Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الأزخيني > ازخ تركيا > أدبيّات أزخينيّة

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-01-2019, 11:28 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 37,004
افتراضي أمثال من آزخ 6 بقلم فؤاد زاديكى 376 – كِلْ مِنْ عَدِّينُو. ألله يعينُو كِلْ مِنْ:

أمثال من آزخ


6
بقلم فؤاد زاديكى


376 – كِلْ مِنْ عَدِّينُو. ألله يعينُو


كِلْ مِنْ: كلّ مَن. كلّ الذي. عَدّينُو: على دينه. يتبع دينًا ما. يعينُو: يكون بعونه. يساعده. ونقول كذلك "كِلْ واحد عَدّينُو الله يعينو" أي أنّ حريّة الدين مكفولة للجميع, وكلّ شخص حرّ بإيمانه دون التدخّل في شؤون أصحاب الدين الآخر. وعلى الشخص الذي يعتنق دينًا من الأديان ألّا يكون منغلق الفكر, متعصّب العقيدة والإيمان لأنّ هذا الموقف سيجعله يكره الآخرين خاصّةً الذين هم من غير دينه, وحين كانت الدعوة المحمّديّة في بدايتها ظهرت آيات تدعو للسلام وقبول الآخر مثل" لكم دينكم ولي ديني" و "وإن جنحوا للسلم فاجنحْ لها وتوكّل على الله" و "أَنتُمْ بريئون مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَاْ بريء مِّمَّا تَعْمَلُون" و "وَلَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ" و "وَقُلِ الحق مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا" هذا بسبب أنّ الإسلام كان في بدايته ضعيفًا جاء بآيات المهادنة و المسالمة, لكنْ وبعد أن قويت شوكته وصار لنبي الإسلام أنصارٌ كُثُر بعد مغادرته مكّة إلى المدينة, جاء بآيات تدعو إلى العنف والقتال والحضّ على كراهية أصحاب الأديان الأخرى, لسنا في مجال ذكر تلك الآيات إلّا أنّ الاستشهاد بآية السيف القائلة "فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" هو ضرورة فهذه الآية نسختْ كلّ آيات المسالمة المكّيّة وأبطلت مفعولها.
إنّ التمييز بين الناس على أساس الدّين والمذهب مرفوضٌ وغير مقبول فالحريّة الشخصية بما فيها حرية المعتقد الديني يجب أن يكفلها القانون و تحميها الدولة بحيث لا تسمح بالتعدّي ولا بالتجاوزات أو التهميش و الإقصاء, فكلّ البشر سواسية "ليس فرق بين عربيّ وأعجميّ إلّا بالتقوى" لهذا فالتنوّع في أيّ مجتمع هو ظاهرة حسنة وضروريّة فهي تُظهر المجتمع بلوحة فسيفسائية مختلفة الألوان تتناغم مع بعضها البعض بانسجام وتجانس محبوبين ومقبولين. "وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ" حبّذا لو عمل المسلمون ببعض الآيات التي تدعو إلى الانفتاح وقبول الآخر, لما وجد العنف والترهيب والإرهاب الذي صار علّة العصر و داءَه المستفحل. يقول الحسن البصري: "من نافسك في دينك فنافسه، ومن نافسك في دنياك فألقها في نحره" ويقول ابن خلدون: "الفتن التي تتخفّى وراء قناع الدّين تجارة رائجة جداً في عصور التراجع الفكري للمجتمعات" ويقول مثل تركي: "العدالة نصف الدين" و "إنّ الدِّين يُسر" ويقول الكاتب مصطفى السباعي: "كلّ مبدأ نبيل إذا لم يحكمه دين سمح مسيطر، يجعل سلوك صاحبه في الحياة غير نبيل" وقال ابن عربي: "لن تبلغ من الدّين شيئاً حتى توقّر جميع الخلائق". وهو كالمثل الشعبي "كل مين على دينه ألله يعينه".


