حبيبتي سميرة
نعم إن الرحيل كلمة مؤلمة وشعور مثقل بالحزن فكيف به متى عاشه المرء واقعاً ومنذ سنوات غير قليلة، فالرحيل قد يعني النهاية لكنه لا يعنيها الرحيل عن البلد والأهل والأحبة بل سيكون أملا مشبعاً بأحلام العودة مثل الطيور المهاجرة من منطقة إلى أخرى وهي تبحث عن الأمن والأمان.
إنك محقّة تماماً يا حبيبتي فالرحيل هو بداية الحزن ولكنه بداية التواصل والتذكّر والأمل في العودة. لا يعني الرحيل نهاية المطاف بل هو محطة توقف لقطار الزمن وسوف يتابع مشوار رحلته ليصل إلى الموضع الذي يطمئن إليه. قد نكون في أوطاننا غرباء وهو أصعب من أن نكون غرباء فعليين عنه! إن كرامة الأنسان يجب أن ترتبط بالوطن لا أن ترتبط كلمة التعدّي والقهر والغصب به!
أحيّيك على هذه الروح الطيّبة وعلى ما فيك من إحساس صادق وقد أكون الشخص الوحيد في العالم الذي يستطيع أن يقرأ بوضوح مشاعرك وأحاسيسك ويتفهّمها جيّداً فأنت إنسانة رقيقة وحسّاسة وهذا سبيل نجاحك في حياتك العمليّة.
لك كلّ حبّي وسنكمل مشوار فرحنا لنصل إلى من نصبو إليه ونحقّق ما ننشده من محبة وأمن لكلّ الناس بلا استثناء.
زوجك الوفيّ والمحبّ الأمين
فؤاد
|