Forum of Fouad Zadieke

Forum of Fouad Zadieke (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/index.php)
-   أخبار ومتفرقات منوعة أخرى (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/forumdisplay.php?f=236)
-   -   مسيحيو تركيا يؤيدون حزب العدالة والتنمية رغم ماضيه (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/showthread.php?t=12046)

fouadzadieke 23-06-2007 06:02 PM

مسيحيو تركيا يؤيدون حزب العدالة والتنمية رغم ماضيه
 

مسيحيو تركيا يؤيدون حزب العدالة والتنمية رغم ماضيه




يحب أعداء حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا اتهام الحزب بالتخطيط لإقامة دولة إسلامية ‏على النمط الإيراني لكن كثيريين من أفراد الأقلية المسيحية في البلاد يفضلون الحزب فيما ‏يبدو على الأحزاب الأخرى الأكثر علمانية.‏
وفي قرية واقفلي آخر قرى الأرمن العرقيين التي تحيطها بساتين البرتقال وتطل على شرق البحر ‏المتوسط يقول المزارعون من كبار السن إنهم سيصوتون على الأرجح لحزب العدالة والتنمية ذي ‏الجذور الإسلامية في الانتخابات التي ستجرى يوم 22 تموز.‏
وقال حنا بيبيك (76 عاما) وهو يلعب الورق مع جيرانه في مقهى القرية «هذه الحكومة قدمت ‏الكثير لنا. نريدهم أن يعودوا. يظهرون لنا ولديننا الاحترام. كل الأديان مقدسة».‏
أما رئيس القرية بيرك كارتون (54 عاما) فقال «حزب العدالة والتنمية حاول أن يساعد ‏الأقليات بينما تكتفي أحزاب أخرى بالكلام».‏
والاغلبية الساحقة في تركيا من المسلمين لكنها تضم أيضا العديد من التجمعات المسيحية التي ‏تنحدر من المجتمعات الكبيرة التي ازدهرت أحوالها على مدى قرون في عهد الإمبراطورية ‏العثمانية.‏
وقامت تركيا الحديثة على أنقاض هذه الامبراطورية في عام 1923.‏
وتشمل هذه التجمعات نحو 70 ألف أرمني و 20 ألفا من الروم الارثوذكس يعيش معظمهم في ‏اسطنبول و02 ألف مسيحي سرياني يتكلمون اللغة الآرامية التي كان يتحدث بها المسيح.‏
ويقول محللون إن المسيحيين في تركيا كانوا كثيرا ما يدلون بأصواتهم في الماضي للأحزاب ‏العلمانية مثل الحزب الشعبي الجمهوري الذي ينتمي لتيار يسار الوسط. لكن الحزب انضم إلى ‏مد القومية التركية المتصاعد الأمر الذي جعل حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رئيس ‏الوزراء رجب طيب أردوغان اختيارا أكثر جاذبية.‏
وتقع قرية واقفلي في إقليم هاتاي الذي كان تابعا من قبل لسوريا والذي يزهو بتقليد ‏قديم من التسامح الديني.‏
والقرية التي يسكنها نحو مئة شخص معظمهم من المزارعين المسنين الذين يعيشون على زراعة ‏المحاصيل العضوية هي بالفعل كل ما تبقى من المجتمع الأرمني الذي كان كبيرا ويتمتع بالرخاء ‏في شرق تركيا.‏
وفي الاونة الاخيرة أيد البطريرك مسروب الثاني الزعيم الروحي للأرمن الأتراك الذي يقيم في ‏اسطنبول حزب أردوغان.‏
وقال البطريك خلال مقابلة مع مجلة دير شبيجل الالمانية «حزب العدالة والتنمية أكثر ‏اعتدالا وأقل اتساما بالقومية في تعامله مع الأقليات. حكومة أردوغان تنصت لنا ...سنصوت ‏لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات المقبلة».‏
ورغم أنه مسلم ملتزم ترتدي زوجته الحجاب يرفض أردوغان بقوة وصفه بالإسلامي.‏
وسعى حزبه الذي تولى السلطة في عام 2002 إلى تطبيق إصلاحات اقتصادية وسياسية بما في ذلك ‏المزيد من الحقوق للأقليات الدينية مثلما طالب الاتحاد الأوروبي الذي تأمل تركيا في ‏الانضمام إليه.‏
وبدأت أنقرة محادثات الانضمام إلى الاتحاد الاوروبي في 2005.‏
لكن محللين يرون أن تاريخ أردوغان بعيد عن أن يكون مثاليا.‏
وقال باسكين أوران وهو محللل سياسي وناشط في مجال حقوق الإنسان «حزب العدالة والتنمية ‏أكثر ليبرالية بمئة مرة من الأحزاب الأخرى...يستحق بعض الإشادة لكن ليس أكثر مما ينبغي».‏
ووضع أوران تقريرا في عام 2004 عن الأقليات في تركيا بتفويض من مكتب أردوغان سحب بعد ‏ذلك بهدوء بعد رد فعل قومي غاضب سلط الضوء على الحساسية المستمرة تجاه قضية الأقليات في ‏تركيا.‏
وقال أوران «الضغط القومي أثار هلع الحكومة فاستسلمت له».‏
وقد يستقطب أوران نفسه أصوات الأقليات الدينية من حزب العدالة والتنمية في اسطنبول ‏حيث يخوض المنافسة كمرشح مستقل ببرنامج انتخابي ليبرالي.‏
ويتعامل القوميون الأتراك الذين من المتوقع أن يكون أداؤهم قويا في الانتخابات بحساسية ‏تجاه المزاعم التي يؤيدها الكثيرون في الاتحاد الأوروبي وغيره بأن زهاء 5.1 مليون أرمني ‏تعرضوا لابادة جماعية على يد الإمبراطورية العثمانية في عام 1915.‏
وتقول تركيا بشكل رسمي إن أعدادا كبيرة من المسلمين والأرمن المسيحيين لاقوا حتفهم في صراع ‏عرقي مع اقتراب الإمبراطورية العثمانية من انهيارها أثناء الحرب العالمية الأولى.‏
وتساور القوميين الشكوك بشأن اليونانيين العرقيين وزعيمهم الروحي البطريك بارثولوميو ‏الذي يتهمونه بالسعي لإقامة دولة صغيرة على نمط الفاتيكان في اسطنبول. ويرفض بارثولوميو ‏هذه الاتهامات ويصفها بانها هراء.‏
كما فشلت السلطات في اقتلاع نمط من السلوك القومي راح ضحيته الصحفي الارمني هرانت دينك في ‏كانون الثاني. وقتل دينك رميا بالرصاص على يد قومي متطرف خارج مكتبه في اسطنبول مما ‏أثار موجة جارفة من الحزن والتضامن ‏
بين الأتراك.‏
ولايزال أثر الجريمة محفورا في ذاكرة الأرمن الاتراك.‏
وقال أريس نالجي المحرر الإخباري لصحيفة أجوس الأسبوعية التي كان يعمل بها دينك «الكثير من ‏الأرمن أرادوا أن يغادروا البلاد (بعد الجريمة)... لكن ليس من السهل أن تترك المكان الذي ‏ولدت فيه أنت وأهلك».‏
ويقول مزارعو واقفلي إن الكثير من الاتراك قدموا من بلدات على بعد مئات الكيلومترات ‏لتقديم التعازي في دينك في كنيسة القرية التي أعيد ترميمها.‏
وقال كارتون «كل أشكال القومية المتطرفة سيئة... لكن هنا في إقليم هاتاي على الأقل ‏لانزال نعيش معا في سلام...أتراك وعرب وأرمن ومسلمون ومسيحيون».‏
‏(رويترز)‏

عن الديار


Published: 2007-06-22


الساعة الآن 06:26 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke