Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الثقافي > المنبر الحر ومنبر الأقليات

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-05-2014, 03:55 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 37,526
افتراضي خطورة الأسلام على العقل البشري حاتم محمد

حاتم محمد






خطورة الأسلام على العقل البشري
  • سادتي القراء , اقرأوا , ثم تفهموا ما أقول قبل أن تحكموا
    الدين في واقعة العملي يمثل المحاسب الذاتي ومنشء العقلي لمركبات التفكير الإنساني , أي هو المركب المثالي والأخلاقي والضمير , وهو ما أطلق عليه سيجموند فرويد الأنا العليا , في نظرية التحليل النفسي , فالمركب الروحي كأداة مثالية وهمية , من الخطورة بحيث أنه ينشئ قيم وأفكار تعود للمخلوقات ما ورائية , كفكرة ( الله , الشيطان , البعث , الملائكة , الجنة , النار , ... الخ ) بغض النظر عن البعد الإيماني للفرد .
    وهذا يعود للسبب أساسي وبسيط جداً , فالسلوك البشري ورد الفعل العام للفرد يقوم على هذا المبدأ الماورائي أيضاً ( ما سيقوله الناس ؟؟ , المستقبل ؟ الموت ؟ ) , من ناحية عامة , يختصر الدين الإسلامي هذه القضية حول فكرة الحلال والحرام , بمعنى أن السلوك العام ( أمام المجتمع , أو أمام الذات ( النفس ) يرتبط بهذا البعد الروحي في المركب الروحي , أحياناً كثيرة يقال له ( تعذيب الضمير !! ) فهذا العذاب المعنوي , عبارة عن تعارض بين القيم الروحية العليا ( الدينية , الأخلاقية ) مع السلوك العام , مثل مقولة المصطفى ( ص ) : - ( إذا لم تستحي فأفعل ما شئت ) , وهذا المركب الروحي يضع كم هائل من القيم العقلية الغيبية , بخلاف فكرة الأيمان , مثل الحسد , العين , الضربة الشيطان !! ... الخ , فكل هذه الإيمانيات من الناحية العامة تترسب في هذا المركب الروحي , وتأثر على طريقة التفكير ورد الفعل العقلي مباشرةً .
    وعملياً , اسمحوا لي أن أقول مباشرةً ( لا يوجد أخطر من الدين الإسلامي على العقل البشري ) , وهذه هي الحقيقة المرة , فالصائم – مثلاً – خير دليل يمكن أن يُقدم لهذا النوع من التأثير العقلي , ومثال آخر المجاهد الذي يذهب للقتال من أجل الموت في سبيل الله , هو أيضاً مثال آخر حي يُبين قوة العقيدة الإسلامية على طريقة التفكير .
    من ناحية عامة عندما نجري مقارنة بين الأديان السماوية الثلاث , نجد أن الدين الإسلامي ثابت الإيمانيات على نحو جلي وواضح , فالأيمان الإسلامي يقوم على الإيمان والتصديق ( بالله , الملائكة , الرسل , الكتب السماوية الأربعة , اليوم الآخر , والقضاء والقدر ) , وهذه الإيمانيات تتوحد في خلاصة أخيرة تعرف بالعقيدة , التي يمكن أن نعتبرها المحرك الأساسي والقوي للتأثير الدين الإسلامي على العقل البشري , بحيث أنه لا يترك فرصة للآخرين بالتأثير على فلسفة وإيمانيات هذا الدين , وذلك بسبب النقاط التالية :
    1- أن الإسلام خاتم الرسالات السماوية ( اليوم أكملت لكم دينكم ورضيت لكم الإسلام ديناً )

    2- أن محمد ( ص ) خاتم الأنبياء والرسل
    3- أن الإسلام طمس وعدل شرائع الأديان السماوية السابقة
    4- أن الله لا يقبل غير الإسلام ديناً
    5- أن الإسلام أمر بثلاث أوليات عقيلة بحتة ( إما الإسلام , أو الجزية , أو القتل ) لا خيار آخر غير ذلك
    6- أن الإسلام أمر باستعمال السيف للإقصاء الآخر , وإدخاله في الدين عنوةً
    7- أن الإسلام دين يقوم على مبدأ يحتمل التأويل والاجتهاد والتنظير المجحف والمقيد في آن واحد
    8- أن الإسلام يجيب على الأسئلة الغيب بنوع من الوضوح ( كفكرة يوم البعث , وتفسير ماهية الإله , ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )
    9- أن الإسلام تحدث في أدق التفاصيل المتعلقة بحياة البشر اليومية , وهو ما لا يتوفر في الأديان الأخرى باستثناء الشريعة اليهودية
    10- أن الإسلام دين لا تدخله الفلسفات أو الأفكار المخالفة إلا إذا تغلفت بالدين نفسه , مثل الفلسفات الصوفية وعبادة الأشخاص , والخلق القرآن ... الخ , ولهذا السبب فشل الفكر الماركسي الإلحادي في التغلغل للشارع الإسلامي العام ( مقارنة بمجموع الملحدين بالمجتمع الإسلامي ) , حتى داخل الأحزاب الشيوعية , نجد من يؤمن بالمبدأ الاشتراكي , ومنضم تحت سقف الحزب الشيوعي , لكن عدد كبير من هؤلاء الشيوعيين يصلي ويصوم ويمارس الشعائر الإسلامية , ويؤمن بمبدأ الاشتراكية كأساس بنيوي للفكرة الدولة .
    من هذه النقاط العامة يمكننا أن نشرح كيف يسيطر الدين الإسلامي على العقل البشري , فالمسلم مرتبط بأداة صلوات يومية خمس مرات في اليوم , وهذا الافتراض السلوكي يجعل المسلم في حالة ارتباط يومي بالسماء , وذلك من خلال ثلاث فلسفات :
    1- النوع الأول , توطيد العلاقة بين العبد والرب , وإبداء فروض الولاء والطاعة , والمحبة الفائقة للمعبود , وهذا ما يفعله المسلمين أقوياء العقيدةً , أي صفوة المسلمين المؤمنين
    2- النوع الآخر , أن الصلاة تمحي صغائر الذنوب ما بين الفريضتين , وهذه فلسفة أنصاف المؤمنين
    3- النوع الأخير , فهؤلاء يؤدون الصلاة لاعتبارات اجتماعية أو لأسباب متعلقة بالخوف اللحظي من الموت , وهم تحديداً لا يلتزمون بالصلوات الخمس إلا في مناسبات استثنائية كالخجل من الناس أو عند العودة من المقابر بعد تشيع أحد الموتى المقربين ... الخ , أما المسلمين العاصين يؤدون الصلاة أثناء شهر رمضان , في أغلب الأحيان .
    بينما نجد هنالك شهر رمضان كقيمة سنوية , تثبت الإسلام إلى الأبد كسلوك اجتماعي عام , يضبط المجتمعات , ويجعلها تدور في فلك الفلسفة الإسلامية , بل هو الأساس الأقوى في الدين الإسلامي , الذي يجعل من المسلم وغير المسلم في حالة شد عصبي ولمدة شهر كامل , إي ثلاثين يوماً يكون عقل الفرد واقع تحت تأثير أيماني ضخم جداً , فشهر رمضان ينشط الدين الإسلامي سلوكياً واجتماعياً في كل المجتمعات التي يعيش فيها المسلمون , بحسابات أخرى , هذا الشهر يضع بعض الأسئلة المحورية في ذهن غير المسلمون ( كيف يفعلون ذلك ؟ ولماذا ؟ ) , بغض النظر عن فكرة غير المسلم , إن كان يعتبر هذا نوع من الغباء أو الجنون , في الحالتين يتأثر عقلياً بفكرة هذا الدين بل سيحاول أن يفهم لماذا هو كذلك ؟ عاجلاً أم آجلاً ,.
    أما بالنسبة للمسلم نجد أن شهر رمضان يوفر للمسلم عدة فلسفات عقلية قوية , وسلوكيات اجتماعية فعّالة أهمها :
    1- أن رمضان تُغفر فيه ذنوب المسلم لمدة عام كامل فيما عدا الكبائر , فيه يُعتق البشر من النار , وفيه ليلة القدر التي تعادل عبادة ألف شهر بالنسبة للمسلم , وفيه تُستجاب الدعوة , ... الخ من خيرات رمضان بالنسبة للدين الإسلامي وفلسفته .
