الهواءُ المُنعِشُ
الشاعر السوري فؤاد زادبكى
يٌنعِشُ النّفسَ الهوَاءُ ... ما لَنا مِنْهُ اكتِفَاءُ
في هُبُوبٍ مُسْتَحَبٍّ ... مِنْ أمانيهِ عَطَاءُ
جالِسٌ بالحَوشِ، عندي ... زوجتي، بالكأسِ مَاءُ
فيهِ بُوزٌ مُستَسَاغٌ ... شُربُهُ، فيهِ هَنَاءُ
جاءني شَيطانُ شِعرِي ... و المَعَانِي ما تَشَاءُ
كي يَصُوغَ الحرفَ نَظْمًا ... بالقَوَافِي اِهتِدَاءُ
نَسمةٌ تَجرِي هُبُوبًا ... ناعِمًا، و الاِنتِشَاءُ
قائِمٌ، و الجَوُّ صَافٍ ... حَرُّ شَمسٍ اِكتِواءُ
إنّني في ظِلِّ سَقفٍ ... جالِسٌ، فيهِ احتِمَاءُ
مِنْ شُعَاعِ الشّمسِ، لكنْ ... خَفَّفَ الحَرَّ الهَوَاءُ
حيثُ تَلطِيفٌ لِطَقسٍ ... في تَمَنِّينَا عَزَاءُ
عندَ إرهاصاتِ وجدٍ ... بالذي مِنها رَجَاءُ
لَيتَهُ يَبقَى طَوِيلًا ... و المَدَى فِيهِ صَفَاءُ
المانيا في ١/٧/٢٤