![]() |
مسيحيو الشرق الأوسط المحاصرون
.
مسيحيو الشرق الأوسط المحاصرون روجر هاردي محلل شؤون الشرق الأوسط في مدينة الأسكندرية بشمال مصر حاول حشد من المتظاهرين المسلمين اقتحام كنيسة قبطية احتجاجا على مسرحية تتحدث عن حملة إسلامية لاستقطاب المسيحيين وتحويلهم إلى الدين الإسلامي. وفي العراق تتدفق مجموعات من مسيحيي الطبقة المتوسطة إلى خارج البلاد خوفا من أعمال العنف اليومية والاعتداءات عليهم من قبل إسلاميين. وفي السعودية يحظر بناء الكنائس وأماكن العبادة الأخرى لغير المسلمين، ويواجه الأجانب ممن يحاولون إقامة قداسات سرية، السجن والجلد وكثيرا ما يتم ترحيلهم من البلاد. وفي مهدها، تتوارى المسيحية بحزن تحت وطأة ضغوط الحياة تحت الاحتلال الإسرائيلي ونمو تيار إسلامي متشدد مما يدفع المسيحيين الفلسطينيين للخروج من القدس والضفة الغربية. ولا يوجد الكثير من القضايا التي تحمل حساسية بمثل تلك التي يحملها وضع المسيحيين في الشرق الأوسط. يسعى بعض المسيحيين العرب إلى التقليل من المصاعب التي تواجههم، سواء عن طريق تجنب الوقوع في المشاكل، أو عن طريق الاضطلاع بدور وطني. وعلى الطرف الآخر من المعادلة، تبالغ بعض الأطراف الخارجية مثل الولايات المتحدة، في وصف حالة المسيحيين في الشرق الأوسط وتصويرهم على أنهم مهمشون تماما وعلى وشك الانقراض. صورة متغيرة لا يوجد رقم متفق عليه لعدد المسيحيين في المنطقة، لكن روبرت بيتس وهو خبير أمريكي في شؤون مسيحي الشرق الأوسط، يعتقد أنهم لا يتعدون العشرة ملايين شخص. تعيش غالبية هذا العدد في مصر التي يعتقد أن عدد المسيحيين بها يصل إلى ستة ملايين، ويقيم نحو مليون في لبنان ومثلهم في سوريا. ويضم العراق والأردن وإسرائيل والأراضي الفلسطينية وتركيا وإيران تجمعات صغيرة من المسيحيين. كما يوجد عدة ملايين في جنوب السودان، لكن لا يحسب هؤلاء ضمن سكان الشرق الأوسط. تحت الضغط لمسيحيي الشرق الأوسط جذور عميقة في المنطقة، وعلى امتداد عقود طويلة عاش المسلمون والمسيحيون في سلام جنبا إلى جنب. ويقول الصحفي اللبناني حازم صاغية إنه بالنسبة للبعض أصبحت "معاداة المسيحية هي إحدى طرق إظهار أنك مسلم جيد" في الوقت الحالي. وأضاف: " مصر هي الاستثناء حيث يوجد توتر دائم، فمن جانب يشعر الأقباط بالاستياء لشعورهم بأنهم مستبعدون من تولي أي منصب سلطوي، ويشعر المسلمون بالاستياء من تحيز الأقباط وتمتعهم بمستوى معيشة مرتفع بصورة عامة." في القدس والضفة الغربية عاش العرب المسلمون والمسيحيون جنبا إلى جنب لقرون. وكثيرا ما لعب المسيحيون دورا نشطا في الحركة القومية الفلسطينية، ومن بين أبرز الأصوات المعروفة اليوم هي حنان عشراوي الأكاديمية المسيحية والناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان. إلا أن صعوبة الحياة تحت الاحتلال الإسرائيلي، وتنامي التيار الإسلامي المتشدد الذي تمثله حركتا حماس والجهاد الإسلامي، جعل الكثير من المسيحيين يشعرون بالخوف. من لديهم القدرة المادية حزموا حقائبهم وغادروا إلى أوروبا أو أمريكا الشمالية أو إلى جهات أخرى. واليوم يمثل المسيحيون في إسرائيل والضفة الغربية 4 في المئة من تعداد السكان بعد أن كانت نسبتهم تصل إلى 15 في المئة. حماس انجيلي ويعتبر مسيحيو الشرق الأوسط أن الدور الذي تلعبه الأطراف الخارجية قد يثير لهم المتاعب أحيانا. وتقول فيكتوريا كلارك، صاحبة كتاب "النار