شكرا يا فادي لقد فتّقت جروح ذكرياتي وأجّجت في جوانحي من جديد حبا كنت أعتقد أنه انتهى لهذا العملاق الكبير و قد كان يطيب لي ولغاية اليوم أن أغني له كما كنت في أيام شبابي ويعرف هذا كل أهالي ديريك الذين يتذكرون تلك الأيام، وكنت أغني له عاشقا:
أفوت عليكي بعد نصّ الليل لما تنامي
سهرت طول الليل أذكر عتاب الحبيب
باحب من غير أمل وأنا راضي وسعيد
يا فرحة الميّة بالحسن والخفّة *لاجل العيون ديّا سلمت انا الدفة
بساط الريح يا بو الجناحين
يا ريتني طير لاطير حواليك
حكاية غرامي حكاية طويلة *بدايتها ذكرى الليالي الجميلة
نداء العلى /التي خصّ بها الاذاعة البريطانية/
ختم الصبر بعدنا بالتلاقي* وشفى الصدر أنّ ودّك باق/وكنت أكثر ما أغنيها في الحفلات/
وغيرها من عشرات الأغاني لفريد الاطرش الرائع والمبدع، وقد شق طريق إبداعه في مجتمع غريب عنه و أثبت وجوده بجدارة على الرغم من جميع المعوّقات التي صادفت طريقه. وأذكر أنه و في إحدى المقابلات التلفزيونية سأله ما الذي يتمناه في هذه اللحظة فأجابه فريد والدمعة تختنق في عيني/ أتمنى لو كانت الآن أختي اسمهان هنا وعودي!
ومن الجديربالذكر أن أغنية اسمهان /أيّها الراقد جنبي/ كانت نداء قبل وفاتها من أجل أن يدفنا /هي وفريد/ إلى جانب بعض وهذه كانت وصيّة المرحوم ونفّذها أخوه الراحل فؤاد الأطرش.
رحم الله فريد وأسمهان ولو عاشت أسمهان لفترة أطول لكان حقّق معها فريد معجزات غنائية، لقد كان المرحوم كريما مضيافا لم يفكر في جمع المال وقد أهدر الكثير منه على سباق الخيل وموائد القمار.
|