عيناكِ القصيدةُ
الشاعر السوري فؤاد زاديكى
مثلُ القصيدةِ عيناكِ اسْتَوَتْ حُلُمَا ... شَعَّتْ صفاءً، فأعيَتْ قلبَنا سَقَمَا
إنْ صَدَّ رفضُها ما نَسعَى لهُ طَلَبًا ... أو زادَ هَجرُها إمعانًا، أتَى ألَمَا
بَوحُ المشاعرِ مأخوذٌ لِغايَتِهِ ... حتّى يُحَقِّقَ تأثيرًا، و قد حَكَمَا
أرنُو إلَيهَا، و بالُ القلبِ مُنشَغِلٌ ... و الرّوحُ تَسرَحُ، تَسعَى للمَدَى قُدُمَا
وجهُ الصّفاءِ بها، يُغرِي مَواجِعَنَا ... يَسْتَبْعِدُ الخوفَ عنها، كُلَّما ابْتَسَمَا
مَا مِنْ سبيلٍ إلى اسْتِحلالِ قَلعَتِها ... تُبدُو حَصِينَةَ تَحصينٍ، كَمَا عُلِمَا
تُغفُو شُجُونِي و أشجانِي على وَتَرٍ ... يَحتاجُ عَزْفُهُ فَنَّانًا، بِمَا لَزِمَا
كيما يُفَجِّرَ إبدَاعًا لِهالَتِها ... مَتْنُ القوافِي مَعَانٍ، وَجدُها رُسِمَا
مِثلُ الخيالِ قَصِيدُ العشقِ، يَأخُذُنِي ... عَنِّي بَعِيدًا، إذا ما أبدَعَ النَّغَمَا
المانيا في ٣ تموز ٢٤