طلاق بعض النساء بسبب «مهند» فارس الرومانسية الجديد
تاريخ النشر : 2008-10-10


غزة-دنيا الوطن
يرى كثيرون أن الغزو الإعلامي الجديد الذي يجتاح فضائياتنا عبر المسلسلات المدبلجة، يحمل عادات دخيلة على مجتمعاتنا العربية، تعمل على تخريب ثقافتنا، بل وخراب بيوتنا العامرة، وكان آخرها مسلسل «نور» التركي، الذي تسبب في طلاق بعض السيدات، وإقبال أخريات على طلب الطلاق. «سيدتي» طرحت السؤال التالي: هل النساء العربيات متعطشات لنوع من الرومانسية تم افتقادها بالرجل، أم أن الرجل العربي لم يعد بطلاً أو رمزاً من وجهة نظر المرأة العربية؟ وخرجت بالتالي.
مديحة الحسني تقول: مهند إنسان عادي جداً، وإذا كان وسيماً فأنا أرى أن الرجولة أهم من الوسامة، والمرأة لا يعنيها من الرجل إلا أن يكون عطوفاً وحنوناً.
الإعلامية ميرفت سلامة، رئيسة الفضائية المصرية، تؤكد أن مهند الذي تسبب في طلاق الكثير من الزوجات في مصر وغيرها من البلدان العربية بسبب الغيرة، ربما لأن بعض النساء لديهن فراغ عاطفي كبير مما جعلهن ينظرن إلى الغير.. وإلا كيف يحدث التعلق عن طريق المشاهدة من خلال شاشة التلفزيون؟.
فتنة
نادية عبد الخالق، تقول: هذا الشيء غريب جداً، كيف تحدث مثل هذه الأشياء، إنها فتنة ليس إلا، ومهند هذا شخصية عادية.
وترى دعاء عياد، أن مهند رجل وسيم، ولكنه صورة فقط، أما بالنسبة لي فالتفكير في فتي الأحلام يختلف، لأن الجمال بالنسبة للرجل هو آخر شيء أضعه في تقديراتي.
حسن الديب، يقول: الهوس أصاب بعض الفنانات، حيث قامت رولا سعد بدفع مبلغ كبير لمهند هذا حتى يصور معها فيديو كليب، وكانت في غاية السعادة.. فنحن لا نلوم السيدات اللائي فعلن ذلك وطلقن من أزواجهن.
د. أيمن بدراوي، يقول: ربما بعض الفتيات ينظرن إلى مهند على أنه فارس الرومانسية الجديد، مهند هذا لم يكن إلا ممثل يؤدي دوراً.. لا نعرف لماذا كل هذه الضجة، حتى حينما حل ضيفاً على برامج القنوات الفضائية، كان هناك هوس كبير من الفتيات اللاتي تزاحمن كي يلتقطن معه الصور التذكارية.
وتبدي أنجي يوسف، اندهاشها من هذه الضجة التي أثيرت حول هذا الفنان، فهو بالنسبة للفتيات اللائي ينظرن إلى الشكل منتهى آمالهن، أما بالنسبة لي فهو غير ذي جدوى.
فراغ عاطفي
د. إسماعيل يوسف، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، يرى أن بعض الفتيات والسيدات اللاتي افتتن بجمال مهند هي ظاهرة ترجع إلى الفراغ العاطفي الذي يعانين منه، وإلى تربية الأهل لهن.. هناك قصور كبير في تربية الأبناء بعد أن تراجع دور الأب والأسرة في التربية السليمة والنصح الدائم للأبناء وأصبحنا نشاهد ونسمع عمن يهمن حباً في فتى يطل عبر الشاشة.
وأضاف أن التأثر بمثل هذه المسلسلات خير دليل على ضعف مجتمعاتنا، وأنه لا توجد لديه مناعة ولا ممانعة لما يراه أو حتى قادر على أن يواجه النزعات العلمانية بالمجتمع التركي.
وينصح د. إسماعيل بمراقبة سلوكيات الأبناء منذ الصغر، فنحن نعيش في عصر الفضاءات المفتوحة التي من الصعب حصر القنوات الفضائية بها، ومن السهل على أي مراهق أن يشاهد أي محتوى، لذا يجب أن يلعب كل من الدولة والآباء دورهم في مواجهة هذه الإباحية، فعلى الدولة أن تعمل على منع بث تلك القنوات وأن تراقب محتواها لحماية مجتمعنا من تلك الآفات الخبيثة واستبدال المحتوى بأشياء أخرى نافعة لا تخرج عن القيم والتقاليد وتبث قيماً محترمة.. وعلى الأهل أن يقوموا بمنع وصول تلك الآفات إلى أبنائهم.
رأي الشرع
الداعية الإسلامية الدكتورة ملكة زرار، تقول: إن ما يحدث ظاهرة يجب التصدي لها، فالدين الإسلامي يمنع النظر إلى ما يغضب الله عز وجل.. ومسلسل نور، للمثال، كان مليئا بالمشاهد التي لا تتناسب مع ديننا، فالشاب الوسيم كما أطلقت عليه النساء، أظن أنه فتنة قد افتتنوا بها في زمننا هذا وعليهن أن يرجعن إلى الله، كما أن هذا الصنف من النساء لديهن فراغ كبير لم يستطعن أن يشغلنه بذكر الله وقراءة القرآن والسيرة النبوية المطهرة حتى لا يكن عرضة للشيطان وأعوانه.