أخي المحب الأستاذ قسطنطين. قلّما تجد أسرة مسيحية لم تفقد أحد أبنائها في تلك الموجة الهمجية من التصفية العرقية و الدينية التي وقعت بحق المسيحيين في تركيا. فأنا على سبيل المثال قتل ممن قتل من أسرتي جدي القس يوسف حدو ستّو والد فهيمة أم أبي كبرو, حيث ألقي به في السجن مع عدد كبير من رجال الدين الآخرين ثم تم ذبحهم كالنعاج و رمي بجثثههم الطاهرة في نهر دجلة في جزيرة ابن عمر. و قتل عم أبي كبرو حنّوشكة في قرية أوصر و آخرون. نطلب من الرب أن يتغمّد أرواحهم البريئة الطاهرة برحمته. كيف لنا أن ننسى الضحايا كما تقول الأخت الفاضلة كاتبة هذه الرواية. إن الأتراك تعاونوا مع الأكراد من أجل تصفية المسيحيين الأبرياء و المسالمين و تم تهجير البقية و الاستيلاء على أراضيهم و بيوتهم و دور العبادة بالقوة. إن تركيا دفعت ثمن تلك الحماقة فيما بعد مما تلقته من صفعات من الأكراد. و يقول المثل الأزخيني: بشّر القاتل بالقتل. كنت نظمتُ قصيدة في طريقة مقتل جدي القس يوسف حدو ستو سأنشرها عما قريب.
__________________
fouad.hanna@online.de
|