الشّعرُ بَريقٌ لا يَخبُو
الشاعر السوري فؤاد زاديكى
تَخَطَّى حرفُ شِعرِي طَيفَ دَهْرِي ... بإبداعٍ هُوَ الإشراقُ يُغْرِي
فَهلْ أبدَيتَ إعجابًا و حُبًّا ... لِما تُعطي معانيهِ و تُجْرِي؟
إلى الإقدامِ في طَرحٍ شُجاعٌ ... فلا يَخشَى التّحَدِّي, أيَّ أمْرِ
و هذا ما سَيَبقى كلَّ آنٍ ... بَرِيقًا ساطِعًا, يَسمُو بِسِحْرِ
عَرَفتُ الصَّبرَ في مشوارِ دَربِي ... و ما أغْفَلْتُهُ يومًا بِعُمْرِي
أرَى تأثيرَهُ يَزدادُ دَفْعًا ... مِنَ الأعماقِ مُختالًا كَفَجْرِ
سَيَبقَى صوتَ ماضٍ في حُضُورٍ ... و للوقتِ, الذي فيهِ و عَصْرِ
و لِلآتي مِنَ الأيّامِ فِكرًا ... و حِسًّا راقِيًا في رأي حُرِّ
هُوَ السّاعي لِتَغيِيْرٍ قِيَامًا ... بِدَورٍ فاعِلٍ في نَظمِ شِعْرِ
قضايا عَصرِهِ و النّاسِ تَحظَى ... لَدَيهِ بِاهتِمامٍ عندَ فِكْرِ
جَمالُ الحرفِ تَحقيقُ الأمانِي ... لِيَرْقَى المجدَ في يُسْرٍ و عُسْرِ
تَجَلَّى شُعلةً, تُضفِي بهاءً ... و فِكرًا نَيِّرًا, يَسْمُو بِفَخْرِ
حُضُورٌ فِكْرُهُ دَوْمًا جَريءٌ ... يُوافِي فِي مَدى بَرٍّ وَ بَحْرِ
إذِ الإنسانُ في مَبْغَى هواهُ ... بِوجدانِ التّعاطِي عندَ ذِكْرِ
بِهِ تَجسيدُ آمالٍ يَرَاهَا ... و أحلامٍ على نَحْوٍ مُسِرِّ
و يَبقَى سِحرُهُ يَهْدِي طَرِيقًا ... إلى ما في رُؤاهُ مِنْ مُدِرِّ.