في تغيير دينهم و إنهاء حكم القتل كمرتدّ بحجة الارتداد عن الدين, فمن حق كل إنسان ان يغيّر دينه و أن يؤمن بما يريد فهذا من حقه و ليس من حق السلطة أن تمنع عليه ذلك.


خامسًا: إلغاء المؤسسة الدينية المخابراتية المعروفة بهيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر, و هي اليد الضاربة لروح الحرية نيابة عن السلطة.
سادسًا: السماح بالاختلاط بين الجنسين في دوائر الدولة و مؤسساتها و كل الأمكنة دون منع أو حظر أو تقييد.


سابعًا: إصلاح المؤسسة الدينية برمّتها لنشر أفكار التسامح و المحبة و السلام بدل الأفكار العنصرية و التعصّب الديني و الانغلاق الفكري.


ثامنًا: تغيير الخطاب الديني الذي نسمعه من على المنابر أو وسائل الإعلام الأخرى ليكون منفتحًا و واعيًا و متسامحًا و الكفّ عن تكفير المسيحيين و اليهود و كل من ليس على دين الإسلام.


تاسعًا: أن يسمح للمرأة السعودة بالخروج دون محرم يكون مرافقًا لها أو حارسًا عليها و هذا تعدّ سافر على الحرية الشخصية للمرأة كإنسان.


عاشرًا: كفّ اليد عن تخريب المجتمعات الغربية بإرسال أئمة و شيوخ مساجد لهم ميول متطرفة للعمل في هذه الدول و نشر الأفكار السامّة و الفاسدة و التي تضرّ بهذه المجتمعات و تعمل على هدم قيم الحرية و التسامح التي هي من مبادئ هذه المجتمعات الغربية و من القيم التي حصلت عليها بعد تعب و عمل مضن و جهود كبيرة جاءت للخير و البناء لا للهدم و التخريب و زعزعة الاستقرار.


عندما يتمّ تحقيق هذه الأمور و غيرها و هو كثير جدًّا و عندئذ يمكن القول بأنّ السعودية تخطو خطوة نحو الأمام لأنها سوف تساهم مع غيرها من الشعوب في إعلاء قيم الحرية و العدالة و نشر مبادئ السلام و المحبة بين الشعوب, إنّ هذه الخطوة التي تمّ الإعلان عنها هي حق من حقوق المرأة السعودية و قد سُلِبَ منها هذا الحق كلّ هذه السنوات الطويلة فَحُرِمَتْ منه دون وجه حقّ, و متى حصلت عليه فهو ليس بمنّة من أحد, و لولا الضغوط الدوليّة و الشعبية على النظام السعودي لما قام بهذه الخطوة نهائيًا.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:31 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke