جُحُودٌ في دِيارِ الأَمَان للشاعر والباحث: فؤاد زاديكي بِلادُ "الكُفْرِ" أَشْبَع
جُحُودٌ في دِيارِ الأَمَان
للشاعر والباحث: فؤاد زاديكي
بِلادُ "الكُفْرِ" أَشْبَعَتِ الجِياعَا ... وآوَتْ مَنْ غَدَا يَبْغي مَتَاعَا
رَأَوْا فِيها الأَمَانَ وَنَالَ كُلٌّ ... حُقوقاً لَمْ يَذُق فيها انْتِزَاعَا.
هُرُوبًا من جحيمِ الظّلمِ فَرّوا ... فَكَيْفَ بَدَتْ جُحُودُهُمُ قِنَاعَا؟
غَدَوْتُمْ في ذُرَاها بِاعْتِزازٍ ... وَقُلْتُمْ: "فِكْرُهُمْ لَاقَى ضَيَاعَا"
عَجِيبٌ أَمْرُ مُلْتَجِئٍ بِقَوْمٍ ... وَيُضْمِرُ في حَنَايَاهُ الصِّرَاعَا!
تَسُوقُونَ المَذَمَّةَ في عَلاءٍ ... وَتَجْنُونَ الوفيرَ بِها ارْتِفاعَا
لَهُمْ عَدْلٌ يُظَلِّلُ كُلَّ نَفْسٍ ... وَأَنْتُمْ تَنْشُرُونَ بِها الخِداعَا
فَلا نَكَرَتْ يَدُ الإحْسانِ ضَيْفاً ... وَلا طَبْعُ اللئيمِ رَعَى المسَاعَا
تُريدونَ الحَياةَ بِنَهْجِ عِلْمٍ ... وَتَنفُونَ العُقولَ بِهِ انْطِبَاعَا
فَإِنْ كانَ المَقامُ بِدارِ صِدْقٍ ... فَلِمْ يَأْتِي عَوِيلٌ اتِّساعَا؟
__________________
fouad.hanna@online.de
|