كتبت سميرة زاديكه من ألمانيا
الاخ والأستاذ نبيل: المرأة حب وعطاء وتضحية، فلولا المرأة لما وجدت أيها الأخ الجليل، فالمرأة هي الأم والأخت والإبنة والزوجة، وبالتالي هي الصديقة والحبيبة والوفية والمضحية والحنونة، فهي فيض من الحب والعطاء والحنان.
ربما تكون البعض من النسوة ثرثارات فهناك الكثير من الرجال أكثر ثرثرة من النساء أيضا، يحشرون أنوفهم فيما لا يعنيهم، فهذا ليس بالدليل القاطع على أن المرأة شر والرجل هو الخير، فالمرأة والرجل كل يجب أن يكون إلى جانب الآخرليكتمل جمال الكون وتنبعث الحيوية والنشاط في روحيهما ليبلغا السعادة المرجوة والامل المنشود وينشرا الخير لبيتهما أولا ثم ينشدا المحبة للاهل ولكافة المجتمع الذي يعيشان فيه.
قيل الرجل رأس المرأة فالرأس ياعزيزي لايعيش بدون الجسد.
وعندما قال سيدنا ومخلصنا يسوع المسيح* الممجد اسمه*إلى الأبد: أيتها النساء أطعن رجالكن لم يقصد بالتأكيد الطاعة العمياء فإن كان الزوج جيدا ونبيلا وحريصا على سعادة وراحة المرأة فواجب عليها ايضا أن تطيعه لابل تعبده أيضا.
أما إن كان الزوج أنانيا وعديم الضمير لا يرحمها ويهينها فهنا يجب ألا تسكت له وعليها أن ترفع صوتها عاليا وتقول ليس لك الحق لتعاملني على هذا الشكل فإنني بشر من لحم ودم مثلك.
أما نحن وبالإحترام لكل الرجال في واقعنا المريرأقول لاحظت ذات مرة وأنا أذهب برفقة أمي وأبي إلى السوق لشراء بعض الأغراض فرأيت شيئا غريبا أبي يمشي في المقدمة وأمي تمشي خلفه وأنا إلى جانبها فتعجبت لأنها كانت المرة الأولى التي أرى طريقة مشيهما فسألت أمي: لماذا تمشين خلف بابا يا ماما ولا تمشين إلى جانبه؟ فأجابتني قائلة لأننا هكذا تعلمنا وهو عيب إذا مشيت إلى جانبه.وهذا الشيء آلمني جدا وأنا طفلة لقد فتحنا أعيننا على الدنيا وأحسسنا بالفرق بين الرجل والمرأة في واقعنا المرير حتى عندما كانت تلد المرأة بنتا فكان أهل البيت لايفرحون وتكون هناك مناحة وعندما يولد الصبي كان الفرح يغمر قلب الجميع حتى النساء لأنهن كن تعرفن ماهو الفرق بين الولد والبنت...استيقظوا لقد سبقكم الغرب بمئات السنين من التقدم والرقي فالمرأة في بلاد الغرب تتمتع بكامل حقوقها ولايوجد أي فرق بين الرجل والمرأة ونحن مانزال نطالب بحقوقنا ألايحق لنا أن نتقدم إلى الأمام كفانا الرجوع إلى الوراء ياأخي نبيل فالمرأة مظلومة في بلادنا. فالرجل يحق أن يفعل مايشاء أما المرأة فلا يحق لها والمرأة في واقعنا تحترم عائلتها وتضحي من أجلها وتتحمل كل الصعاب وأحيانا كثيرة تتحمل المشاكل التي يسببها لها الزوج وتسكت على تصرفاته اللامسؤولة لتنقذ عائلتها ولتصل بها إلى بر الأمان وكثيرة هن النسوة اللاتي عشن بقهر وألم مع رجالهن لئلا تخربن بيوتهن وعظيمات هن النساء الأزخينيات فهن مخلصات حتى في عنفوان غضبهن...من المفضل للرجل والمرأة برأيي أن يتحاورا ويتناقشا في شتى المواضيع وأمور الحياة
ولا يخبئ أحدهما شيئا عن الآخروكل إنسان معرض للخطأ وإن أخطأ أحدهما ليدله الآخر على خطئه لتستمر الحياة في سيرها ولنسير معها فاتحين لها أذرعتناوقلوبنا بالفرح والسعادة ولنطرد الشيطان بعيدا ولندخل يسوع الحبيب في قلوبنا حينئذ فسوف لايدخل الشر لا في الرجل ولا في المرأة كلاهما سيكمل الآخر و سيكونان جسدا واحدا كما جاء في الكتاب المقدس ألست معي ياأخي نبيل؟
أشكرك ياأخ نبيل على مشاركاتك القيمة والمفيدة وعلى مناقشاتك حول المرأة وهذاما شجعنا على إبداء آرائنا وأرجو أن تكو ن من المناصرين للمرأة وتدافع عن حقوقها كونك محاميا بارعا وهذا ليس بغريب فآزخ أنجبت الأبطال والعظماء والبارعين في جميع العلوم لاتستغرب فإنني زوجة فؤاد زاديكة المغرم بحبه الأبدي لآزخ البطلة حتى إنني أغار منها أحيانا مع أخلص التحيات أختك سميرة زاديكة
|