المقدسة" الذي يتحدث عن دور المسيحية الغربية في الأراضي المقدسة: "الكنائس القديمة التي تعمل في القدس والضفة الغربية (الأرثوذكسية والكاثوليكية واللوثرية والانجليكانية) لديها عدد كبير من الأتباع الفلسطينيين لذا فهي تتخذ موقفا مؤيدا للفلسطينيين." على العكس من ذلك فإن الكنائس الانجيلية الأمريكية، وهي كنائس حديثة نسبيا، تؤيد إسرائيل بقوة وتدعم احتفاظ إسرائيل بالأراضي المحتلة. وعلى الرغم من أنه ليس لديها الكثير من الأتباع في الشرق الأوسط، فإن الكنائس الانجيلية لها دور مؤثر في الأنصار السياسيين للرئيس جورج بوش في الولايات المتحدة. وفي ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة لا يرغب أحد في أن يحسب على الأمريكيين. ويقول أحد الأطباء العراقيين بفخر: "أنا عراقي وطني. لكن منذ الغزو الأمريكي يصفني العراقيون بالعميل لأنني مسيحي." منقول من ال BBC |
الأستاذ ملكي
إن هذا الموضوع له من الأهمية الشيء الكثير ففضلا عن كوننا أصحاب الأرض الحقيقيين سواء في سوريا كآراميين أو في العراق كآشوريين وكلدان وبابليين وأكاديين وفي لبنان كفينيقيين وفي مصر كأقباط وفي الجزيرة العربية برمتها كثاني ديانة سماوية إلى جانب اليهودية قبل ظهور الأسلام فإن المسيحيين العرب كان لهم الفضل الأول والكبير في نشر الثقافة والعلوم والمعارف في شتى أقطار الوطن العربي وما أهم الصحف العربية المشهورة كروز اليوسف القاهرية أو الإهرام الحالية سوى جاليات مسيحية من سوريا ولبنان أقامت منابر العلم والمعرفة هذه وغيرها في كل صقع من أصقاع بلاد العرب. ولكن بكل أسف تظهر بين الفينة والأخرى دعوات ساذجة تدعو إلى التفريق بين خلق الله ومحاولة بث البغضاء لغايات ليست في مصلحة أحد. فالإسلام الكريم يقول: "الناس سواسية كأسنان المشط" وهو يقول: "لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى" وهو يدعو إلى تكريم النصارى وعدم المساس بهم كما أن الدين المسيحي يدعو إلى المحبة والمسامحة ونبذ الضغائن والآيات التي وردت في هذا المجال لا حصر لها. إن جميع الأديان مسامحة وكريمة وتدعو إلى محبة الإنسان لأخيه الانسان. لكن توجد هناك فئات ضالة حاقدة لها أغراض معينة تسعى إلى هدم كل أسس الحوار وتدعو إلى النعرات التي تزيد الأحقاد بين أبناء البشر وهم أخوة لكونهم أولاد آدم.علينا أن نعي أن وضعنا كمسيحيين في بلدان المشرق يتعرض لمخاطر شديدة ومتى نكرنا هذا ولم نعترف به نكون كمن يذرّ الرماد في العيون. أما كيفية التعامل مع هذه الفئات فيجب أن تكون بالحسنى ويقول القرآن الكريم: "يهدي الله من يشاء" أجل وضعنا غير محسود عليه ونحن صرنا بين فكّي كمّاشة - إن صحّ التعبير - فالغرب يرانا من جملة ما يراه في العرب. والعرب يرون فينا أصدقاء أمريكا واسرائيل وربما أكثر من ذلك! علينا والحال هذه أن لا نحاول تأليب الوضع وجعل المواقف تزداد شحناً بل نقابل كل الأمور بانفتاح عقل وقلب فالكراهية لن تبني والخلافات لن تجمع والأحقاد لن تبني الأوطان! ديننا يدعو إلى المحبة والتسامح فلنعمل بما طلب منّا معلم التسامح الأول في العالم الرب يسوع له كل المجد. شكراً لهذا الطرح فهو جيّد ومفيد صحيح. يجب ألا نغمض أعيننا مقنعين أنفسنا بأن كلّ شيء على ما يرام! |
| الساعة الآن 04:43 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by
Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke