![]() |
خمسة عبقريات إنسانية متميزة
اعتبر المؤرخ (جون آرنولد توينبي) أن الجنس البشري أُتحف بين عامي (600 ـ 480) قبل الميلاد، في فترة زمنية لا تتجاوز المائة والعشرين من السنين بظهور خمسة عبقريات إنسانية متميزة، على يد خمسة من عظماء التاريخ، في تعاقب مدهش يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار
1. فظهر في إيران زرادشت (زرواستر)، الذي أحيا ذكره الفيلسوف نيتشه، في كتابه (هكذا تكلم زرادشت Also sprach Zaratostra). 2. وظهر في ظلمات الأسر البابلي (أشعيا الثاني) الذي اكتحلت عيناه برؤية الملك العظيم (قورش) المؤسس الأول للدولة الفارسية، الذي أطلق اليهود من معسكرات الاعتقال في بابل، وذكره التاريخ أنه كان من أعظم الناس خلقاً وعدلاً، بقدر امتداد مملكته من الهند الى قفقاسيا والسودان، ولا يستبعد أن يكون هو المعني (بذي القرنين) على ما ذهب إليه العالم الهندي وزير المعارف الأسبق (أبو الكلام آزاد). 3. وكان الثالث (بوذا) الذي سطع من سفوح أعلى قمم العالم (جبال هيمالايا)؛ فعند البرد والهدوء العجيب وصل المعلم تحت شجرة التين الى حالة (النيرفانا)؛ أي ذلك الهدوء الذي لا يعكره حزن ولا خوف، أو غضب أو لغو، والسعادة الغامرة التي لا يستلبها تكدير، والدائمة التي لا يقف في طريق تدفقها شيء. ولعل في سورة التين إشارة له (والتين والزيتون) فالزيتون غصن السلام لعيسى وقد تكون شجرة التين لبوذا، والرسل منهم قصص علينا ومنهم من لم يقصص علينا. 4. وفي الصين ظهر ( كونفوشيوس ) من أصغر وأضعف ولايات الصين بتعاليمه؛ ليبني كل الأخلاقيات الصينية اللاحقة، فكما كانت كل عظمة خلق الانسان من سلالة من ماء مهين، كذلك كان كونفوشيوس من الشرائح الاجتماعية التي عانت وتعذبت وبكت كما لم يعاني أحد. 5. وكان الخامس العظيم الفيلسوف (فيثاغورس) من آسيا الصغرى. واعتبر الفيلسوف البريطاني (برتراند راسل ) بيثاغوراس (واحداً من أهم الرجال الذين عاشوا في أي وقت من الأوقاتPYTHAGORAS في عام 509 قبل الميلاد ) فهو كان قد حرَّم على أتباعه أكل الفول أو الاقتراب من حقله، في سر دفين جره معه الى القبر، حتى كشف العلم عن معنى هذا السر بعد مرور ألفين وخمسمائة عام، مع داء منجلية الدم. ومن المحتم أن أحداً منهم لم يجتمع بالآخر، وإن كانت تأثيراتهم الحضارية انعكست كل منهما على الأخرى. وبسبب أهمية المعاصرة لهؤلاء الحكماء الخمسة، فقد أطلق الفيلسوف الألماني الوجودي (كارل ياسبرز) على الفترة التي تنتظم حياتهم أنها كانت: (العصر المحوري)، أي (العصر الذي تمفصل عليه تاريخ البشرية؛ فقد كان ظهورهم في حقيقة الأمر منعطفاً هاماً، من حيث أنهم استمروا في التأثير على البشرية الى يوم الناس هذا، ومن حيث أنهم يستمرون في التأثير في الأحفاد، بالمثل الذي قدموه، حتى ولو أن حكمتهم فقدت قيمتها كوصايا، ولو أن تعاليمهم فقدت أهميتها كقانون إيمان). معدلة:الكاتب خالص جلبي |
شكرا للأخ الدكتور فيليب على هذه اللفتة القصيرة وما ورد في هذه المقالة هو عين الصواب. أولئك الفلاسفة انما ثبتوا وصمتهم في قلب التاريخ بما فيه الخير للانسانية جمعاء دون اراقة الدماء وتفجير المنازل فكلماتهم لاتزال من صميم الواقع حتى يومنا هذا.
|
العبقرية و الحكمة و المثل المقتدى به في الحياة هو العمل على البناء و الخير و المحبة بما يخدم الوجود البشري لا أن يسعى إلى تدميره و خرابه. و فعلا لقد قرأت الكثير من حكمة هؤلاء العظام الذين علينا أن ننحني لهم بإجلال. شكرا دكتور فيليب |
جزيل الشكر لك أيها الأخ الدكتور فيليب حردو ! لأنك جعلت الماضي البعيد حاضرا ونقلت لنا أخبار العظماء الفلاسفة حيث يصعب تعويضهم بما قدموه من قوانين ونظريات وحكم وأمثال منذ آلاف السنين لإفادة البشرية جمعاء * |
تشكر د. فيليب للشرح الجميل والمفيد |
شكرا دكتور فيليب يجب أن ننحني احتراما لهم على الحكم والعلم والتعاليم السامية لتطور الإنسانية ولو مر زمان بعيدا عليهم إلا أنهم مازالوا يعيشون في وجدان كل إنسان يحب الخير للبشرية .
ولو فكر الناس اليوم بما فكر به الفلاسفة سابقا لارتقينا الى الحياة المسالمة وحياة المحبة والتآخي لا الحروب وخراب الدنيا بالقنابل والمتفجرات ... |
| الساعة الآن 08:50 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by
Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke