سَـكْـرَةُ الأطْـيَـافِ للشاعر والباحث فؤاد زاديكي يَا بَانِيَ الصَّرْحِ فِي الأَوْ
سَـكْـرَةُ الأطْـيَـافِ
للشاعر والباحث فؤاد زاديكي
يَا بَانِيَ الصَّرْحِ فِي الأَوْهَامِ مُعْتَكِفًا ... تَرَكْتَ دُنْيَاكَ لَمْ تَبْرَحْ مَغَانِيهَا
شِدْتَ القُصُورَ مِنَ الأَحْلامِ شَاهِقَةً ... وَالرِّيحُ فِي الغَيْبِ قَدْ هَدَّتْ مَبَانِيهَا
تَغْفُو وَنَبْضُ المَدَى لِلْجِدِّ يَدْفَعُنَا ... وَأَنْتَ فِي لُجَّةِ الرُّؤْيَا تُدَارِيهَا
نَسِيتَ أَنَّ الحَيَاةَ الحَقَّ سَاعِيَةٌ ... لا تَقْطِفُ الشَّمْسَ كَفٌّ نَامَ رَاعِيهَا
طَلَبْتَ طَيْفًا نَأَى عَنْ كُلِّ مَلْمَسَةٍ ... وَعِشْتَ رُوحًا غَرِيبًا فِي مَرَاعِيهَا
مَا نَفْعُ حُلْمٍ جَمِيلٍ لا حَيَاةَ بِهِ ... كَالزَّهْرَةِ البِكْرِ مَاتَتْ فِي أَمَانِيهَا
فَاسْتَفِقْ مِنْ سُبَاتِ الذَّاتِ مُقْتَحِمًا ... عَيْنُ الحَقِيقَةِ لا شَيْءٌ يُضَاهِيهَا
فَالعَيْشُ كَدٌّ وَإِحْسَاسٌ بِحَاضِرِنَا ... لا خَمْرَةُ الوَهْمِ تَسْقِينَا وَنَسْقِيهَا
وَاجْعَلْ خَيَالَكَ لِلإِنْجَازِ أَجْنِحَةً ... لا سِجْنَ رُوحٍ عَنِ العَلْيَاءِ يُثْنِيهَا
فَالنَّصْرُ يُكْتَبُ لِلصَّادِينَ فِي جَلَدٍ ... لا لِلَّذِي غَابَ فِي الأَحْلامِ يَبنِيهَا
__________________
fouad.hanna@online.de
|