Forum of Fouad Zadieke

Forum of Fouad Zadieke (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/index.php)
-   مثبت* خاص أشعار فؤاد زاديكه القسم الأول (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/forumdisplay.php?f=279)
-   -   يا إلهي (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/showthread.php?t=1998)

fouadzadieke 27-12-2005 10:03 PM

يا إلهي
 
يا إلهي

كيفَ بعضُ الناسِ

يغفو عقلُها

في جهله؟

لا يرى منهُ خروجاً

يرتمي منْ حَملِهِ.

جاءهُ وفقَ اختيارٍ

أُغرمَ في وصلِهِ!

هلْ ترى يا ربّ هذا

غيرَ كفرٍ إنّما؟

كلّما فكّرتُ فيهِ

راغباً أنْ أفهمَ

كلّما عمّقتُ فيهِ

مبحراً مستلهما.

إنّني يا ربُّ أبكي

من فؤادي عندما!

يضربُ الجهلُ العقولَ

حتى تغدو طلسما.

إنّني يا ربُّ أشقى

حين ألقى علقما

يشربُ المسكينُ وهو

يحسبُ أنْ بلسما!

يدّعي زوراً كمالا

يرشقُ الناسَ الضلالَ

خيرَ ما فيها من السّلمِ

ومنْ فكرٍ تعالى

عن محيط الكرهِ

لم يعشقْ مقالا!

ينزعُ الأحقادَ

والفكرَ المثالَ!

إنّ مَنْ يأتي بمثلِ

هذا في الغيرِ يطيحُ

كلّ مرذولٍ قبيح ٍ

ينصرُ وله يبيحُ!

لا يعي أسطورةَ الكونِ

ولا تاريخَ خلق ٍ

يستقي التزويرَ من أكوامِ

مزبلةٍ الأذى!

لمّا يعي بعدُ مواريثَ القذى!

أغلقَ في وجه نور الخيرِ

أبواباً رحابا

عشّق الأفكارَ فيما

أنجبَ وهماً، سرابا!

إنمّا حزني عليهِ!

إنّما صوتي إليهِ!

أيّها البغضُ الكريهُ

أيّها الغدرُ السّفيهُ

فكرُكَ فكرٌ بغيضُ

حلمُكَ حلمٌ مريضُ

جهدُكِ بالخيرِ يفنى

لا يبيضُ! لا يبيضُ!

مثلُكَ أحياءُ جسمٍ

والعقولُ ميّتةْ

إنّكم بشرٌ باسمٍ

والحقيقةُ ثابتةْ!

عشتمُ للحقدِ سِسْتُمْ

وعلى الأعناقِ دِسْتُمْ.


شوّهوا كلّ المعالمْ!

دمّروا كلّ مسالم!

عّبوا وجهَ الحقيقةْ

جرّبوا كلّ طريقةْ

حتّى يرسو القهرُ

في بحر الخليقةْ!

أسرفوا وانساقوا خلفَ المُوبقاتْ

والشّواهدُ حدّثتْ والبيّناتْ

إنّهمْ قومٌ طغاةْ

شاؤوا تدميرَ الحياةْ.





دكتور سهيل 27-12-2005 10:20 PM

يالله ما اجمل كلمات هذا لشعر
سلمت اياديك

georgette 27-12-2005 10:28 PM

اخي اين المفر ، واقع كان وسيبقى يا حسرتي
ابيات جميلة وهادفة تتركنا في تفكير بحال الدنيا
اشكرك على جهودك التي لا تنشف ولا تجف كبئر مياه الحياة فاسقنا منه المزيد
اختك جورجيت

fouadzadieke 28-12-2005 09:14 AM

الأخ الدكتور سهيل شكرا كبيرا لكلماتك الرقيقة ولمرورك الجميل على نصوصي ودمت لأخيك.

أختي الغالية والمحبة جورجيت
أشكر لك مرورك على نصوصي الشعرية ومتابعة قراءتها.


الساعة الآن 03:27 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke