Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الأزخيني > ازخ العراق

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-05-2011, 10:08 AM
وحيد كوريال ياقو وحيد كوريال ياقو غير متواجد حالياً
Member
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 64
افتراضي لماذا يفضل ابناء شعبنا الاغتراب على العيش في وطنهم الام العراق ؟

لماذا يفضل ابناء شعبنا الاغتراب على العيش في وطنهم الام العراق ؟
وحيد كوريال ياقو
ايار – 2011
ملاحظة :- ( كتبت هذا الموضوع قبل اكثر من سنة عندما استقبلت بعض الاقارب الذين هاجروا الوطن مؤخرا واصبحوا في المهجر بعد معانات كثيرة مفضلين الغربة على العيش في وطنهم الام ، وانشره الان بعد ان عرفت ان بعض الكتاب ممن كانوا يكتبون من العراق ومن دول جوار العراق قد اصبحوا الان في المهجر ايضا ..
نتمنى لجميعهم طيب الاقامة والاستقرار والاستمرار بالكتابة ... )
لطالما راودني هذا السؤال عندما كنت في وطني الام العراق في نهاية القرن الماضي , اي قبل ان اعرف الغربة او ان اصبح اعيش فيها , ولطالما كنت اقف حائرا محتارا امام هذا السؤال في تلك الايام التي كان النقاش يدور طويلا حول هذا الموضوع , فكلما نلتقي بصديق او قريب ونعلم برحيل او بنية رحيل ثالث لنا , كان الحديث يأخذ منا ساعات وساعات طويلة وكانت الاراء بطبيعة الحال تختلف وتتباين وتتناقض وتتقاطع احيانا كثيرة وتصل الى حد الجدال في اكثر الاحيان من دون الوصول الى اية نتيجة او الاتفاق على اي شيء او الاجماع على اي رأي , حيث كانت النتيجة دائما وابدا ان الثالث هذا قد حزم امره واتخذ قراره وهاجر لا محال وفارق اهله واقربائه واحبائه ووطنه مفضلا الغربة والاغتراب عليهم ...
وهذا ما كنا في حينه نأسف له كثيرا ونحمل له هما كبيرا , ولكن مع تكرار الحالة وانتشارها بكثرة في ذلك الوقت واصبحنا نعيشها بشكل يومي فقد تعودنا عليها واخذنا على فراق حتى احب الناس الينا , ولكننا كنا نتساءل بحيرة واستغراب وقلوبنا ملؤها الحسرة والاكتئاب :- لماذا يفضل هذا العزيز الهجرة والاغتراب والعيش بعيدا عن الاهل والاصدقاء والاقرباء والوطن ويفضلها عليهم ؟!!!
في ذلك الوقت الذي لم نكن نعرف عن الغربة سوى ما كنا قد قرأناه في الكتب والروايات من قصص الغربة والاغتراب التي كانت تصفها بالمرة او القاسية او الصعبة , وكذلك مما كنا نسمعه من حكايات وما يردنا من قصص ومعانات بعض الذين ذاقوا مرارتها من الذين هاجروا واغتربوا من قبل , وهذا ما كان يكفي لكي نعرف او نعتبر ان الغربة امر مهم او خطير وهي معانات يعيشها الانسان بسبب الهجرة او كنتيجة للهجرة حيث انها لا تأتي الا من الهجرة ( بأستثناء حالات خاصة او معينة يشعر فيها الانسان بالغربة وهو في وطنه من دون ان يهاجر او يفارق اهله او اقربائه او مجتمعه وهذا موضوع اخر ويحتاج الى مقال اخر ) ...
فالغربة بحسب ما يعرفها بعض الفلاسفة والمفكرين وبحسب ما وردت في بعض المصادر وبحسب ما قرأنا عنها مؤخرا في بعض المقالات لا مجال لذكرها الان , هي ظاهرة اجتماعية او حالة نفسية يشعر بها الانسان عندما يعيش بعيدا عن المكان الذي ولد فيه او تربى على تربته او بعيدا عن المجتمع الذي عاش معه او بينه , وبتعبير اخر عندما يصبح الانسان في غير المكان الذي اعتاد عليه او المجتمع الذي تعود عليه ...
ولا يخفي على احد ان ما يترتب على ذلك هو كثير وقد يفوق في كثير من الاحيان طاقة الانسان وخاصة الذي يجد نفسه بين ليلة وضحاها في الغربة وبالاخص اذا كان مجبرا عليها , فيشعر بهذا البعد ويحس بذلك الفرق ويلتمس تلك الاختلافات فتتولد لديه حالة من اليأس وعدم الاقتدار من التكيف او التأقلم في المكان الجديد وعدم الرغبة في العيش والانسجام مع المجتمع الجديد فيشعر بما يسمى الغربة او الاغتراب التي لا شك ان لها مخاطر كثيرة ومساويء عديدة بسبب تدهور علاقات الفرد الاجتماعية نتيجة عدم ارتباطه او انسجامه مع المجتمع الجديد مما قد يؤدي الى فقدان التوازن وبالتالي تدهور الحالة النفسية لديه فيشعر انه غريب عن كل ما من حوله وان كل ما يتوفر لديه لا قيمة له وان كل ما يتمتع به لا طعم له ...
هذا طبعا من الناحية النظرية , واما من الناحية الفعلية او الواقعية فأن الامر قد لا يكون كذلك دائما بل قد يختلف عن ذلك في اكثر الاحيان لان الهجرة في الوقت الحاضر قد اصبحت حالة اعتيادية ومنتشرة لدى كل المجتمعات وتمارسها كل الشعوب وقد اعتاد عليها الناس كثيرا وخاصة عندما تكون طوعية او اختيارية اي ان يختارها الانسان من تلقاء نفسه من دون اكراه او اجبار ومن دون ان تفرض عليه فرضا سواء بشكل مباشر او غير مباشر ..
