ابن العم العزيز عبد القادر
ومن قال لك إني قد أصدرت - والعياذ بالله - أحكاما من أي نوع فأنا الآخر مثلك في بحث عن جوانب من الحقيقة وعن أمور تقرّبنا من بعض أكثر ولست البتة في صدد تكوين أية وجهات نظر تخالف ما أعلنته سابقا أو تعارض المبدأ الذي أؤمن به. إني أحترم جميع الناس وكل الديانات ولا أرى في الدين سبقا لأية فرقة بل بالعكس أرى فيه أسباباً كثيرة للتقارب فالدين هو المحبة والتسامح والرحمة وليس الخلاف والأحقاد والكراهية ونبذ الآخر وإني إنسان منفتح عقلا وقلباً وضميرا وأنبذ كل أشكال التشنّج الديني وهناك الكثير والكثير جداً من أصدقائي من المسلمين وإني أعتزّ بهذه الصداقات.
أنا إنسان عملي متحرّر يفكر بعقله قبل قلبه وأسعى كما يسعى الغير إلى محاولة الوصول إلى الحقيقة والتي طمستها جوانب مظلمة من التاريخ, لا يريد أحد أن تتكرّر مرّة أخرى فكفانا وكفاكم وكفى الغير ما عانيناه من مظالم وقهر وتعدّيات وتصفيات بما فيها الجسدية. أرجو ألاّ يخامرك شك في يوم من الأيام بأني شخص يقول شيئاً ويؤمن بخلافه فصدقي مع نفسي والآخرين هو ما أعتزّ به. مرة أخرى لك محبتي وتقديري وأرجو أن نلتقي على الإخلاص والمحبة والتواصل لما فيه خيرنا جميعاً ودمت..
|