377 – لا يهِشّْ. ولا يبِشّْ


هَشّ: انشرح صدرُه فرحًا وسرورًا به، تبسّم وارتاح له. بَشَّ: تهلّل. أشرق. كان مبتسمًا طلقَ الوجه. سُرّ. والمعنى انشرح صدره سرورًا. يُضرب لمن كان وجهه دائم التقطيب فلا يستطيع مجاملة الآخرين والتعاطي معهم بلطف. ولي وجهة نظر شخصية بهذا المثل من حيث التركيب اللفظي والكلامي له. فمعنى هشّ وبشّ واحد كما رأينا في شرح معنى الكلمتين في البداية, وأعتقد بأنّ المثل يجب أن يكون "لا يهشّْ ولا ينِشّْ" ليكون المعنى حاويًا على تناقض بين حالتين, فهشّ من السرور ونشّ من الانقباض وعلى هذا النحو يكون المثل أصحّ فالانقباض خلاف السّرور. وهشّْ تعني رحّبْ بمن قصدك، وأظهرِ البشاشة لمن اعتمدك، ودُمْ على ما عُهِدَ من تفضّلك.
قال المتنبّي في مدح سيف الدولة الحمدانيّ:
أَقِلْ أَنِلْ أَقْطِعْ احملْ علِّ سلِّ أعِدْ *** زدْ هِشَّ بِشَّ تفضّلْ أَدْنِ سَرِّ صِلِ
قال العكبريّ شارحًا:
الغريب: أمره بأربعة عشر أمرًا في بيت واحد. (أَقِلْ) من الإقالة وأقلته من عثرته وأقلته من البيع عند الندم فيه. (أَنِلْ) من الانالة نلته وأنلته. (أَقْطِعْ) من الإقطاع أقطعته أرض كذا. (احمِلْ) من قولهم: حملته على فرس. ومنه حديث عمر ابن الخطّاب: "حملت على فرس" وقوله (علِّ) من العلوّ والرفعة. و(سلّ) من السلوّ. و(أعِدْ) من الإعادة. و(زِدْ) من الزيادة. و(هِشَّ) من قوله: هششتُ إلى كذا وهو التهلّل نحو الشيء. و(بِشَّ) من البشاشة وهي الطلاقة، بششت بالرجل أبشّ. (تفضَّلْ) من الإفضال. (أَدْنِ) من الدنوّ. (سرّ) من السرور [قال أسعد: انظر الشرح]. (صِلِ) من الصلة وهي العطيّة.
المعنى: يقول: أقلْ مَن استنهَضَكَ من عثرته، وأنِلْ من استعان بفضلك على قِلَّتِهِ وفقره، وأقْطِعِ الضياعَ لمن أمَّلَكَ وقصدَكَ، واحمِلْ على سوابق الخيل من استحملك، وعلِّ قدرَ مَنِ اعتلق بك، وسلِّ عن كلّ ذي همٍّ همّه بما تجدّده من بِرّك وتسبغه من فضلك، وأعدْ ذلك وأدِمْهُ وجدّدْهُ، وزدْ في غدك ما تفضّلت به في يومك، وهشّ ورحّب بمن قصدك، وأظهرِ البشاشة لمن اعتمدك، ودُمْ على ما عُهِدَ من تفضّلك، وأَدْنِ الوافدَ عليك، وسرّه بمتابعة إحسانك، وصل الجميع بتطوّلك وإنعامك. والهشّ من الرجال الباشّ, المسرور يضحك ويتهلّل فهو بَشٌّ وبشّاش.


378 – لا عليك شَرَقِتْ. ولا عَلَيو بَرَقِتْ


شَرقت الشمسُ: شَرْقاً وشُرُوقاً : طَلَعَتْ، كأشْرَقَتْ. برقتْ: السماء تَبْرُق بَرْقاً وأَبْرَقتْ : جاءَت بِبَرق والبرق الذي يلمع في الغيم. يُضرب المثل في عدم أفضليّة أحد من اثنين, فلا هذا ولا ذاك, كلاهما بنفس النتيجة والنتاج في السوء وعدم حصول خير من أيٍّ منهما. "لِتْنينْ فِنَفس الطّاسِهْ والحِمّامِهْ" أي كلاهما لا فرق ظاهر واضح بينهما فليس لأيّ منهما تفوّق أو أفضليّة على الثاني.


379 – رِينِي فِعَينْ. تَريكْ فِعَينْتَينْ


رِيني: انظر لي. عامِلني. أنظرْ إليّ. تَريكْ: سأراك. أي إنْ نظرت إليّ نظرة حسنة فإنّي سأقابلك بضعف ما تقابلني به من صنيع حسن. فالحسنة تلدُ حسنةً والسيّئةُ تلد سيّئةً. لهذا تقول الآية الكتابيّة: "عامِلوا النّاس كما تُريدون أنْ يعاملوكم" ومَن أراد أن يعامله الناس بشكل جيّد, فلا يجدُ مناصًا من معاملتهم بالمثل, وإلّا فإنّ زارعَ الشرّ لن يحصد خيرًا. وهناك من يقول: " ال يريني فعين. تريو فعينتين" أي الذي ينظر إليّ برحمة وشفقة ويراعي وضعي فإنّي سأعامله بمثل ذلك وأفضل. وفي المثل دعوة واضحة وصريحة وحضّ على العمل الطيّب الذي يكون له انعكاس إيجابي على النفس, وبالتالي تكون له نتائج أكثر طيبًا وقبولًا من الطرف المقابل.


380 – لِيغارْ. حمارْ


ليغارْ: الذي يغار. هناك مثل آخر شعبي يقول خلاف هذا "اللي ما يغارْ حمارْ" أو "اللي ما يغارْ بيكون حمارْ" أو "اللي ما يغارْ أبوه حمارْ" وعلى كلتا الحالتين فإنّ ظاهرة الغيرة لدى بعض الناس أو ما يُسمّى عاطفة الغيرة مؤلمة بحق، ويكره معظمنا الاعتراف بالشعور بالغيرة على الإطلاق، فأن تكون غيورًا يعني أن تعترف بأنّ شريك حياتك قد ينجذب لشخص آخر، وأنّه أو أنّها قد تتصرف وفقا لذاك الشعور، وأنّك قد تكون عاجزًا عن منع ذلك, وهذا الوعي يمكن أن يؤدي إلى مزيج من المشاعر السيئة التي ينكر وجودها الكثير من الناس، مثل الغضب، وانعدام الثقة، والشك بالذات، والحرج الخ. وإليك بعض الأمثال عن الغيرة " لا حبيب يغار ولا حمار يعاتب ولا كلب اتخانق معاه، حياة فاضية" الغيرة الشديدة تقتل الحب" و "الغيرة تشلّ الحبّ" و "إذا زادت الغيرة قد تولّد حقداً أعمى" و "الغيرة تشوش العقل، ولا تسمح بالتفكير المتعقل" و "الغيرة نار تحرق من يشعر بها وتحرق الحبيب أيضاً" و "الغيرة سلاح ذو حدين يمكن أن يلهب مشاعر الحب ويزيدها أو أن يخنقها" و "قليل من الغيرة بناء وكثير منها هدّام" و "متى دخلت الغيرة خرجت الحقيقة من الرأس".


381 - اِلّهو بيت وِاحِدْ. لِهو ربّْ وِاحِدْ


اِلّهو: الذي له. مَنْ لهُ. لِهو: لهُ. يُضرب المثل في وحدة الرأي وأهميّة أن تتفّق الأسرة على رأي موحّد ووجهة نظر متفّقة فيما بين الجميع, ففي فساد تشعّب الأفكار والآراء في البيت الواحد, خصوصًا إذا كان ذلك الرأي صحيحًا, يخدم مصلحة الأسرة أو الجماعة, و عندما يكون الجميع قلبًا واحدًا ورايًا واحدًا فإن الربّ سيبارك عملهم و يوفّقهم في مسعاهم. وهناك أمثلة كثيرة تشير إلى ضرورة الوحدة في البيت الواحد وعندما يجتمع الجميع على رأي واحد متعاونين دون انقسام أو خلاف منها "ما يريده اثنان يتحقق" و "لا أحد منا يمكن أن يحقق النجاح بأن يعمل لوحده" و "لا يبنى الحائط من حجر واحد" و "يدٌ تغسل الأخرى، والاثنتان تغسلان الوجه" و "نعم المؤازرة المشاورة" و "عندما يعمل الإخوة معا تتحول الجبال إلى ذهب" و "حتى الورقة تصبح أخف إذا حملها اثنان" و "يد الله مع الجماعة" و "اجتماع السواعد يبني الوطن واجتماع القلوب يخفّف المحن" و قال علي ابن ابي طالب:" الخلاف يهدم الرأي".