ولكن مهما يكن فأنه ليس من السهل على الانسان اي انسان مهما كان ان يعيش في وطن ليس بوطنه وان يتعامل مع مجتمع يختلف عن مجتمعه سواء استوعب ذلك ام لا , فلا بد وان يشعر بالغربة ولو بدرجة ما او لفترة ما ...
هذا بشكل عام واما فيما يخص ابناء شعبنا في العراق , فاذا ما رجعنا والقينا نظرة خاطفة على تاريخهم الحديث والاحداث التي مرت عليهم وخاصة بعد تكوين الدولة العراقية الحديثة في عشرينيات القرن الماضي اي بعد ظهور او تحديث مفهوم الوطن والمواطنة وضمان حقوق المواطنة لجميع ابناء الشعب من دون تمييز او تفريق بسبب الدين او العرق او المذهب او ما الى ذلك , وفيما يخص الموضوع الذي نحن بصدده فأننا سنلاحظ ان حالة الهجرة والاغتراب لم تكن غريبة على ابناء شعبنا , بل كانت الهجرة صفة ملازمة لهم , فهناك الكثير من حالات الهجرة الفردية الى اماكن بعيدة داخل العراق وخارجه والتي كانت لاسباب مختلفة ومتعددة منها اقتصادية او معاشية او لاسباب شخصية او خاصة او لطلب حياة افضل وخاصة ان الكثير من ابناء شعبنا كانوا تواقين دائما للبحث عن الافضل والاحسن ..
ولكن بعد منتصف القرن العشرين فقد اتخذت الهجرة طابعا اخر عندما اضطر معظم ابناء شعبنا الى ترك قراهم ومدنهم في مناطق تواجدهم التاريخية في شمال العراق والتجأؤوا الى المدن الكبيرة وخاصة بغداد وقسم منهم الى الخارج وذلك بسبب الظروف الامنية والحياتية التي تدهورت كثيرا بعد نشوب الحركة الكردية التي لم يكونوا طرفا فيها ..
واما في نهاية القرن العشرين فقد استفحل الامر اكثر مع ازدياد موجات الهجرة الى الخارج التي ما زالت مستمرة وبتفاقم كبير وخطير وهي النزيف الذي يعاني منها شعبنا في الوقت الحاضر , واما اسبابها فهي معروفة وتكمن في تدهور الاوضاع الامنية في العراق وتردي الاوضاع الاقتصادية بسبب الحروب الكثيرة هذا من ناحية , وما يتعرض اليه ابناء شعبنا من ظلم واستبداد وعدم الاستقرار من ناحية اخرى ..
وهذا ما دعاني الى ان اتذكر سؤالي القديم او ان اسأل نفسي من جديد :- لماذا يفضل ابناء شعبنا الاغتراب على العيش في وطنهم الام العراق ؟ فهل هذه الاسباب التي ذكرناها هي وحدها التي جعلت معظم ابناء شعبنا يفضلون الهجرة والاغتراب على العيش في وطنهم الام العراق ؟ ام هناك اسباب اخرى ؟
لا شك ان هذه الاسباب لهي كافية لاي انسان مهما كان في ان يفكر اكثر من مرة في الهجرة والاغتراب وترك الوطن او ارض الاباء والاجداد ...
ولكننا نعتقد انه مع كل هذا الذي جرى وكل ما يجري الان وما يتوقع ان يجري في المستقبل فأن الكثير من ابناء شعبنا ما كانوا ليغادروا ارض الاباء والاجداد بل كانوا سيقاوموا كل هذه التحديات ويتحملوا كل تلك الصعوبات ويتمسكوا بأرض ابائهم واجدادهم ما لم يكن هناك اسباب اخرى اقوى من تلك الاسباب او فوق تلك الاسباب جعلتهم او بالاحرى اجبرتهم على التخلي عن قرارهم في البقاء والتنازل عن التزامهم في الوجود ..
فلو كان هناك مثلا في العراق من يحسب لهؤلاء حساب ولو كان هناك من يستمع لهؤلاء ولو كان هناك من يضمن لهم الحد الادنى من حقوق المواطنة او لو كان هناك على الاقل من يقيم اخلاصهم في عملهم ووفائهم لوطنهم , لما ترك الكثير منهم وطنهم ولما فكر الكثير منهم بالهجرة والاغتراب , فما زاد الطين بله انه بالرغم من كل ما يعانونه هؤلاء من الظلم والاضطهاد والقتل والتهديد من قبل جهات عديدة لنقل انها مجهولة , فأن الجهات المعلومة اي الرسمية في الدولة والحكومة لا تحرك ساكنا تجاههم , لا بل تحاول هي الاخرى اقصائهم وتهميشهم واذلالهم واعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية لا حقوق لهم ، او اشعارهم بذلك ..
وفي المقابل فهناك في الجهة الثانية ( في المهجر ) الكثير الكثير مما يطمح له ويسعى اليه هؤلاء البعض من ابناء شعبنا الساعين دائما الى التجدد والتطور والحياة الحرة الكريمة ..
وهذا طبعا ما لم نكن نعرفه قبل ان نصبح في الغربة او قبل ان نتعرف على الانسان الذي في الغربة ونتعرف على قيمة هذا الانسان وما له من حق وحقوق محفوظة ومصانة من قبل القانون .. القانون الذي صنعه ذلك الانسان بنفسه ويطبقه من اجل نفسه ووضعه فوق كل شيء من اجل الحفاظ على انسانيته وكرامته وحقه في الحياة الحرة الكريمة ..
وامام هذا لا بد وان نسأل اليس الانسان في العراق هو الذي اول من اوجد القانون واول من دون القانون واول من طبق القانون ومنه اخذ العالم كله هذا القانون ؟ ...
فاين هذا من كل ما يعانيه ابناء العراق عامة وابناء شعبنا خاصة بسبب عدم وجود القانون ؟
اليس هذا هو الذي يجعل ابناء شعبنا يفضلون الاغتراب على العيش في وطنهم الام العراق ؟! .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 31-05-2011, 12:38 PM
الياس زاديكه الياس زاديكه غير متواجد حالياً
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 14,102
افتراضي