    2- فكرة أن رمضان عملياً يُنشط العقيدة الإسلامية بالنسبة لأغلب المسلمين , العاصي منهم والضليع في الإيمان , إن كان ذلك كخوف من الجوع والعطش , أو لقوة الإيمان , أو لأسباب تتعلق بالعلاقة المادية بالرب مثل البحث عن المغفرة , وضمان مقعد في الجنة بطريقة أو بأخرى
    3- بينما اجتماعياً , رمضان يمثل حلقة وصل اجتماعية في عدد كبير من المجتمعات الإسلامية , فلكل مجتمع عادات وتقاليد نبعت خصيصاً لهذا الشهر , ومن ناحية أخرى شهر رمضان تجارياً محرك اقتصادي قوي جداً للأسواق المحلية أو العالمية بالنسبة للحركة التجارة الدولية في العالم الإسلامي الحديث .
    أما الفلسفة الأخيرة التي تجعل من الدين الإسلامي دين مُؤثر على العقل البشري بهذه النحو القوى والفعّال , فكرة الحلال والحرام , ثم فكرة السيئة والحسنة , وعموم الدين الإسلامي الاجتماعي .
    فالدين الإسلامي من هذه الناحية حدد ماهية السيئة والحسنة وفصلها تماماً , بل حدد العقاب الدنيوي والآخروي لها , بينما نجد أنه حدد كل أنواع العلاقات الاجتماعية , ووضع لها الشروط والواجبات , وحدد الحكم فيها دنيوياً ( كأحكام , الميراث , الطلاق والزواج , والعقود والبيع والشراء , ... الخ ) بل حدد – أيضاً - العقاب المعنوي أو الآخروي لسلوكيات مرفوضة في حالات اجتماعية أخرى - لا توجب تدخل المباشر للقانون - بل توجب تدخل الضمير , كعلاقة الجار بجاره , الزوج بزوجه , علاقة المسلم بالمسلم بالذمي بالكتابي حتى بالعدة أيضاً ... الخ , من تفاصيل الدين الإسلامي المعلومة لدى المسلم البسيط والعالم أيضاً .
    خطورة الإسلام على العقل البشري :-
    للأسف الشديد أن الإسلام – العملي - بصورة الراهنة يعمل علي ترسيب القيم السالبة في كل المجتمعات التي أنتشر بها , فالإسلام دين يومي , يجعل الفرد يدور في حلقة سلوكية ثابتة , تبدأ بالعبادات اليومية الممارسة , كالصلوات والآذان التي تذكر الفرد في ويومه - خمس مرات - بالعقاب والحساب فيما بعد الموت , وهذا يعني عملياً فكرة الحلال والحرام , وما هو مسموح به ؟ وما هو مرفوض ؟
    وهذه الفكرة تجعل المسلم – خاصةً المتشدد – يبحث عن رضا الرب في كل لحظة وحين , وتجعله يتذكر الموت دائماً وأبداً , أي انه يتذكر النار والجنة وعذاب القبر , مما يجعل العقل يضع ردود أفعاله بناءاً على فكرة الخوف من العذاب , فالدين الإسلامي ( لا يأمن العبد فه دخول الجنة أبداً ) , ولو كان مؤمناً سلوكاً وعقيداً , وهذا الأمر يجعل المؤمن خائف لأبعد الحدود من الموت والغد , أي أنه يمكن أن يقوم بأي فعل يضمن له الجنة , وللأسف الشديد لا يوجد في الدين الإسلامي أضمن للجنة من الموت في سبيل الله ( ثابتاً , محتسباً , مؤمناً , مقبلاً غير مدبر , صادقاً ) , بينما الحالات الأخرى تقع داخل دائرة قبول الرب للعمل , وهو ما لا يستطيع أحد الإفتاء فيه أبداً .
    وهناك نقطة أخرى مهمة جداً , أن الدين الإسلامي به قاعدة الاجتهاد والإفتاء , وهذه القاعدة تقوم على أكبر خطأ فلسفي تنظيري هو ( استفتي قلبك ) وهذا يعني – واقعياً – الحالة النفسية والعقلية التي تحدد راحة الضمير والنفس للرجل المستفتي أو الفتاة في أغلب الأحيان , مما يجعل كل طائفة إسلامية لها مرجعيتها – النفسية الخاصة – التي تفسر بها النصوص الإسلامية , والصراع الدائم بين طائفة الصوفية وطائفة أنصار السنة المحمدية , والصراع الدائم بين الشيعة والسنة , ... الخ من هذه الصراعات يشرح هذه المنظومة ويفسرها على نحو عملي واضح في المجتمعات الإسلامية .
    أما على مستوى العقل الجماعي بالنسبة للمجتمعات الإسلامية , نجد أن الدين الإسلامي متأثر بالثقافة القرشية لأبعد الحدود , بل متأصلة فيه تماماً , وهذه الثقافة حددت الكثير من السلوكيات الاجتماعية العامة في كل المجتمعات الإسلامية , بل خلقت معضلات اجتماعية من السهل الفكاك منها , ومع الأيام ذادت هذه الثقافة وانتشرت وتشعبت , إلى يومنا هذا أصبحت المجتمعات الإسلامية الأكثر فساداً ######فاً في العالم الحديث , وهذا ما سنوضح جانب من السلوكيات السلبية التي يكتسبها المسلم من العقيدة الإسلامية وفلسفتها , وما تولد من هذه السلوكيات معززاً ثقافة قريش بالمجتمعات الإسلامية :-
    1- أفضلية المسلم في أي زمان ومكان , وهذه الخصلة بالتحديد , يمكننا أن نقول أنها أقوى فلسفة تزيد من معدلات السلوك العنصري اتجاه الأديان الأخرى , مثل وضع المسيحيون في مصر , وحالة المسيحيون في السودان , ورد الفعل الذي حدث بالنسبة للمسلمي البوسنة والهرسك , ولعل أقوى شاهد تاريخي في الدين الإسلامي , ما يعرف بالشروط العمرية التي وضعها عمر بن الخطاب رضي الله عنه للمسيحيين في القدس الشريف فيما مضى من الفتوحات الإسلامية , بحسابات زماننا هذا نعتبرها سلوك عنصري بحت , لكن في زمانها ذاك كانت هي أفضلية المسلم على غيره , وها ذا يجني المسلمون الآن ثمارها , بعد تبدل ميزان القوة في العالم الحديث .
    2- أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان , وهو ما يجعل الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان , بالرغم من نقصها وعدم مواكبتها لبعض الجرائم ووضع عقاب واضح لها ( كالرشوة , اختلاس المال العام - الذي يُعد كالسرقة !!؟؟ – الكذب والاحتيال , النفاق , استغلال السلطة , الرق وبيع الناس , ... الخ ) بينما من الناحية الأخرى نجد هذا المبدأ يجعل الدين الإسلامي كالحرباء , يتلون ويتبدل حسب مقتضيات الزمن وحاجة الحكام , وما كان حلال فهو حرام أو مكروه الآن ( كالتدخين مثلاً ) , ومكان محرماً أو مكروهاً أصبح حلال الآن ( كنقل الدم مثلاً ) .
    ومن الأحكام التي لا بد أن يفتى فيها كحد السرقة مثلاً , فالنصاب يتراوح ما بين ربع دينار إلى عشرة دينارات , بينما حدده ابن جوزيه بقوت الرجل وأهله ليوم , فقد أصبح هذا النصاب بهذه القيم والكيفية لا يواكب هذا الزمن الذي تغير فيه كل شيء وأصبح غالياً , فليس من المعقول أن يسرق الرجل قوت يومه ليعود ليسرق في اليوم التالي قوت يومه , وهكذا دواليك , في زمان يعلم فيه أئمة هذا الدين ما يعانيه الناس من ظلم وعدم توازن وغياب تام لما يعرف بديوان الزكاة وبيت مال المسلمين وعموم الدولة , بل عدم دفع المرتبات أو وجود وظائف , كما يحدث فيما ما يعرف بالسعودية أسوأ مثال يترجم الدين الإسلامي في تاريخ الأمة الإسلامية على وجه العموم .
