الأستاذ المحب نبيل
أنا شخصيا أحترم الرأي و الرأي الآخر لكن لا أسمح لأحد بأن يفرض رأيه عليّ دون تمحيص و تدقيق و صوابية في المنحى. كل العالم يعرف بأن ما تقوم به السلطة السورية هو مناف للعرف و للأخلاق و لمباديء حقوق الإنسان و حرية البشر. لقد عشت في سورية سنوات طويلة و عانيت ما يعانيه كل مواطن سوري و أنا هنا في الغربة أعرف أكثر ممن هم في الداخل ما يحصل و ما يجري في سورية التي منعت كل وسائل الإعلام الدولية من تغطية الأحداث و يبقى طرف واحد وحيد يقوم بالتغطية و بالكذب و النفاق و التضليل ألا و هو الإعلام السوري الرسمي. هناك عناصر من إيران و حزب الله تشارك في أعمال قتل المواطنين السوريين و نفي السلطات لهذا لا يغيّر من واقع ما يجري أيّ شيء. ما يجري في سورية جرائم بحق البشرية و هو إبادة جماعية و لا يمكن أن تظل روسيا و الصين على هذا الموقف المعارض للمجتمع الدولي إلى ما لا نهاية. إن جرائم قتل الشعب السوري مرة بحجة الإرهاب و مرة بحجة السلفيين و أخرى بحجة أمريكا و إسرائيل و رابعة بحجة تمويل خارجي من بلدان مجاورة و كل هذه أكاذيب النظام و التضليل التي تعوّدنا عليها و هي تسعى إلى تبرئة النظام مما يرتكب من مجازر بحق الشعب السوري. هل الأطفال الذين يتم تعذيبهم حتى الموت هم عملاء لإسرائيل و أمريكا أم هم سلفيون؟ إلى متى سيغمض البعض عيونهم عن حقائق تجري على الأرض. بشار الأسد مجرم حرب و أخوه ماهر و كل من يصمت على ما يجري يساهم بشكل أو بآخر بهذه الجرائم. النظام بدأ يفقد أعصابه و لا يمكن أن يعينه الحل الأمني الذي سعى إليه منذ اليوم الأول. كلمات إصلاح و رئيس شاب و غير ذلك من خزعبلات الكلام لن تغيّر في واقع ما يجري شيئا. صار لهذا الرئيس الشاب 11 سنة فهل لم تكن كافية لقيامه بإصلاح؟ إنه يتاجر بكلمة الإصلاح كما تاجر لسنوات طويلة بكلمات صمود و ممانعة. ألغى نظام الطواريء شكليا و أعتقل مواطنين و حقوقيين و نشطاء سياسيين أكثر من عهد نظام الطواريء. إلى متى سنقبل بهذا الإعلام الرسمي الفاشل لسورية و لجميع البلدان العربية الأخرى؟ لك أن تنظر إلى الوضع في سورية من وجهة نظرك و أنا أحترم ذلك لكن لي الحق أنا الآخر و غيري أن يقيّم الأوضاع من خلال وجهة نظره. نظرية الإقصاء التي سعى إليها النظام السوري لم تعد تفيده و لا أقبل أن تفرضها علي.نظرية المؤامرة شمّاعة تعلّق عليها الأنظمة كلّ مشاكلها في محاولة للإلفتاف على اية حركة تحرر أو انتفاضة تسعى إلى تغيير النظام. هل أصبح بشار الأسد رئيسا بالانتخاب؟ أجبني.
__________________
fouad.hanna@online.de
|