الليلُ صديقُ الأُنسِ
الشاعر فؤاد زاديكى
الليلُ يأتي صَديقًا صامِتًا و لهُ ... مِنَا قُبُولٌ جميلٌ ليسَ نَقطَعُهُ
بِالضَّمِّ يَحنُو ذِراعانا لِنَحضنَهُ ... نُجرِي حَديثًا يُريحُ القلبَ, يَنفَعُهُ
إذْ صارَ جُزءًا مِهِمًّا مِنْ تَطَلُّعِنَا ... يأتي نَهارٌ بهِ نُورٌ و يَقطَعُهُ
في كُلِّ ليلٍ حِكاياتٌ لِذاكِرَةٍ ... طَيفٌ لِذِكرى إلى ماضيهِ تُرْجِعُهُ
نَرتاحُ جِسمًا لأنّ النّومَ حاجَتُنَا ... و الفكرُ يَهْدأُ مِمّا سوفَ يُوجِعُهُ
نَحتاجُ هذا فَجيشُ الدّهرِ يحشرُنا ... بينَ الزّوَايَا بِما يأتي و يَدفَعُهُ
دُمْ لِي صَدِيقًا حديثَ الليلِ تُمْتِعُنِي ... أُنسًا جَلِيسًا, و هذا مِنْكَ أطمَعُهُ
لَستُ المُبالِغَ إسرَافًا و لا تَرَفًا ... أنتَ المُخَوَّلُ في ما سوفَ تَصْنَعُهُ