عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 25-04-2010, 04:05 PM
kestantin Chamoun kestantin Chamoun غير متواجد حالياً
Master
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 6,847
افتراضي في الحسكة مهور لإعلاء الشأن ,,,,

رغم اختلاف العادات والتقاليد بين منطقة وأخرى وقرية وغيرها وحتى بين حي وآخر ضمن المدينة الواحدة، ورغم أن هناك هجرة كبيرة من الريف إلى المدينة الأمر الذي يستدعي تغيير بعض أنماط المعيشة،
إلا أن هناك قواسم مشتركة بين أبناء محافظة الحسكة في مسألة مهر العروس وخاصةً لجهة غلائها أو الشروط التي يضعها الأهل لزواج بناتهم، ولم تتغير عادات الزواج الحسكاوية كثيراً عن الماضي، لكن معظم العادات المتوارثة لا تزال حاضرة في حياتهم اليومية.
ويعتبر غلاء المهور أحد أهم الأشياء التي يتفاخر بها الأهل عند تزويج بناتهم، حيث يسأل الأقارب والجيران عن قيمة المهر عند تناقل خبر الزواج قبل أن يسألوا عن العريس، لتنتشر ظاهرة العنوسة الكبيرة في المحافظة نظراً لإحجام بعض العائلات عن التقدم للبنات غاليات المهر على مبدأ إذا أردت ألا تزوج ابنتك فعليك بغلاء مهرها، وتعدت هذه الحالة إلى الشباب فاليوم نسب كبيرة من الشباب يضربون عن الزواج وأول سبب هو غلاء المهور الذي يتجاوز أحياناً كثيرة الـ250 ألف ليرة، وقد برزت مؤخراً حالات تطالب بالمنزل المستقل كشرط أساسي للزواج الأمر الذي زاد الطين بلة، على حين تغيب في نسب كبيرة من العوائل هذه الظاهرة.
وما اشتهرت به المحافظة مؤخراً هو الاتفاق المسبق على رقم وهمي صغير للمهر أقل من المهر الحقيقي وذلك بحضور والدي العريسين والمقربين حصراً قبل حضور الجاهة على تحديد مهر الفتاة فيكون المهر اقل بكثير مما يطالبه أمام الحضور في سبيل أن يذاع صيت المهر الغالي، وبحسب رأيهم أن غلاء المهر يسهم في رفع شأن ابنتهم، ومن المتعارف عليه عد المهر أمام الجاهة أثناء الخطبة والموافقة ما يستدعي والد العريس إعطاء مبلغ وهمي زائد عن الاتفاق السري الذي جرى بينهما مسبقاً ويسترد فيما بعد.
كما أن الذهب الذي يعتبره الحسكاويون زينة وخزينة ومعين تم عند الحاجة على قول المثل (خبئ قرشك الأبيض ليومك الأسود) مطلب أساسي في الزواج الحسكاوي فتطلب والدة العروس أسوارة وحلقاً «تراجي» وخاتماً، ومسدس للخال، على حين تقف عمة العروس على باب المنزل ولا تسمح للعروس بالذهاب مع عريسها ليلة الزفاف إلا بعد إعطائها مبلغاً من المال كهدية، كما أن الجدة أيضاً حاضرة في المهر فيجب ألا تنسى بإعطائها أيضاً مبلغاً من المال والأم كذلك وهو ما يقال له حق التربية لابنتها.
وقد درجت العادة الموروثة أن يحزن أهل البيت عندما يكون مولودهم الجديد أنثى إلا أنهم في هذه الأيام يضحك الأب بعبه على مولوده البنت التي تدر عليه الأرباح من مهر زواجها رغم كل التأكيدات أن المهر يصرف على العروس ومنهم من يذهب أبعد من ذلك فيسحب قرضاً من المصرف على راتب ابنته المعلمة أو الموظفة وتقتطع أقساط القرض من راتبها عندما تذهب لبيت العدل (بيت الزوجية) فيكون الأب قد كسب القرض.





الحسكة- عامر أحم
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg ma_251233177.jpg‏ (13.6 كيلوبايت, المشاهدات 6)
رد مع اقتباس