Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الديني > المنتدى المسيحي > موضوعات دينية و روحية > قصص دينيّة > شهداء المسيحية عبر التاريخ

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-04-2008, 11:04 AM
الصورة الرمزية هيلانة زاديكه
هيلانة زاديكه هيلانة زاديكه غير متواجد حالياً
Super VIP
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 1,794
افتراضي قصة حياة القديسة مريم المصرية

مريم المصرية القديسة

عاشت في القرن الرابع الميلادي وروى سيرتهاراهب قس في أحد أديرة فلسطين ويدعى زوسيما.

عاش هذا القديس في أحد الأديرة في دير قرب نهر الأردن 53 سنة،وبدأت تحاربه أفكار العظمة فأرسل الله له راهبًا اقتاده إلى دير قرب نهر الأردنوأمره أن يقضي فيه بقية حياته.

كان رهبان هذا الدير من النساك الكبار الذين أضنواحياتهم بالنسك، وكان الدير قريبًا من البرية التي أمضى فيها السيد المسيح الصومالأربعيني، وكانت عادة رهبان هذا الدير أن يقضوا فترة الصوم الأربعيني في هذهالبرية خارج الدير ولا يعودون إليه إلا يوم أحد الشعانين.

كان الرهبان يتناولونالأسرار المقدسة بعد قداس الأحد الأول من الصوم ثم يخرجون للبرية، وهكذا فعلزوسيما.

رؤيته مريم المصرية قبيل نهاية الصوم وهو في طريق عودته إلى الدير أبصرشبحًا فظنه في بادئ الأمر شيطانًا ورشمه بعلامة الصليب، ولكنه تحقق بعد ذلك أنهإنسان.

أسرع زوسيما - رغم شيخوخته - نحو هذا الإنسان لكنه كان يجري منه، فكان يصرخإليه أن يقف. فتوقف هذا الشبح ودخل في حفرة في الأرض، فتكلم هذا الشخص المجهولوناداه باسمه وقال له أنا امرأة، إن أردت أن تقدم خدمة لخاطئة فاترك لها رداءكلتستتر به واعطها بركتك.

تعجَّب زوسيما لأنها نادته باسمه وترك لها رداءه فوضعتهعلى جسدها وسألته أن يباركها فقد كان كاهنًا، وزاد عجبه حين علمت بكهنوته وطلب هومنها أن تباركه وتصلِّي عنه.

سألها باسم المسيح أن تعرِّفه شخصيتها ولماذا أتت إلىهذا المكان وكيف استطاعت أن تبقى في هذه البرية الموحشة المخيفة، وكم لها من السنينوكيف تعيش؟ القديسة تروي قصتها بدأت تعترف بخطاياها، وقالت له لا تفزع من خطايايالبشعة بل فيما أنت تسمعني لا تتوقف عن الصلاة لأجلي.

وبدأت تروي قصتها. قالت أنهامصرية من الإسكندرية، ومنذ سن الثانية عشر بدأ ذهنها يتلوث بالخطية من تأثير الشرالذي كان سائدًا، وما كان يمنعها من ارتكاب الخطية الفعلية إلا الخوف المقترنبالاحترام لوالدها، لكن ما لبثت أن فقدت أباها ثم أمها فخلا لها الجو وانحدرت إلىمهاوي الخطية الجسدية الدنسة.

أسلمت نفسها للملذات مدة سبع عشرة سنة، ولم يكن ذلكعن احتياج سوى إشباع شهواتها. وفي أحد الأيام وقت الصيف رأت جمعًا من المصريينوالليبيين في الميناء متجهين إلى أورشليم لحضور عيد الصليب المقدس، ولم تكن تملكقيمة السفر في إحدى السفن الذاهبة إلى أورشليم، لكنها وجدتها فرصة لإشباع لذاتها معالمسافرين.

ونظرت إلى الأب زوسيما بخجلٍ وقالت له: "أنظر يا أبي قساوتي. أنظر عاري. فقد كان الغرض من سفري هو إهلاك النفوس".

سافرت مع زمرة من الشبان وحدث ما حدث فيالطريق، وأخيرًا وصل الركب إلى أورشليم وارتكبت شرورًا كثيرة في المدينة المقدسة. أخيرًا حلَّ يوم عيد الصليب واتجهت الجموع إلى كنيسة القيامة وكان الزحام شديدًا،ولما جاء دورها لدخول الكنيسة، وعند عتبتها وجدت رِجلَها وكأنها مُسَمَّرة لاتستطيع أن تحركها وتدخل، وكانت هناك قوة خفية تمنعها من الدخول، وكررت المحاولةأكثر من مرة دون جدوى.

أحسَّت أنها الوحيدة المطرودة من الكنيسة فالكل يدخلون بلاعائق أو مانع. عندئذ اعتزلت في مكان هادئ بجوار بوابة الكنيسة وانتهت في فكرها إلىأن منعها من الدخول يرجع إلى عدم استحقاقها بسبب فسادها.

انفجرت في البكاء وتطلعتفأبصرت صورة العذراء فوق رأسها، فصرخت في خزي: "يا عذراء إني أدرك مدى قذارتي وعدماستحقاقي لأن أدخل كنيسة الله، بل إن نفسي الدنسة لا تستطيع أن تثبت أمام صورتكالطاهرة. فيا لخجلي وصغر نفسي أمامِك".

طلبت شفاعة العذراء من كل قلبها ووعدت بعدمالرجوع لحياتها الماضية، وطلبت إليها أن تسمح لها بالدخول لتكرم الصليب المقدس،وبعدها سوف تودِّع العالم وكل ملذاته نهائيًا وطلبت إرشادها. أحسَّت أن طلبتهااستجيبت وأخذت مكانها بين الجموع، وفي هذه المرة دخلت كما دخل الباقون بلا مانعولكنها كانت مرتعدة. سجدت إلى الأرض وسكبت دموعًا غزيرة على خشبة الصليب المقدسةوقبَّلتها، وأخذت تصلي - دون أن تحس بالوقت - حتى منتصف النهار.

طلبت في أعماقهامعونة الله بشفاعة العذراء أن تعرف ماذا تفعل، فسمعت صوتًا يقول لها: "اعبري الأردنفهناك تجدين مكانًا لخلاصِك". أمضت تلك الليلة قرب الكنيسة وفي الصباح سارت فيطريقها، فقابلها رجل أعطاها ثلاث قطع من الفضة وقال لها: "خذي ما أعطاكِ الله". توقفت عند خباز واشترت ثلاث خبزات وطلبت إليه أن يرشدها إلى الطريق المؤدي للأردن

. عبرت باب المدينة وأحسَّت أنها تغيرت، ووصلت إلى كنيسة على اسم يوحنا المعمدان قربالنهر، وهناك أخذت تبكي وغسلت وجهها بماء النهر المقدس ودخلت الكنيسة واعترفتبخطاياها وتناولت من الأسرار المقدسة. عبرت الأردن وطلبت شفاعة العذراء وأخذت تسيرفي الصحراء القاحلة حتى وصلت إلى المكان الذي تقابلت فيه مع القديس زوسيما، وكانتقد أمضت به 45 سنة وكان الله يعولها.

محاربتها بناء عن سؤال القس زوسيما أخذت ترويأخبار محاربتها. فقالت أنها أمضت سبعة عشر عامًا في حروب عنيفة مع الشهوات الجسديةكما لو كانت تحارب وحوشًا حقيقية، وكانت تمر بذاكرتها كل الخطايا والقبائح التيفعلتها، وعانت من الجوع والعطش الشديدين.

ومما قالته: "مرات كثيرة أخرى كانتتهاجمني آلاف الذكريات الحسية والأفكار الدنسة، وكانت تجعل في قلبي آلامًا شديدة بلكانت تجري في عروقي مثل جمر مشتعل، حينئذ كنت أخُّر على الأرض متضرعة من كل قلبي. بل كنت أحيانًا كثيرة أبقى على هذا الوضع أيامًا وليالٍ، إلى أن يحوطني النورالإلهي مثل دائرة من نار لا يستطيع المجرب أن يتعداها. وكانت العذراء معينة ليبالحقيقة في حياة التوبة، فكانت طوال هذه المدة تقودني بيدها وتصلي من أجلي.

ولمافرغت الخبزات كنت آكل الحشائش والجذور التي كنت أجدها في الأرض".

أما عن ملابسهافقد تهرَّأت من الاستعمال، وكانت حرارة الشمس تحرق جسدها بينما برودة الصحراءتجعلها ترتعد لدرجة أنها كان يُغمى عليها.

وقالت له أنها منذ عبرت الأردن لم ترَوجه إنسان سواه، وقالت أن الله لقَّنها معرفة الكتب المقدسة والمزامير.

القس زوسيمايباركها ولما انتهت من كلامها انحنت أمام القس زوسيما ليباركها، وأوصته ألا يخبرأحدًا عنها وطلبت إليه أن يعود إليها في يوم خميس العهد من العام التالي ومعهالتناول المقدس، وقالت أنها ستنتظره عند شاطئ الأردن.

تناولها وفي الصوم الأربعينيالمقدس في العام التالي خرج الرهبان كعادتهم، أما زوسيما فكان مريضًا بالحمَّى علىنحو ما أخبرته مريم في لقائها معه.

وبعد قداس خميس العهد حمل القس زوسيما جسدالمسيح ودمه الكريمين، كما أخذ معه بعض البقول والبلح وذهب لينتظر مجيء القديسة عندشاطئ النهر. انتظرها طويلاً وكان يشخص نحو الصحراء، وأخيرًا رآها على الضفةالمقابلة ورشمت بعلامة الصليب على مياه النهر وعبرت ماشية على الماء.

وإزاء هذهالأعجوبة حاول القديس زوسيما أن ينحني أمامها لكنها صاحت: "أيها الأب أيها الكاهنماذا أنت فاعل؟ هل نسيت أنك تحمل الأسرار المقدسة؟" حينئذ تقدمت وسجدت بخشوع أمامالسرّ المقدس وتناولت من الأسرار المقدسة.

وبعد قليل رفعت يديها نحو السماء صارخة: "الآن يا سيد تطلق عبدتك بسلام لأن عيني قد أبصرتا خلاصك".

طلبت إليه أن يحضر إليهافي العام القادم ويتقابل معها في المكان الذي تقابلا فيه أولاً، وطلبت إليه أن يصليعنها، ورشمت على النهر بعلامة الصليب وعبرته راجعة واختفت من أمامه.

نياحتها فيالعام التالي وفي الموعدالمحدد توجه إلى المكان الذي التقيا فيه أولاً، ووجدهاساجدة ووجهها متجهًا للشرق ويداها بلا حركة ومنضمتان في جمود الموت، فركع إلىجوارها وبكى كثيرًا وصلى عليها صلوات التجنيز.

وحتى هذه اللحظة كان لا يعرف اسمها،ولكن عندما اقترب منها ليفحص عن قرب وجهها وجد مكتوبًا: "يا أب زوسيما ادفن هنا جسدمريم البائسة واترك للتراب جسد الخطية هذا، صلّي من أجلي".

اكتشف أنها تنيحت بالليلبعد تناولها من الأسرار المقدسة، ويقال أن ذلك كان سنة 421م. عاد زوسيما إلى ديرهوهو يقول: "حقًا إن العشارين والخطاة والزناة سيسبقوننا إلى الملكوت السماوي". وكانت سيرتها مشجعًا أكثر على الجهاد. وتعيِّد لها الكنيسة القبطية في يوم 6برمودة من كل عام.

باقات عطرة من سير الأبرار والقديسين، صفحة 249-253.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19-04-2008, 12:14 AM
الأب القس ميخائيل يعقوب الأب القس ميخائيل يعقوب غير متواجد حالياً
Ultra-User
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 304
افتراضي

ليباركك ربنا يسوع المسيح بشفاعة هذه القديسة التي نشرت ملخصاً عن سيرتها ، شكراً يا أخت هيلانة .
نعم . قال ربنا له المجد للفريسيين والكهنة والكتبة .... الذي كانوا يعتبرون أنفسهم وكلاء موسى وسلالة شريفة ..... إلخ : إن العشارين والزناة سيسبقوكم إلى ملكوت السموات .
إن قصة هذه القديسة فيها عطرٌ إلهي لأنها تذكرنا بتلك الخاطئة التي أمسكت بذات الفعل وجاؤوا بها إلى يسوع يسألوه بأنها مستحقة الرجم فقال لهم : من كان منكم بلا خطيئة فليرمها أولاً بحجرٍ ، فما كان منهم إلا انسلّ كل واحد مختفياً فبقيت هي وحدها ، وقال لها أين هؤلاء أما دانك أحدٌ .......... ولا أنا أدينك اذهبي ولا تخطئي أيضاً .
كل واحد منّا خاطيء ، وليست هنا المشكلة ، بل المشكلة هي عدم اتخاذ القرار الجريء في الإقلاع عن الخطيّة كما فعلت مريم المصرية على غرار مريم الخاطئة التي صارت فيما بعد تلميذة للمسيح وقديسة . نعم المشكلة هي في عدم اتخاذ القرار ، وإن عدم اتخاذ القرار يدلّ على أمر خطيرٍ جداً ألا وهو : بعد أن حررنا ربنا يسوع المسيح من قيود الخطية والموت والشيطان ولم يعد للشيطان سلطانٌ علينا ، قد عدنا لنعطيه سلطاناً كي يستعبدنا ، وحينما نعطيه هذا السلطان فإن نتنازل عن حرية أبناء الله التي نلناها بصليب المسيح لنعود عبيداً للخطية .
مرة أخرى أشكرك يا أخت هيلانة .
__________________


مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل بهنان صارة

هـــــــــــــــــــــ : 711840
موبايل (هاتف خلوي) : 0988650314
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-04-2008, 10:25 AM
الصورة الرمزية هيلانة زاديكه
هيلانة زاديكه هيلانة زاديكه غير متواجد حالياً
Super VIP
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 1,794
افتراضي

بارخمور ابونا واشكر كلماتك التى تنشد جميع الاود المسيح بأن يرجعوا الأية قبل فوات الاوان والرب يخليك لينا شمعة منور فى منتددى المحبة والسلام وصلي عنا دائما ياابونا
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:45 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke