شكرا لك يا ملفونو فؤاد على هذه المداخلة
اتفق معك:
إن كنيستنا لا تفتح مجالا لحرية الفكر و الإبداع, متى ظهرت طاقات خلاقة و كوادر واعية نيّرة العقل فإنها تطمر متى لا تكون مدعومة من هذا أو ذاك من رجال الإكليروس.
وازيد على هذا أيضا مدعومة من أصحاب الجيوب المليئة.
نعم هذه هي المشكلة الكبيرة التي تعاني منها الكنيسة الأرضية.
يقع هذا الأمر علينا جميع رجال دين وعلمانيين.
الكنيسة ليست لناس وناس، الكنيسة هي لكل مؤمن بالمسيح.
تعالوا معا نفتش عن حلول مناسبة ترضي الله.
كيف نستطيع التخلص من هذه المشكلة؟
أليس بالوعي الثقافي العام والروحي.
إذا نظرنا إلى من هم قائمون على خدمة الكنيسة من رجال دين وعلمانيين، واخص القائمين على المجالس الكنسية واللجات التابعة القسوس. في اي مجموعات تراهم.
النقص في المعرفة العامة والاهوتية والروحانيات.
اين محبة القريب الإنسان الذي يعيش معنا، وكم هي بعيدة محبة الله.
اين نحن من محبة الله مقابل محبة المال.
من يستطيع ان يعبد ربين، اليس هذا كلام ربنا يسوع المسيح له المجد.
اين نحن من محبة الذات والانانية ومحبة الخصام والتعصبية العشائرية والقروية الاقليمية ووووووو أليست هي المسيطرة.
أليس الفكر العشائري المسيطر على افكارنا وتصرفاتنا وتحركاتنا.
أليس قوة المال هي التي تسير العقول وتوجه العيون.
والكثير والكثير من هذه الامور التي تفتح هوات امام مستقبلنا أي مستقبل الكنيسة.
ألا يحق لنا ان نناقشها ونحاول التخلص من كل ما يصيب الكنيسة من سوئ.
بكل صراحة كل هذه الاعمال لا تنتهي إلا بعد ان نمسك الكتاب المقدس وبإرادة كاملة ونقول:
يا رب أنا احبك من كل قلبي وعقلي.
أفتح عيوني لآرى نورك البهي.
نور عقلي وقلبي حتى اعيش معك.
وقتها افنتح الكتاب المقدس واقرأ كلمات وتعاليم ربنا يسوع المسيح بكل تمعن وتفحص عن قناعة تامة، مؤمن بها.
محاول تطبيقها شيئا فشيئا.
وطالب من الروح القدس ان ينطق بلساني كما نطق بالسنة التلاميذ في العلية عندما حلى عليهم وعلى أمنا مريم العذراء.
في هذه الحالة سنتعلم التواضع،
سنتعلم التسامح ،
سنتعلم نحب بعضنا بعضا.
وقتها تفتح لنا الافاق والابواب اما احترام الاخر وتقدير من هو كفوء ومؤهل لستلام مناسب ومكانة في اللجان والمؤسسات.
وقتها سيكون اختيارنا للرجل المناسب في المكان المناسب.
ستنتهي مشكلة هذا الكاهن أو هذا العضو لا يستحق هذا المكان.
نطلب من الرب ان يحل روحه القدوس على كل المؤمنين بان يتحلوا بروح المحبة الحقيقية التي علمنا اياها ربنا يسوع المسيح.
ذكرت يا صديقي العزيز فؤاد:
نعم علينا نحن أيضا واجب, لكن اليد الواحدة لا يمكن أن تصفق و على الكنيسة أن تفتح المجال للعقول المفكرة و النيرة لكي تفيد الكنيسة و الشبيبة و المؤمنين بما لديهم من أفكار و مقترحات لا أن تعمل على قمعها و تهميشها و تكفيرها.
أتفق معك تماما، لكن علينا واجب إنساني وإلهي اتجاه كنيستنا.
ومهما كانت الأمور صعبة وقاسية، الله مع كل من يعمل من أجل الخير العام ومن اجل البنيان.
ابواب الجحيم لن تقوى عليها.
تعالوا كلنا معا رجال دين وعلمانيين، نضع انفسنا حجارة في بناء هذا الهيكل الكبير بيت الله، ولا نخاف من احد، مادام الله معنا فمن نخاف.
تعالوا ننظر إلى كل هذه الامور نظرة روحية بايمان عميق ونتكل على الله وعلى العقول والافكار الحسنة والقلوب الصافية.
لتتحد الجهود ويلتم شمل المفكرين والقادرين المشحونين بمحبة حقيقية صادقة بعيدين عن الانانية وحب الذات ووبعيدين كل البعد عن حب المال الذي هو أصل كل الشرور.
أطلب من الرب يسوع المسيح ان يكون في عون كل من يخطو خطوة نحو المصلحة العامة.
صلوات أمنا العذراء مريم وجميع القديسين تكون مع الجميع للوصول إلى حلول مناسبة.
لنصلي جميعا من أجل بعضنا البعض ومن أجل الكنيسة عامة.
د. جبرائيل شيعا
|