Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الديني > المنتدى المسيحي > موضوعات دينية و روحية > موضوعات دينية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-04-2018, 07:58 PM
الاخ زكا الاخ زكا غير متواجد حالياً
Master
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 5,585
افتراضي ثمَرُ الرُّوحِ وداعَةٌ

كتاب طعام وتعزية: السبت 14 / 4 / 2018
ثمَرُ الرُّوحِ وداعَةٌ

«وَأَمَّا ثمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ ... وَدَاعَةٌ، تعَفُّفٌ» ( غلاطية 5: 22 ، 23)

«وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ ... وَدَاعَةٌ» .. عرَّف أحدهم الوداعة بأنها التواضع اللاشعوري. وعُرِّف الوديع بأنه مَن يعطي ردًا لطيفًا على سؤال خشن. كان المسيح هو الوديع الأعظم؛ فأن يظل ثماني عشـرة سنة في دكان نجار القرية، يعمل في صمت، وهو خالق الكون العظيم، هذه هي الوداعة بكل معنى الكلمة. وأن يخدم بأمانة فتُرفَض خدمته، ومع ذلك يقول للآب: «أَحْمَدُكَ أَيُّهَا الآبُ ..... لأَنْ هَكَذَا صَارَتِ الْمَسَـرَّةُ أَمَامَكَ» ( مت 11: 25 ، 26)، هذه هي الوداعة. أن يُشتَم - له كل المجد - فلا يَشتِم عِوَضًا، بل يُسَلِّمُ لِمَنْ يَقْضِي بِعَدْلٍ ( 1بط 2: 23 )، هذه هي الوداعة.

والوداعة تختلف عن التواضع. وقيل في ذلك: إن المتواضع لا يجرح أحدًا، والوديع لا يُجرَح من أحد. المتواضع لا يُقدِّم دفاعًا، والوديع لا يطلب دفاعًا. الوديع لا يخاصم غيره، والمتواضع لا يُبرِّر نفسه. المتواضع لا يفكر في الذات، والوديع يفسح المجال للآخرين. وللعيشة مع الآخرين في سلام نحتاج إلى كل من الوداعة والتواضع.

ودعنا نتذكَّر أننا لا نولد بهذه الفضيلة. لم يكن موسى بالمولد وديعًا، لكنه صار كذلك بعد تدريب سرِّي طويل مع الرب. لقد استلزم من الفخاري الأعظم أن يعمل في موسى لمدة أربعين سنة في البرية وهو يرعى الغنم، قبل أن يُقال عنه: «أَمَّا الرَّجُلُ مُوسَى فَكَانَ حَلِيمًا جِدًّا» ( عد 12: 3 ).

«وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ ... تَعَفُّفٌ» ... والتعفف كلمة تعني السيطرة على الأفكار والأعمال. بعبارة أخرى تعني ضبط النفس. قال الرسول: «كُلُّ مَنْ يُجَاهِدُ يَضْبِطُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ» ( 1كو 9: 25 ). ويشهد الكتاب عن المسيح إنه «لَمْ يُرْضِ نَفْسَهُ» ( رو 15: 3 )، بل أيضًا لم يعمل قط شيئًا لنفسه. وما أحلى تلك الفضيلة، وما أردأ غيابها منا! قال الحكيم: «مَدِينَةٌ مُنْهَدِمَةٌ بِلاَ سُور،ٍ الرَّجُلُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى رُوحِهِ» ( أم 25: 28 ). كما قال أيضًا: «اَلْبَطِيءُ الْغَضَبِ خَيْرٌ مِنَ الْجَبَّارِ، وَمَالِكُ رُوحِهِ خَيْرٌ مِمَّنْ يَأْخُذُ مَدِينَةً» ( أم 16: 32 ). كان شمشون جبارًا فعلاً، لكنه كان يفتقر إلى التعفف وضبط النفس. لقد حمَل على ذراعيه أبواب مدينة غزة وصعد بها إلى رأس الجبل. لكنه في الأصحاح الذي حمل فيه بوابات المدينة، خرّ صريعًا أمام غواية دليلة. لقد وقع في الهوى فهوى. أسفي على الجبار نائمًا على ركبتي دليلة، فجاءته حالاً نهايته الأليمة.

يوسف رياض
__________________
لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي اولا ثم لليوناني
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:11 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke