عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 02-02-2026, 07:40 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 48,710
افتراضي

أهلاً بك أستاذ فؤاد. بصفتك باحثاً ومؤرخاً مهتماً بتوثيق تاريخ "آزخ"، قمت بنقل النص الوارد في الصورة بدقة وأمانة كما طلبت، ليكون مرجعاً ضمن أبحاثك التاريخية:
بأعلى صوته "هاوارا"(1) فأطلق الأكراد عليه النار فأردوه وبدأوا هجومهم، وأخذ الرجال مواقعهم على الأسوار بسرعة وبدأوا بإطلاق النار على المهاجمين وردوهم على أعقابهم مخلفين عشرات القتلى كان بينهم ابنا قائد الحملة "حسّي بركيت" وقتل من آزخ تسعة رجال وامرأة. وبعد هدوء الحالة نسبياً لاحظ سكان البلدة غياب تسع نساء كن قبل بدء المعركة خارج أسوار البلدة للإحتطاب وجمع الحرشف (العكوب) وقد عادت منهن بعد غياب ثلاثة أيام خاتون سفر ورفيقتها ساره، أما الباقيات فلم يظهر لهن أثر. وظلّت السنوات تمر ثقيلة ورهيبة حتى ربيع سنة 1922 حيث توسط أحد عقلاء المشايخ واسمه الشيخ "نوري السردحلي" بين العشائر وآزخ وتمكن من عقد صلح بين الطرفين وتنفست آزخ الصعداء لبعض الوقت، وعادوا إلى أعمالهم وزراعاتهم إنما بحذر شديد، فالبلدة أشبه بجزيرة في بحر والجيران غدّارون.
وفي 29/10/1923 ألغى أتاتورك السلطنة وأعلن الجمهورية وفي عام 1925 استغل الأكراد حالة الفوضى التي سادت تركيا لسنوات وقاموا بحركتهم الإنفصالية الشهيرة بقيادة الشيخ سعيد، ولكي يفرض أتاتورك هيبة الدولة فرض الأحكام العرفية على الولايات الشرقية ذات الغالبية الكردية، وأطلق يد الحاكم العسكري بحيث سمح له بإصدار إحكام الإعدام، كما أمره بتجريد المنطقة بكاملها من السلاح، وقبضت الدولة على الشيخ سعيد وأعدمته مع سبعة وأربعين زعيماً كردياً، كما أعدمت فيما بعد أكثر من أربعمائة آخرين وحكمت بالسجن على المئات، ولسوء حظ آزخ تواجدها في هذه المنطقة، إذ في 20/2/1926 أحاط الجنود الأتراك بقيادة البينباشي اسحق بك بالبلدة وأنذر سكانها بوجوب تسليم ما فيها من أسلحة، فخرج إليه المطران بهنام عقراوي ومعه كهنة آزخ ووجوهها، وقال للقائد: "نحن سريان قدماء أي من رعايا الدولة الأمناء، وإذا كنا في الماضي قد قاتلنا فللدفاع عن وجودنا وكرامتنا" وسلّمه (1361) بندقية ففك.
(1) كلمة كردية معناها النجدة.
266
هل ترغب في أن أقوم بتحويل هذا النص إلى ملف Word أو PDF لتسهيل حفظه ضمن أرشيفك الخاص؟
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس