أتونُ الصّراعِ ورجاءُ الانفراجِ
شعر: فؤاد زاديكي
لَيتَها الأفراحُ مِن دونِ انقِطَاعِ ... في لَيالينا على عُمقِ اتِّسَاعِ
إنّها دُنيا عَذابٍ وانصهارٍ ... في أتونِ الحزنِ، تغلي بالصّرَاعِ
يا إلهَ الكَونِ لا تَبخَلْ علينا ... بِانفراجٍ بعدما عَزَّتْ مَساعِي
يا لهذا الضعفِ إنهاكٌ لِرُوحٍ ... وَضعُنا أمسَى رَهينَ الانصِيَاعِ
لا خَلاصٌ والمَدى صَعبٌ عَسيرٌ ... كَيفَ نَرجو بَعدَهُ طِيبَ ارتِفاعِ؟
كُلَّما رُمنا مَنالاً ذَلَّ قيدٌ ... يَحبِسُ الأنفاسَ في مَدِّ انقِطَاعِ
يا لَهذا الحُزنِ قد أرخى سُدُولاً ... فَوقَ أرواحٍ غَدَتْ رهنَ الضَّياعِ
كم صَرَخنا والمدى أصمَى وأعمَى ... هَلْ رجاءٌ واثِبٌ ظَهْرَ الشِّراعِ؟
مَوجُ هَمٍّ قد طغى حتّى غَرِقنا ... بينَ أنيابِ المآسي والتِيَاعِ
كُلُّ دربٍ سارَ فيهِ القَلبُ يَومًا ... بَاتَ مَسدودًا برغمِ الاندفَاعِ
غيرَ أنّي رَغمَ هذا الضِّيقِ أرجُو ... مَأملًا يَمحُو بَقَايَا ارتِيَاعِي
يا مُجيبًا كُلَّ مَن ناداهُ صِدقًا ... أَبدِلِ الحِرمانَ بالخَيرِ المُشَاعِ