فِي رِحَابِ الإِخْلَاصِ
الشاعر السّوري فؤاد زاديكى
يَا مَنْ تَرُومُ مِنَ الْحَيَاةِ جَمَالَا ... وَتَبُثُّ فِي سُبُلِ الْوَرَى آمَالَا
اجْعَلْ طَرِيقَكَ بِالْوَفَاءِ مُعَبَّدًا ... وَمِنَ الأمانةِ ما يَزِيدُ نِضَالَا
إِذْ فيهِ كُلُّ سَجِيَّةٍ عُلْوِيَّةٍ ... تَرِدُ النُّفُوسَ وَتَبْعَثُ الإِجْلَالَا
هُوَ جَوْهَرُ الأَعْمَالِ إِنْ هِيَ قُدِّمَتْ ... لَوْلَاهُ كَانَ رجاؤنَا أَطْلَالَا
مَا قِيمَةُ الْقَوْلِ الْفَصِيحِ بِلَا نِيٍّ؟ ... إِنَّ الرِّيَاءَ يُزَلْزِلُ الأَفْعَالَا
فَبِهِ تَقُومُ مَوَاكِبٌ وَمَجَالِسٌ ... وَبِهِ يَصُونُ الْحُرُّ مِنْهُ خِصَالَا
وَإِذَا الصَّدَاقَةُ بِالوَفاءِ تَجَمَّلَتْ ... صَارَتْ جِبَالاً لَا تَهَابُ زَوَالَا
يَا مَنْ بَنَى لِلْمَكْرُمَاتِ مَنَازِلاً ... كُنْ مُخْلِصاً كَيْ تَبْلُغَ الآمَالَا
فَالْحَقُّ يَبْقَى فِي الزَّمَانِ مُخَلَّدًا ... وَالزَّيْفُ يَمْضِي لَا يَرُومُ وِصَالَا.