بكل سرور. إليك النص الوارد في الصورة التي أرفقتها، مع مراعاة الدقة في نقل الكلمات والأسماء كما وردت في بحثك التاريخي:
الأكراد فقتلوه. عندها طلب المطران أن يقابل اللواء بنفسه فوافق الأخير، وخرج إليه المطران الشيخ على رأس وفد يحمل الخراف والسمن والبرغل والخبز وهم أنفسهم محتاجون، فاستلم ناجي التقدمات وسكت حيناً، إلا أن أغاوات القبائل الكردية رشوه، وكانت العادة في تلك الأيام أن السلطة تمشي مع من يدفع أكثر، لذلك عندما أراد المطران مقابلة اللواء للمرة الثانية رفض الأخير، فتيقن الآزخيون بأن اللواء ينوي الشر للبلدة وسكانها. عندها وقف «يوسف الخوري» على مرتفع وصاح مخاطباً أهل البلدة: «أيها الأخوان، في يوم جئنا إلى هذه الدنيا وفي يوم سنموت، فلنتكل على الله ونقاوم إذ الموت مع المقاومة خير من الذل» واستعد القوم للمقاومة. وكان بعض الشباب قد خرجوا ليلاً من المخابيء السرية في السور وجردوا جثث المهاجمين من البنادق واستعدوا للتصدي للهجوم الذي بدأ أوائل تشرين الثاني ١٩١٥ بقصف مدفعي ثم اندفع سيل المهاجمين من الجنود ورجال العشائر الكردية، وكان القائد «يشوع كبري» قد وزع رجاله الأشداء على طول السور وطلب منهم أن لا يطلقوا الرصاص إلا إذا تأكدوا بأن المهاجمين قد صاروا على مرمى بنادقهم وكانت في معظمها من النوع القديم المسمى «بواريد الدك» وما أن اقترب المهاجمون من الأسوار حتى أطلق يشوع الطلقة الأولى على حامل العلم فأرداه، وانفتحت على الأثر أبواب جهنم وتراجع المهاجمون. وكالعادة خرج الشباب من المخابيء ليلاً واستولوا على بنادق القتلى وعادوا بخفة الأرانب إلى قواعدهم، ولاحظ ناجي في الهجوم الثاني بأن بنادق الآزخيين مداها بعيد، فقرر تغيير خطته الحربية، وقرر أن يقترب من السور عن طريق خنادق متعرجة، وتكررت الهجمات، وكاد الرصاص ينفذ فلجأ أهالي آزخ إلى نفس الوسيلة التي استعملتها قرية «عينورد» المحاصرة مثلهم، وذلك بتذويب أواني النحاس وصبها رصاصاً، وبعد ثلاثة أسابيع لاحظ الآزخيون بأن المهاجمين اقتربوا كثيراً من الأسوار فماذا يفعلون.
جمع القائد «يشوع كبري» رجاله وكشف لهم بأنه سيغير خطة القتال ويتحول من
٢٦٣
هل تود مني مساعدتك في تنسيق هذا النص ضمن تبويب معين أو استخراج نقاط رئيسية منه لبحثك؟
__________________
fouad.hanna@online.de
|