أختي الغالية جورجيت
المحلميون أولاد عمومتنا ونتيجة لظروف تاريخية قاهرة دخلوا في الإسلام شأنهم شأن قبائل عربية كثيرة مثل طيء والتي كانت جميعها على النصرانية وبكر وتغلب وإياد ومضر وزبيد والكثير من قبائل شمر. إنهم كانوا قديما سرياناً مثلنا ثم دخلوا في الإسلام إما تهرباً من دفع الجزية المفروضة على النصارى لإثقال كاهلهم أو طمعا في مناصب في الدولة الجديدة وهذا ما نراه مثلا من خلال دخول الناس في أحزاب السلطة الحاكمة في هذا البلد أو ذلك للتمتّع بميزات وأفضليات وغيرها من الأسباب المعلومة والمجهولة لدى هذه الأقوام. لكن يحاول اليوم البعض من زعم أنهم من الأكراد وهذا محض افتراء باطل لا أساس له من الصحة, وقد ظلم المحلميون مثلما ظلمنا كأزخينيّين عبر مراحل التاريخ المختلفة ولا يهمّ الدين. فالدين لله يا جورجيت وكل البشر أخوة علما أن هذا لا يرضي أولئك المتعصبين. نحن شعب واحد وأصلنا واحد وعلينا أن نعمّق الروابط التي تجمعنا ونسعى إلى تقويتها, عملا بقول: كل من علدينو ألله يعينو. إن الدين هو محبة وتسامح إلا متى خرج عن هذا النطاق وصار تعدياً وإجراماً وإرهاباً وتعصّباً عندها لا يعود ديناً.
|