في مَجْلَى المَوَدَّةِ
للشاعر والباحث والمؤرخ الآزخي فؤاد زاديكي
يا مَنْ يَرومُ مِنَ الزَّمانِ سُرُورَا *** اجْعَلْ فُؤادَكَ لِلْأَنامِ جُسُورَا
فالفَرحَةُ الكُبْرى صَفـاءُ سَريرةٍ *** عندَ اكتمالٍ، تُطلِقُ المَسرُورَا
تَزهو الحَياةُ إذا تَجَلّى سَعْدُها *** وصَحِبْتَ فـي أفراحِها الجُمْهُورَا
إِنْ شَعَّ نُورٌ في دِيـارِ أحِبَّةٍ *** كُنْ أنتَ بدرًا ظاهِرًا، مَنظُورَا
لا يَسْتَقيمُ لَدَى المُرُوءَةِ مَهْجَعٌ *** والـجارُ يَبْكي مَنْزِلاً مَهْجُـورَا
فاسْبِقْ بِكَفِّكَ مَنْ يُعاني غُصَّةً *** وَكُنِ الضِّيـاءَ لِمَنْ يَخافُ عُثُورَا
شاطِرْهُمُ ضِحْكَ الشِّفاهِ مَحَبَّةً *** وَاحْمِلْ مَعَ الباكينَ دَمْعًا مَـورَا
ما المَرْءُ إلّا بالرِّفـاقِ وَوُدِّهِمْ *** يَبْقى عَلى طُولِ المَدى مَنْصُورَا
هذي حَياةُ مَـرارةٍ وَحَـلاوةٍ *** فاجْعَلْ مَمَرَّكَ في الدُّنى مَبْرُورَا