أخي الياس
إن إكرام الوالدين من أعظم ما يفعله الأبناء تجاههم واليوم كما قالت القصة لنا وغداً لغيرنا. إن عادات سيئة كثيرة كانت تتحكم في مصائر الشعوب والأمم والحمد لله قد زال الكثير الكثير منها ولكن الذي يخشى منه اليوم وهو ما نلمسه هنا في أوروبا أن يرجع ذلك الولد مرة أخرى فيرمي بأبيه من فوق الجبل فاحترام الوالدين في مجتمعاتنا أصبح فقط من قبيل تأدية الواجب وحتى تأدية الواجب هذه أيضاً تتمّ بطريقة غير لائقة بمقام الوالدين فكم من الآباء والأمهات ماتوا وهم بعيدون عن أبنائهم بضعة عشرات من الأمتار أو الكيلومترات ولا يعرف أحد بموتهم إلا عن طريق الصدفة المجتمعات المتطورة (آسف لقول متطوّرة فهي متطورة علمياُ وثقافياً وتكنولوجياً واقتصادياً و... و... و ومتحلّف حضارياً وأخلاقيا وأدبيّا وتربويّاً) أجل هذا ما يخيف في أن تعود مرة أخرى عادة رمي الآباء من فوق الجبل وهذه المرة برميهم في جهنم الحمراء في مقاطعتهم والتخلّي عنهم في ساعة حاجتهم لأبنائهم.
فؤاد
|