382 – لا عالبالْ. ولا عالحالْ


وقد يأتي المثل بتقديم الحال على البال بقول "لا عالحالْ ولا عالبالْ" إلّا أنّ المعنى لا يتغيّر فهو واحد يشير على وقوع مفاجأة قد تكون عاديّة وقد تكون من العيار الثقيل. يُضرب هذا المثل في حصول مفاجأة لم يكن أحد يتوقّع حصولها, أي أنّ ما حصل لم يكن متوقّعًا, فلقد جاءَ مُفاجِئًا لكلّ الحاضرين, بمعنى لم يكن أحدٌ يفكّر به أو يخطر على باله بأنّ شيئًا كهذا يمكن وقوعه أو حصوله. ويقابله المثل "على عالبال ولا عالخاطر".


383 – لا ألله يِقبَلا. ولا عبد ألله


المعنى : أي أنّ هذه الحال لا يقبلُها شرع ولا يقرُّها عَقل.
يُشير المثل إلى حصول أمر, أو حالة من قبل طرف ما تكون مخالفة لما تمّ الاتفاق عليه من حيث شرع السماء بما أجازته الديانات والقانون الوضعي أو ما تعارف عليه الناس كعادات وتقاليد سائدة.


384 – لولُو. بَطَّلْ فعولُو


لولو: اسم علم. فعولو: عمّاله. العاملين لديه. وقصّة هذا المثل أنّ لولو هذا كان لديه أراضٍ كثيرة لم يكن قادرًا على فلاحتها بمفرده, لذا استأجر عمّالًا كي يُنجزوا له عمله هذا, وبَدَلًا مِنْ أنْ يحثّ العمّال على العمل ويدفعهم لإتمامه على خير ما يُرام, فهو كان يُلهيهم عن أعمالهم بما لا علاقة له بالعمل, ممّا كان يُعطِّل أعماله و يُبَطّلها, فضُرب به المثل لأنّه كان يُعرقل عمله ويتسبّب بضرره. أي كان يُلحق الأذيّة بنفسه.


385 – لِهو نِيِّهْ فاللَّبَنيِهْ


لِهُو: له. لديه. نيّة: رغبة. اللّبنيّة: نوع من الطعام يعرفه أهل آزخ وهو لذيذ الطعم. يتكوّن من الحنطيّة المطبوخة مع اللبن الخاسر (الخاثر), تؤكل ساخنة وكذلك باردة أمّا الباردة فتكون أشهى خاصّة عندما يتمّ إضافة قطع من الثلج إليها مع قليل من اللبن والملح والنعناع الناشف. يُضرب المثل لمن تكون له رغبة بأمر ما وكذلك يُقال للشاب الراغب في بنت حين يُبدي إعجابه بها فيُقال له: لِكْ نِيِّه فاللّبنيِّهْ؟ أو مبَيّنْ كُو لِك نيِّه فاللبنيِّهْ. أي أنت راغب في الحصول على هذه الفتاة وتُقال في مواقف أخرى غير هذه وتلك.


386 – لا تِحْلِفْ. ولا تحَلِّفْ. ولا تِدخِلْ بابْ لِمْحَلِّفْ


إنّ هذا المثل هو تطبيق حيّ وعملي لقول المسيح: "لا تحلف " و "ليكن كلامكم: نعم نعم .لا لا وما زاد عن ذلك فهو من الشرّير" لهذا يشير المثل هنا إلى ضرورة الابتعاد عن الحلفان أي القسم وليس أنْ لا تحلِف فقط, بل كذلك ألّا تضطر الآخرين لأنْ يحلفوا, كما يدعو إلى وجوب التصرّف بسلوكيّة جيّدة وبأمانة وصدق دون اللجوء إلى الكذب حيث المثول أمام القاضي في ديوان المحكمة فتضطّر مُرغمًا بعد ذلك بإلقاء القَسَم على الكتاب المقدس أو اليمين.


387 – كَدّْ هايِهْ الإيدْ. مِيحِلّ عاللخْ


وكذلك "ليلْ هايِهْ ميحِلّْ على هايِهْ" و "كَدّ هالإيدْ. مِيحِلْ علهايِهْ الإيدْ" كلّها بمعنىً واحد. ليلْ: (بإمالة اللام الأولى) تَبَع. عائديتها تعود إلى. ما لهذه اليد. مِيحلّ: لا يحلّ. ليس حلالًا على. كَدّ: تعب. نتيجة الجهد. والمعنى المقصود من المثل أنّ لكلّ مجتهد نصيب ولا يجوز أن يأخذ الآخر من تعب الأوّل. فكلّ شخص له الحقّ بالتمتّع والاستمتاع بما حصل عليه لقاء جهد بذله وتعب قام به كمجهود وهو ما يُسمّى الكَدّ, فمن يأخذ حقّ غيره, يكون ظالمًا ومعتديًا, فحتى يدا الإنسان الواحد لا يحق لواحدة أن تأخذ حقّ الثانية كما يقول هذا المثل. يجب أن تكون عدالة منصفة بأنّ يأخذ كلّ ذي حقّ حقّه.


388 – لَوما الحسدْ. الدّودِه ما أكلِتْ الجسدْ


لَوما: لو لا. الحسد بتعريفه العام هو أن يرى الإنسان نعمةً حبى الله بها غيره و أنعم عليهِ بها, فيكرهها ويستكثرُها عليهم ويريد زوالها من عندهم ومن ثمّ حصوله عليها, بانتقالها إليه, والحسد من الصفات الذميمة التي في بعض الناس ومن هذه الصفات النميمة والحقد والكراهية والغيرة وغيرها. وقد قيلت أمثال كثيرة في الحسد والحاسدين بيّنت أضراره نذكر منها: " الحسود لا يسود" و "حسدني الله إذا كنتُ أحسدك" و "لولا الغيرة ما حبلت الأميرة" و "يأكل الحسد الحاسدين كما يأكل الصدأ الحديد" و "لون الحاسد شاحب وكلامه نميمة" و "الحسد حبة رمل في العين" و "عين الحسود تبلى بالعمى" و "قليل من الغيرة بنّاء و كثير منها هدّام" و "يصاب الحاسد بالهزال من سمنة الآخرين" و "أقصى أهداف الحاسد زوال نعمة المحسود" و "الحسد ألم حارق يفتك بهمة صاحبه قبل أن يفتك به" و"الحسد أغبى الرذائل إطلاقا، فإنّه لا يعود على صاحبه بأيّة فائدة" و" الحسد ينبع من انعدام الثقة، لا بالآخرين بل بالذات" و "عين الحسود فيها عود" ويقول المثل الشعبي الشامي " الكره من الأهل والحسد من الجيران".


389 – لا مَرَا بِزغارْ. ولا فاِعِلْ بِحمارْ


مَرا: زوجة. بِزْغارْ: لها أولاد صغار. فاِعل (تُلفظ الألف بالإمالة): عامل. يُضرب لوجوب التركيز على العمل وعدم الانشغال بأمور أخرى تعرقل هذا العمل أو تؤخر إنجازه, وحذَر من أن يتمّ تشغيل امرأة لديها أطفال فهي ستكون منشغلة بأمورهم ولن تستطيع القيام بالعمل كما يجب لأنّ فكرها يسكون مشغولًا بأطفالها, ومثل ذلك العامل الذي يكون حماره برفقته, فهو سينشغل به ممّا سيؤثّر على انتاجيّة عمله.


390– يِقَعْ بوشْ خلفْ الشّي



يِقَع: يظلّ دائم السؤال بفضول شديد ليعرف كلّ شيء. بوش: كثير. الشي: الأمر. الخبر. القصة. نقول إنّ (فلان) يِقَعْ بوش خلف الشي: أي يبقى متابعًا له باستفسار و أسئلة رغبة في المعرفة لكن بدافع الفضول, أو ما يمكن أن يُسمّى باللهجة العاميّة (كَتّير غَلَبة) أي فضولي وهناك بعض الأمثلة الشعبية عن هذه الحالة "كتير الغلبة ، بحطوه بالصدر، بلاقوه بالعتبة" و "كتير الغلبة أعطوه تلتين الدنيا. قالن التلت التالت لمين" و"كتير الغلبة حطوه بالحق قام صارت رجليه تلئ (طلّق)". من الأمثال العامّة "من أهم مهارات الفيلسوف ألا يشغل نفسه بأسئلة لا تخصه" و "الفضول يولد من الغيرة" و "وأسعد الخلق قليل الفضول, مَنْ يهجر الناس ويرضى القليل" و "إنّها معجزة أن ينجو الفضول من التعليم الرسمي" و "إنّ أكثر اللقاءات التي تشبع الفضول لا تحدث دومًا حول موائد فاخرة في مطاعم مدفأة" و "الحذر والفضول لا يأكلان من صحنٍ واحد".
إنّ الفضول شائع جدًّا بين الناس, وهو يتسبّب بإزعاج للآخرين من خلال هذا الإلحاح والتكرار في المحاولة, والفضول هو تدخّل قسري في حياة الناس وتطفّل على حياتهم, لكنْ بكل أسف فإنّ صاحب الفضول يرى في هذا السلوك نوعًا من التسلية, دون أن يخطر على باله بأنّ في ذلك جرحًا لمشاعر الآخرين, كما لم يفكّر بأنّه سيكون على حساب راحتهم حيث يشعرهم بالقلق والغضب من جراء ذلك.


391 – لا تقُولّي, ولا تقَوْقِلّي



أي لا تقلْ لي, ثمّ تعيد القول مرّاتٍ و مرّات, فما تتحدّث عنه هو عبارة عن حجة للتهرّب و لعدم الاعتراف بالحقيقة, إنّ كثرة كلامك هذا لا يعني أنّك تقول الحقيقة, فخيرُ الكلامِ ما قلّ ودلّ.



392 – لِبِّكِهْ راحِتْ الصّرايِهْ. رَفَعِتْ الصِّبعايِهْ



لِبّكِه: هو لقب زوجة المرحوم إبراهيم چِرِي, ولهذا اللقب قصّة ظريفة حصلت ايّام الاحتلال الفرنسي لسوريّا. ذهبت ذات يوم إلى الصّرايِهْ (السّراي) في ديريك لمقابلة المستشار الفرنسي (موري) كي تعرض عليه حاجتها, و لدى اجتماعه بها, سألها عن حاجتها فرفعت إصبعها (الصّبعايِهْ) وهي تشكو حالها للمستشار قائلةً: "ما بَقْ عِندنا لِبِّكتْ حِنطة" أي لم يبقَ لدينا شيءٌ من مخزون الحنطة (حبوب القمح), فذهب قولها مثلًا ولازمها اللقب منذ ذلك اليوم.



393 – خافْ مِنْ اِلْ مِنْ ألله مِيخافْ



خافْ" عليك أن تخشى. مِنْ اِل: من الذي. يُضرب في وجوب الحذر من الرجل الظالم والقاسي, الغليظ القلب (الذي لا يتأثّر بشيء) فهو لا يعرف الرحمة ولا الشفقة, ولا يؤثّر فيه زجرٌ ولا تذكير, فصاحب القلب القاسي لا يعرف الرحمة والمحبة لأنّه بعيدٌ عن الله. جاء في القرآن "وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ" و "عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَ يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ" وجاء في الشعر:
تَلِينُ لأَهْل الغِلِّ والغَمز منهمُ ... وأَنت عَلَى أَهلِ الصَّفاء غَلِيظُ
وأيضًا:
لا يعشقُ الضخمَ الغليظَ الجسمِ ... غيرُ غليظِ الطبعِ جافٍ فدْمِ
وهو يقابل المثل المعروف " اللي ما يخاف من الله خاف منه" فالذي لا يخشى من غضب الله, لن يخشى بالتالي من غضب البشر, فهو سيفعل السّبعة وذمّتها بدون أن يرفّ له جفن.





394 – لا تحَلِّقْ ساقكْ زيد. مِيلومِكْ عبيدْ



تحلّق: ترمي. تزيد مسافة مدّ الرجّل. زِيد: أكثر من اللازم. ونقول أيضًا: زود. أي أكثر. مِيلومك: لن يلومك. عبيد: أي أحد. أيّ شخص. يُضرب في معرفة الحدود الممكنة للشخص وعدم تجاوز تلك الحدود, أو القيام بعمل فوق طاقته واستطاعة مقدرته, ففي ذلك ندم وخيبة وقد يلومه الآخرون بفعله ذلك, لكنْ إنْ هو التزم حدود استطاعته دون أن يتجاوزها, فلن يكون بوسع أحد لومَه أو مؤاخذته. ولدينا مثل أزخيني بنفس المعنى "الفارة ما كا تِعْبِرْ (تِشْتَكّ. تدخل) فِالبِخْش, قامِت شَدّت (ربطت) معلَقَه فِدوڤْكِتَا (ذيلها. ذنبها)" ومن الأمثال "اركب الديك وشوف لوين بيوَدِّيك" و "حِط إيدك بوكر الدبابير وقول هيدا من التقادير" أي ستكون لذلك نتائج عكسيّة تعود بالضرّر على صاحبها و "الِّيْ يْعْمَلْ رَاسُه في المَزْبَلَةْ كَيْخَرْبْشُوهْ الدّْجَاجْ" و "لكلِّ مقامٍ مقال" و "لا توقد نارًا لا تستطيع إخمادها" و"لاترمِ سهمًا يعييك ردُّه" و"رحم الله امرئًا عرف قدر نفسه" و"قيس قبل ما تغيص" و"من لم يحذر قد لا يسلم، ومن حذر ما ندم" و"ليس العاقل الذي إذا وقع في الأمر احتال له ولكنّ العاقل يحتال للأمر حتى لا يقع فيه" و"مَن طلب فوق قدره استحقّ الحرمان".



395 – لا يكِلّْ. ولا يِمِلّْ



الكلل: هو التعب. الملل: هو السأم. يُضرب في الشخص الذي يثابر على العمل مداومة ومواظبةً دون أن يشعر بأيّ تعبٍ أو سأم. أي أنّه يسابق الزمن والتحرك في كلّ الاتجاهات من أجل الظفر بغايته ونيل مطلبه.



396 – لا تِغلِي قَحْوِتِكْ. مَيكُو فِجَزْوِتِكْ



القّحوِهْ: القهوة. الجَزوِهْ: الرّكوة. يُضرب لوجوب الاعتماد على النّفس, وعدم الوثوق بأيّ شخص دون التأكّد من سلامة نيّته وصفاء قلبه وصدق معاملته, كما يدعو إلى عدم استخدام ما للغير دون معرفة مسبقة لحقيقته و جاهزيته و صلاحيته.



397 – لأيرو تِجِي. والّا ما تِجي



تِجي: تأتي.تحصل. من جاءت: أتت. يُضرب المثل أو القول في عدم إيلاء أيّ اهتمام أو اعتبار لِما سيأتي, فالأمر سيّان إنْ حصل أو لم يحصل, فهو لن يُغيّر من واقع الحال أو الأمر أيّ شيء. وتحوي العبارة معنى عدم حمل غمّ ما يجري أو ما سيجري ويشبّه نتيجة ذلك بمقارنته ومساواته بعضوه الذكري أي لا قيمة له. يقابله "كلّه مثل بعض" والعاميّة "كِلُّو مِتِلْ بَعضُو" أو "مِتِلْ بعضها".



398 – لا توَجِّعْ راصِي



راصي: رأسي. يُضرب للدعوة إلى الكفّ عن الثرثرة واللغو الفارغ والكلام المستهلك, الذي لا فائدة تُرجى منه, ومن الأمثال الكثيرة التي قيلت في الثرثرة والثرثار نقتطف منها ما يلي: "منبر الإنسانية قلبها الصامت لا عقلها الثرثار" و"إنّ التقدم والحضارة هما نتيجة جهود العبقرية، لا نتيجة ثرثرة الأكثرية" يقول جبران:"لقد تعلّمت الصمت من الثرثار ، والتساهل من المتعصِّب ، واللطف من الغليظ، والأغرب من كلّ هذا أنّني لا أعترف بجميل هؤلاء المعلِّمين" و"الناس الذين يعرفون القليل يتحدثون كثيراً، أما الذين يعرفون الكثير فلا يتحدثون إلّا قليلا" و"حين تصمت النسور، تبدأ الببغاوات بالثرثرة" و" خامرني شعور أنّ للصحراء خاصية لا تشجع الثرثرة بلا هدف" و" أعرف أنّي يمكن أن أساعد الآن بالصمت أكثر مما أساعد بالثرثرة" و" الثرثرة لا تفيد لكنّها قد تساعد الصمت على تأكيد وجوده أحيانًا" ويقول عبد العزيز موافي:" قلت لك من قبل أنّ الثرثرة تقتل الفعل" وكما قال تولستوي: "الثرثرة ليست عيبًا, إنّها مرضٌ" وقال شكسبير:"الكلمات بدون أفكار قلّما ترتفع إلى فوق" وقال ناصيف اليازجي:"كلمة تفيد خير من ألف كلمة لا تفيد".



399 – لِيدورْ عَلْرَبّو تِيريُو



لِيدور و(يدَوِّرْ): يبحث عن. عَلْ: على. تيريو: سوف يراه. يجده. يعثر عليه. يُضرب المثل في أهميّة السّعي وراء المطلب بالجدّ والدأب وعدم الاستسلام للتراخي والتكاسل, ففي السعي إلى العمل همّة عالية ونشاط جادّ وغيرة حريصة على الوصول للنجاح, بالتأكيد ستكون لها نتائج جيّدة تفيد القائم بها, وكأنّه بهذا العمل يكون كالباحث عن أمرٍ أو الراغب في سبر أغوار الشيء, والذي يريد معرفة ربّه سيراه بقلبه وعقله وفكره. هنا باقة من الأمثال التي تندرج تحت هذا المعنى منها:"اطلبْ تظفرْ" و" الإنسان بالتفكير والله بالتدبير" و" ازرعْ كلّ يوم تأكلْ" و" العمل أبلغ خطابٍ" و"السيف يقطع بحده المرء يسعى بجده" و" إن مفاتيح الأمور العزائم" و" شَمِّرْ وائتزر والبس جلد النمر" و" ما الناس إلا الماء يحييه جريه" و" من طلب شيئا وجده" ومن الأشعار هذا البيت:
والمرء ليس بصادق في قوله ... حتى يؤيد قوله بفعاله
والبيت القائل:
وما استعصى على قوم منال ... إذا الإقدام كان لهم ركاب.




400 – لِقْمِتْ لِگبيرِهْ تَسِيَا إزْنِكْ



گبيرِهْ: كبيرة. تَسِيَا: سأجعلها. ستصير. إزنِك: أذنك. يُضرب المثل في الوعيد والتهديد لُنهيه عن القيام بفعل ما أو أمرٍ لا يريده قائل المثل, كأنْ يقول للشخص: إنّي سأقطّعك جسدك إربًا, إربًا, بحيث تكون أكبر قطعة من جسدك هذا هي أذنك, وبحكم أنّ الأذن هي عضوٌ صغير في الجسم (البدن) فيأتي من ذلك هذا التهديد كإشارة لمدى خطورة النتيجة, إنْ هو استمرّ في تجاهله ولم يقمْ بتلبية الأمر وقبوله وتنفيذه.


يُتبَع...
__________________
fouad.hanna@online.de


التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 22-01-2019 الساعة 01:07 PM
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:57 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke