الضِّدُّ و ضِدُّهُ
الشاعر السوري فؤاد زاديكى
إذا ما كُنتَ ضِدَّ الكسرِ، يعْنِي ... قَوِيٌّ ثابِتٌ مِنْ غيرِ وَهْنِ
و لكنّ الحياةَ، اليومَ تَدعُو ... إلى لِينٍ، بِهِ تَحظَى بِوَزْنِ
قَوِيٌّ ضِدَّ كَسْرٍ، ليسَ يَعنٍي ... نَجَاحًا، رُبَّمَا يأتِي بِحُزْنِ
تَعَاطِينَا معَ الأحداثِ فَنٌّ ... و مُحتاجٌ إلى إيقَادِ ذِهْنِ
لهذا، لَيِّنًا كُنْ، لا قَوِيًّا ... فإنّ اللينَ أقوَى، لا تَلُمْنِي
إذا أوضحتُ أمرًا، غابَ عَنكم ... سُلُوكُ اللينِ مَصْحُوبٌ بِأمْن
و ليس العُنفُ، فافْهَم ما مرامِي ... رَجاءً، لا تُخَيِّبْ روحَ ظَنِّي
دقيقٌ عندَ تَوصيفِي، و هذا ... هُوَ المَعرُوفُ بينَ النّاسِ عَنِّي
مَتى ضِدٌّ، فَضِدُّ الضِّدِّ ضِدٌّ ... وَ نَهْجُ الضِّدِّ مَرهُونٌ بِشَحْنِ
سَبيلُ اللينِ أجدَى في حياةٍ ... صُرُوحَ الخيرِ للإنسانِ يَبْنِي
بِلا كَسْرٍ و تَكْسِيرٍ مُضَادٍّ ... سُلُوكٌ فاشِلٌ، لا ليسَ يُغْنِي
المانيا في ٢ حزيران ٢٤