موضوع جميل ومناجاة رائعة أستاد وحيد نعم يالغالي لاننكر بأن الغربة كربة وضيقة نفس بينما وجهة نظري لايطمح مخلوق لمغادرة وطنه والإبتعاد عن أهله وخلانه بينما لكل شخص ظروف جبرته للإغتراب إن كانت سياسية أو إجتماعية أو غيرها وغيرها من ضغوطات أضطر لمغادرة مالم يكن يتوقعه يوما أن يتوصل إليه . الغربة لاتنطبق على شعب محدد بل هي الغربة على كل من أغترب عن وطنه وفارق أعز ماكان بحياته ورضي أن يعيش مرارة العذاب وألا يقبل بما ليس هو به مقتنعا لإرضاء بعض الأطراف وتلبية رغباتهم . لاننكر بأن للعراق وشعبها أفضال على كل المجتمعات من حيث التقدم والحضارة لكن هذا لايمنع من لجوء العراقي للغربة لسبب أو آخر لايعلمه إلا الله ومن أختار وفضل الغربة على وطنه !!
موضوع في قمة الجمال والروعة يستحق الوقوف أمامه بإجلال ودراسته من كل الأبعاد السلبية والإيجابية !!
تشكر ياطيب
تقديري ومحبتي
الياس زاديكه

__________________
www.kissastyle.de
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 31-05-2011, 05:03 PM
الصورة الرمزية georgette
georgette georgette غير متواجد حالياً
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: swizerland
المشاركات: 12,479
افتراضي

الكثير الكثير مما يطمح له ويسعى اليه هؤلاء البعض من ابناء شعبنا الساعين دائما الى التجدد والتطور والحياة الحرة الكريمة ..
الاخ وحيد
برأي ان هذا السطر كفى ووفى فهو الواقع والحقيقة وعلينا ان نرى ونتقبل هذه الحقيقة التي تكاد تكون مرّة رغم صحتها فالحياة الكريمة واحترام الدين الاخر ببلاد العرب انما هما وهم وحلم
موضوع جميل تسلم يمناك

__________________
بشيم آبو و آبرو روحو حايو قاديشو حا دالوهو شاريرو آمين
im Namen des Vaters
und des Sohnes
und des Heiligengeistes amen
بسم الآب والأبن والروح القدس إله واحد آمين
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-06-2011, 06:47 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 37,526
افتراضي

شكرا لك أستاذ وحيد و الأمر واضح فإن خروجنا من أوطاننا خير لنا فإن أصبحنا غرباء في دول أخرى فهذا أهون من أن نعيش غرباء في أوطاننا التي لا نحس بالانتماء إليها.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:45 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke