صُورَتُهَا
الشاعر السوري فؤاد زاديكى
أُنَادِمُهَا و أسْرَحُ بِالخَيَالِ ... بِكُلِّ تَصَوُّرِي دُونَ انْفِصَالِ
أُكَوِّنُ صُورَةً مَلَكَتْ شُعُورِي ... يَزِيدُها رَوعَةً وَرَعُ الجَلَالِ
مَلَامِحُهَا تَسَامَتْ في رُقِيٍّ ... بَرَاعَةُ رِيشَتِي غَلَبَتْ خَيَالِي
يَشُعُّ بَرِيقُهَا لِيُنِيرَ وَجْهِي ... و عُمْقَ مَشَاعِرِي و سَبِيلَ حَالِي
أُقَاسِمُها بِمَا رَغِبَ اشْتِهَاءٌ ... تَطَلُّعَ نَظْرَةٍ، لِهَوَى الوِصَالِ
أُصَوِّبُ نَاظِرِي و بِكُلِّ فَهْمِي ... لٍذَاكَ الحُسْنِ يَشْمَخُ في دَلَالِ
أقَارِنُ بينَ رَوعَتِهَا و سِحْرٍ ... تَفُوقُهُ رِقَّةً، مَا مِنْ مَجَالِ
متى مَبْغَى مُقَارَنَةٍ يَكُونُ ... فَهَذِي هَيْئَةٌ بِنَدَى الخِصَالِ
تُعَبِّرُ عنْ أصَالَتِهَا و رُوحٍ ... تُحِسُّ وُجُودَهَا بِرُؤَى الكَمَالِ
أرَدْتُهَا لَوحَةً نَبَضَتْ حَيَاةً ... فَجَاءَتْ بِالمَقَاصِدِ و المَآلِ
عَلَى نُطْقِ الإرَادَةِ في نِدَاءٍ ... يَجَاوِبُنِي بِوَفْرَةِ الاحْتِمَالِ
المانيا في ٢٧ نوفمبر ٢٤