    3- أما ما فعلته الثقافة القُرشية , فهو كثير ومتشعب جداً , وفقد خلفت مصائب على العقل الإسلامي , جعلته يدور في فلك بائس فقير , كرحى الساقية القديمة , ونلاحظ أثار ثقافة قريش واضحة ومنتشرة في المجتمعات الإسلامية إلى يومنا هذا , ولعل أقبح هذه القيم التي تفحلت وتغلغلت في المجتمع الإسلامي – بعيداً عن أي سرد تاريخي لها – تجدها في التالي :-
    أ‌- قيمة الفخر والتعالي على الآخر
    ب‌- القبلية والتعالي بالنسب
    ت‌- اضطهاد الضعفاء والفقراء في العالم
    ث‌- التفريق بين الناس بسبب العرق واللون ( والشعب السوداني أكثر من عانى من هذه الخصلة بالتحديد , ومازال يصر على علق أحذية هؤلاء العرب !!! )
    4 - أما ما تترتب على هذه الخصال اجتماعياً داخل المجتمعات المسلمة نجده في توفر هذه الخصال القبيحة التالية
    ا - انتشار الكذب والنفاق الاجتماعي في المجتمعات العربية المسلمة تحديداً
    ب- ارتفاع معدلات الفساد الإداري والسرقة فكل هذه المجتمعات
    ت – انتشار ظاهرة العبودية الحديثة ( كالعمالة المستعبدة بالكفالة أو الضمان , وشروطهما ) , أو الرق المباشر مثل موريتانيا وبعض أجزاء الصحراء الكبرى
    ج – استعمال لفظة ( عبد , كافر , مسيحي , ... الخ )
    د- طمس السلوك الديمقراطي وعدم احترام الرأي والرأي الآخر , فالعرب تحديداً والمسلمون عامةً , فقدوا أهم خصلتين في هذه الدنيا ( الاحترام فيما بينهم , والثقة في النفس )
    هـ - التعالي على المرأة وطمس حقوقها , واعتبارها مخلوق ( غبي , حقير , لا يفهم أو يفكر أبداً ) , وهذا السلوك مازال متوفر وممارس في هذه المجتمعات ( علناً , مستتراً ) بل إن بعض الدول تُحرم أبسط الحقوق للمرأة مثل ( قيادة السيارة , التعليم , الانتخاب وتصويت , تولي القضاء ومناصب عليا ) وأيضاً ذلك بناءاً على نصوص إسلامية مشكوك في تفسيرها على الوجه الصحيح
    5 – أما التأثير الحيوي الأخير على العقل الإسلامي , هو ما يعرف بالحنين إلى الماضي , أي الحنين إلى أبان الدولة الإسلامية الأولى , فالمسلمون مازالوا يبحثون عن ذلك المجد القديم الذي مضى إلى سلة المهملات الآن , بمثال بسيط ( فالعربي - راعي الإبل - الذي ولد في يوم بعثة النبي محمد ( ص ) عندما بلغ عمره 50 عاماً , وجد نفسه عندما يدخل الأندلس يعتبر من الأقوياء فيها ) , وهذا ما حدث بالضبط , فالعرب كانوا – ومازالوا - أحقر أمة مرت على التاريخ القديم , فهكذا وجدوا أنفسهم – بين عشية وضحاها – يتسيدون العالم , وأصبح الانتماء إليهم شرف ما بعده شرف , إلى أن جاءت الدولة العباسية التي نهضت بهم وغيرت مجرى التاريخي العربي , باعتمادها على الأجانب والموالي في حضارتها تلك .
    السلوك العقلي للمسلم :-
    من كل ما سبق , نستطيع أن نضع الخطوط العامة لتأثير الدين الإسلامي على العقل البشري , فالمسلم دائماً وأبداً يتأثر عقله وقراراته بالمركب الديني في طريقة التفكير , إن كان هذا المركب ينبع من الدين الإسلامي الممارس - العملي والعقائدي – أو من الدين الاجتماعي المتأثر بالثقافة العربية المتحجرة تلك , فهذه العوامل عندما تجتمع في عقل بشري واحد , يكون من الصعب الفكاك ومنها والتحرر من قيودها إلا بعد جهد جهيد , فالمعقل المسلم يعاني من أزمات حالية وعملية , تظهر على هيئة مشاكل اجتماعية تظهر أثارها في تفكير العقل وسلوكياته منها :
    1 – غلاء المعيشة وضيق فرص العمل = الفساد الإداري والرشوة , والسرقات , الهجرة
    2 - التجارة بالزواج وغلاء المهور وارتفاع سن الزواج = تفشي الزنا والعلاقات المشبوه , وانتشار فكرة التحرر المفرط
    3- الأفضلية العرقية والمالية = الكذب والتصنع , انتشار معدلات النفاق الاجتماعي
    4- الخوف من الموت , تأنيب الضمير = التشدد والأفكار الدينية المتطرفة
    5- التفسير الخاطئ للنصوص الإسلامية وفهمها المنقوص = صراعات نفسية واجتماعية بين الطوائف والأفراد
    فكل هذه العوامل تأثر على العقل الإسلامي , وتجعله يدور في حلقة مفرغة جداً , فالعقل الإسلامي يرفض الابتكار والتخليق , بل أن هنالك علوم تخلفت بسبب النصوص الإسلامية , أهمها الطب , فبدعوى أن احترام الميت دفنه , حُرم التشريح في مرحلة من مراحل التاريخ , مما جعل الطب يتأخر كثيراً عما كان من ذي قبل , بل أن التبرع وتجريب الجرعات الطبية على البشر لا يقوم به المسلمون من قبل , وهذا أدى إلى أن تنجح هذه المهنة وتتطور كثيراً في الغرب المتحرر من هذه القيود , بل جعل يتفردون بها تماماً , فالمسلمون حصروا عقولهم في أطر ضيقة جداً بسبب أراء الأئمة والعلماء محدودي التفكير والعقل , بل طمسوا كل ما عقلي وخلاق تماماً خلف تفسير النص بناءاً على مقتضيات هذا المركب الروحي كدافع تأثيري على العقل البشري وطريقة التفكير .
    ومن الأمثلة الأخرى , تخلف المسلمون فيما يعرف بعلم التاريخ , وللأسف الشديد إلى يومنا هذا مازال العقل الإسلامي - البعض ليس الكل - يؤمن بتلك القصص الملفقة والوهمية التي ترد في كتب السيرة والتاريخ القديم , على أيدي أمثال المسعودي والطبري , وغيرهم من رواة التاريخ بأسلوب يخلو من العلمية تماماً , وأقرب الأمثلة على ذلك ما يعرف بذي القرنين , فالرجل المقصود في كتب السيرة الإسلامية هو الأسكندر المقدوني مثلاً , وهذا الرجل بالتحديد أبعد ما يكون عن أي علاقات أيمانية أو سماوية رحيمة , فهو كان عسكري دموي لا يقل عن هتلر ونابليون أو عسكري آخر في شيء , سوى أنه مات في قمة انتصاراته فخلده التاريخ تلقائياً .
    أما من ناحية السلوك اليومي بالنسبة للعقل المسلم وردود أفعاله التي انحصرت في فكرة الحلال والحرام , والقراءة القرآن , وطلب العلم الشرعي – العلم الديني - وإقامة حدود الله , أو الجهاد في سبيل الله , أداء الصلوات في ميعادها بالمسجد , ثم التسبيح , من صيام وقيام ليل تطوعاً , ... الخ
    ومن الناحية النفسية , الصرامة والحسم , الضحك يميت القلب , المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف , ومن رأي منكم منكراً فليغيره بيده أو لسانه أو قلبه , والرجال قوامون على النساء , احترام الصغير والكبير , كل راع وكلكم مسئول عن رعيته , ... الخ
    من كل هذا نستطيع القول أن الإسلام بهذه الكيفية يشكل حقيقةً , آلة هدامة للتدمير المجتمعات , في ظل عالم ينفتح على الآخر في كل يوم , وما أقوله ليس يعني أن الإسلام دين غير عملي أو متخلف , لا بل بالعكس الإسلام كدين توجد به من الصفات الرحيمة والرخص الدينية التي تجعل منه أفضل الأنظمة وأكملها لقيادة المجتمعات على الوجه الصحيح , وقبل كل شيء مثل ( المؤمن لا يكذب ) , ( والمؤمن رحيم بإهله وأهل بيته ) , ( والناس سواسية كأسناس المشط ) , ... الخ , من تلك القواعد والمقولات النظرية والفلسفية العميقة التي جاء بها الإسلام , ولم تطبق من قريب أو بعيد بأي حال من الأحوال , لا على المستوى الديني أو الاجتماعي أو القانوني أو الدستوري أيضاً , وما يحدث في دول كثيرة من العالم اليوم سببه أولاً وأخيراً تأثير الإسلام على طريقة التفكير وانحراف العقل .
    أخيراً أكرر , الدين الإسلامي بصورته الراهنة يشكل أخطر أداة للانحراف العقل وطريقة التفكير , وفي الواقع لا يوجد أسوأ من طريقة التفكير الإسلامية , وبالطبع العربية أيضاً إن صح التعبير والتحليل .
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:14 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke